مهارات وأنشطة تساهم في بناء الشباب بمخيم الزعتري

“مخيم الزعتري” المخصص للاجئين السوريين الهاربين من القتل والدمار الذي خيم على مختلف محافظات البلاد منذ سبع سنوات، أقيم عام 2012 ويضم نحو 80 ألف نازح معظمهم من النساء والأطفال، ويقع في محافظة المفرق على بعد 85 كلم شمال شرق العاصمة الأردنية عمان.

أصبح المخيم مدينة قائمة بحد ذاتها، من خلال تقديم الكثير من الاحتياجات الطبية والتعليمية والخدمية عن طريق المنظمات الدولية العاملة داخل المخيم،حيث تقيم هذه المنظمات وبالتعاون مع شبان سوريين، الكثير من الأنشطة والفعاليات والمهارات الحياتية الترفيهية والثقافية والرياضية والفنية.

وقال “أحمد حرب” أحد مؤسسي فريق “سوريا الغد الفني” في “الزعتري” ﻟ “SY24″، “نقوم دائماً في المخيم بتقديم العديد من الأعمال الترفيهية المسرحية والبرامج المسلية والتوعوية للأطفال والشباب من اللاجئين، ومن خلال هذه الفعاليات نقدم مجموعة من الرسائل الهامة تخص حياة اللاجئين وأمور كثيرة حول الزواج المبكر”.

وأضاف، أن “الفريق يقدم الهدايا الرمزية من خلال هذه الفعاليات والأنشطة، ليشعر الجميع بالحب والفرح وإدخال البهجة و السرور إلى قلوب الحاضرين بالتعاون مع المنظمات داخل المخيم”.

من جهتها، قالت “فاطمة العثمان”، إنها “استفادت كثيراً من هذه الأنشطة والفعاليات التي تقام في المخيم، ودورات التثقيف والمهارات الحياتية التي تساهم برفع الوعي وزيادة المعلومات لدينا، حتى أنها شاركت بها باستمرار، وتعرفت من خلالها على الكثير من التفاصيل الحياتية التي تحفظ حق المرأة في قانون حقوق الإنسان من خلال ورشات التثقيف ورفع الوعي بين اللاجئين”.

وأردفت، أنها “أصبحت تتحدث للنساء في أرجاء المخيم عن حقوقهن، وخاصة أثناء حالات التعنيف التي يتعرضن لها، بعد مشاركتها بكافة الفعاليات الخاصة في المرأة”.

وفي سياق متصل، قال اللاجئ السوري “خلدون المحمود” من ريف درعا، إن “المخيم بحاجة دائمة لمثل هكذا فعاليات، كونها تساهم في تحسين حالة اللاجئين النفسية”، مؤكدا أنهم “يذهبون بصورة مستمرة لحضورها وخاصة المباريات الكروية التي تقام في المخيم”.

وأضاف، “نحن سعيدون بوجود مثل هذه المراكز المتنوعة في المخيم، وخاصة الرياضية منها، لأنها جعلتهم يمارسون ما يحبون، وتساهم بتحسين ظروفهم النفسية”.

أما المشرفة والمتطوعة في مخيم الزعتري “آيات العابد” والتي تعمل على تدريب الأطفال والشباب من خلال ورشات تدريبية في المخيم، قالت، إنها “لم تتخيل هذا النجاح الذي يحققه الشباب في المخيم رغم كل الظروف الصعبة، إلا أنهم دائما يقدمون أجمل وأقوى الأمور من رياضية وفن، وأشياء كثيرة جعلت من الصحراء مكان للسكن، ولطالما امتلأت النوادي والمراكز الرياضية في المخيم بالشباب، ممن أرادوا تفريغ طاقاتهم وممارسة هواياتهم”، كما أن “الأهالي في المخيم يدعمون كل هذه النشاطات بحسب ما أشاهد وأتابع عن قريب”.