ميليشيات إيران ترفع صور المئات من قتلاها داخل الحسينيات شمال حلب

 

 

انضم مئات الشبان من أبناء مدينتي نبل والزهراء في ريف حلب الشمالي، إلى الميليشيات الأجنبية الممولة من قبل إيران في سوريا، للقتال بجانب جيش النظام.

ومنذ بداية الثورة السورية قررت طهران إرسال آلاف المقاتلين إلى سوريا، بالتزامن مع ترويج إعلام النظام لما يحدث في البلاد على أنه “حرب طائفية” بدلاً من صورة على نظامه وأجهزته الأمنية، من خلال تلفيق قصص وأحداث كانت كفيلة بتأجيج النزعة الطائفية لدى الكثير من السوريين، وذلك بهدف تجنيد وتسليح عدد كبير من أبناء الطائفة الشيعية للقتال في سبيل حماية شار الأسد من السقوط على يد معارضيه.

وبالفعل نجح النظام في تجنيد عدد كبير من أبناء الطائفة الشيعية للقتال إلى جانب جيشه، لا سيما أبناء مدن وبلدات نبل والزهراء في حلب وكفريا والفوعة في إدلب، بالرغم من عدم حدوث أي صدام بين أبناء المناطق الثائرة ضد النظام وأبناء تلك المناطق.

وخسرت تلك المناطق خلال سنوات الثورة السورية عدداً كبيراً من مقاتليها، بعدما حولت أبنائها إلى متطوعين لقمع المظاهرات السلمية بدايةً ومن ثم حملهم السلاح ومشاركة جيش النظام في اقتحام المدن والبلدات المطالبة بحريتها وكرامتها ورفع مخابرات النظام يده عن كافة مفاصل الحياة في سوريا.

وحصلت منصة SY24 على صور حديثة تظهر قيام الميليشيات الممولة من قبل إيران بتحويل “الحسينيات” من دور عبادة خاصة بالطائفة الشيعية إلى معارض لصور قتلاها.

وأظهرت الصور رفع عدد كبير من صور قتلى الميليشيات إلى جانب شعارات ورايات طائفية على جدران أحد الحسينيات في مدينة نبل بريف حلب الشمالي، وأكدت مصادر خاصة لـ SY24 أن عدد القتلى في مدينتي نبل والزهراء بلغ حتى بداية عام 2019 أكثر من 3500 قتيل، إضافةً إلى عدد كبير من المصابين والمفقودين.

وقالت مصادر خاصة لـ SY24، أن “سبب رغبة إيران في زج أبناء هذه المدن والبلدات في الصراع بين أبناء الشعب السوري والنظام، هو رغبة الميليشيات الطائفية في تحويلها إلى قواعد عسكرية نظراً إلى أن غالبية سكانها هم من الشيعة، حيث تسيطر الميليشيات العراقية واللبنانية والإيرانية على مدينتي نبل والزهراء ومناطق عدة في محيطهما حتى الآن”.

يشار أن الميليشيات الطائفية التي تمولها إيران في سوريا، خسرت آلاف المقاتلين المتطوعين في صفوفها، وأشادت الحكومة الإيرانية عدة مرات بدور تلك المناطق في الحرب ضد الشعب السوري، التي وصفوها بـ “المقدسة”.

يذكر أنه لم يحدث أي خلاف بين أبناء المناطق التي يعيش فيها “الشيعة” وأبناء المناطق المحيطة بها، قبل وصول الميليشيات الإيرانية إلى سوريا، واللعب على الوتر الطائفي وتخويف الأقليات من الثورة على أنها قامت لإزالتهم لا لإسقاط النظام ورئيسه بشار الأسد.