ميراث الحرب.. آلاف النساء الأرامل بلا معيل شرقي سوريا

أكدت مصادر محلية خاصة وجود ما نسبته 10 % من النساء الأرامل اللواتي هن ضحية تنظيم “داعش” إبان سيطرته على المنطقة قبل سنوات قليلة، يواجهن أوضاع معيشية وإنسانية صعبة هن وأطفالهن، لافتين إلى أن هذا الأمر هو من أهم الآثار السلبية التي خلفها “داعش” في المنطقة الشرقية عموما.

وقالت المصادر  لـ SY24، إن “الأثر السلبي الاجتماعي الذي خلفه تنظيم داعش في المنطقة هو كثرة الأرامل وخصوصا ممن تزوجن من أجانب، وهذا قد يؤدي لتفكك اجتماعي خصوصا أن أوضاع الارامل معدم ووضع المنطقة الاقتصادي إلى الهاوية، وقد يحدث ما لا يحمد عقباه، وقد تضطر بعضهن للتضحية بأعز ما تملك لتربية أطفالها وهذا أمر خطير في منطقة محافظة”.

وأوضحت المصادر أن “نسبة النساء الأرامل كبيرة بين فتيات يعتبرن بأعمار تتراوح بين 20 و35 عاما، وهنّ من سكان المنطقة الشرقية الذين تصل نسبتهنّ تقريبا إلى 10 % من فتيات بتلك الأعمار”.

وأشارت المصادر إلى وجود نساء عربيات وأجنبيات بعضهنّ يقيم في منازل بين المدنيين وخاصة العربيات اللواتي يعانين من أوضاع إنسانية ومعيشية متردية، بينما هناك نسوة أرامل عربيات وأجنبيات يقمن في المخيمات ويتعرضن لأسوء معاملة كالاعتداء الجنسي والضرب والابتزاز، ومن ترفض تسليم نفسها يتربص بها وعند خروجها وغفلتها يتم خطفها خارج المخيم واغتصابها”.

واشتكت المصادر من غياب أي دور للمنظمات الإنسانية والحقوقية في مد يد العون لأولئك النسوة الأرامل وقالت إنه “مع الأسف فإن جميع المنظمات تعمل تحت إشراف ميليشيا سوريا الديمقراطية التي اخترقت جميع المنظمات ورفضت منح المنظمات أي تراخيص عمل إلا بوجود موظفين من قبلهم مرافقين لتلك المنظمات، وأي عمل للمنظمات يتم تحت إشراف ورعاية تلك الميليشيات، وغالبية المعونات تباع بالأسواق”.

يشار إلى أن تنظيم “داعش” خلف الكثير من الآثار السلبية في المجتمع بخاصة في مناطق سيطرته شرقي سوريا، سواء على صعيد اجتماعي أو اقتصادي أو إنساني وثقافي وتعليمي، في حين كان سكان تلك المناطق لا حول لهم ولا قوة ما جعلهم يرضخون مجبرين لكل التعاليم والمفاهيم والممارسات التي كان يقوم بها هذا التنظيم.