وزير الصحة في الحكومة المؤقتة: وصول “كورونا” للشمال السوري أمر غير مستبعد

حذر الدكتور “مرام الشيخ” وزير الصحة في الحكومة السورية المؤقتة، من احتمال وصول فيروس “كورونا” إلى الشمال السوري، داعيا في الوقت نفسه إلى ضرورة اتباع التدابير الوقائية اللازم وأهمها الالتزام في المنازل وعدم الخروج إلا للضرورة.

كلام وزير الصحة جاء في تصريحات خاصة  لـ SY24، حول الخطط الموضوعة لحماية النازحين والمهجرين في الشمال السوري من خطر “كورونا”.

وقال “الشيخ” إن “هناك حوالي 4 ملايين ونصف مليون إنسان في الشمال السوري نصفهم موزعين على أكثر من 700 مخيم يعيشون ظروف معيشية سيئة إضافة لتردي الأوضاع الصحية السيئة، بسبب النظام الصحي الضعيف الذي تعاني منه المناطق شمال غربي سوريا”.

وفي رد منه على سؤال فيما إذا كان هناك تواصل مع  منظمة الصحة العالمية لتوفير الأجهزة اللازمة للكشف عن انتشار فيروس كورونا في الشمال السوري، أوضح “الشيخ” أن “هناك تواصل مباشر بيننا وبين منسق بعثة منظمة الصحة العالمية في غازي عنتاب وتم تأمين 3 كيتات تكفي لـ 300 تحليل مخبري لمخبر يتبع لمنظمة (ACU) والذي تشرف تشرف عليه وزارة الصحة في الحكومة المؤقتة، وباتصال هاتفي معهم وعدوا بتأمين 2000 كيت آخر من منظمة الصحة العالمية، وهناك إجراءات أخرى من (ACU)  لتأمين كيتات أخرى قريبا ستصل لشمال غربي سوريا”.

وعن المخاوف في ظل الوضع الراهن والآلية والتدابير الحازمة المتبعة في الشمال وخاصة في المخيمات، أجاب “الشيخ” أنه “نحن لسنا منعزلين عن العالم ونحن جزء من العالم، واحتمال وصول الفيروس للشمال السوري وارد وهذا غير مستبعد نهائيا، ومنذ البداية اتخذنا مجموعة إجراءات بإغلاق المعابر وإيقاف المدارس والجامعات وتطبيق تقنية التعليم عن بعد بجامعة حلب الحرة، إضافة إلى حملات التوعية الشديدة التي قمنا بها حيث قمنا بتوزيع مناشير من قبل مديرية صحة حلب في مناطق درع الفرات وغصن الزيتون، وهناك حملة مشابهة لمديرية صحة إدلب إضافة لحملات فردية لبقية المنظمات الأخرى ومن بينها منظمة بنفسج وفرق الدفاع المدني، وهناك حملة توعية قوية نقوم بها في المناطق المحررة لعدم الاستهانة بموضوع الفيروس لأخذ التدابير اللازمة”.

وسألنا وزير الصحة عن كيفية التعامل مع المسنين خاصة لمساعدتهم على البقاء في المنزل كحجر صحي، وماذا بخصوص من هو ليس قادر على الجلوس في منزله في ظل الأوضاع الإنسانية والمعيشية السيئة، قال إن “الفيروس يؤثر بشكل كبير على المسنين حيث نسبة الوفيات للأعمار فوق 55 سنة تتراوح بحوالي 14% وهي نسبة عالية، ولكنها تتناقص مع تناقص العمر حيث لم يسجل أي حالة وفاة عند الاطفال”.

وأضاف أن “التدابير اللازمة لكبار السن هو أنه يجب عليهم الالتزام في المنزل وعند ظهور أي أعراض انتان تنفسي علوي (الكريب العادي او السعال أو ارتفاع الحرارة)، يجب عليهم طلب استشارة طبية أو الاتصال بالخطوط الساخنة التي وضعت تحت الخدمة، أو طلب معاينة منزلية عن طريق خط هاتفي يمكن الاتصال به ليأتي فريق طبي ويعاين في المنزل وهي خدمة جديدة تم إدراجها في هذه الظروف”.

أما عن باقي التدابير فهي قواعد المحافظة على النظافة الشخصية و تعقيم الأيدي بشكل متكرر وتجنب التجمعات والالتزام بالمنزل قدر الإمكان، إضافة لأمور أخرى تتعلق بتهوية المنزل وأيضا إجراءات تتعلق بمراقبة الأمراض المزمنة الأساسية، حسب “الشيخ”.

وأشار وزير الصحة إلى أن “العزل المنزلي هو مشكلة خاصة بالنسبة لقاطني المخيمات ولذلك هناك خطة لإنشاء وحدات عزل مجتمعية قد يكون في بعض الحالات إن كان هناك صعوبة للعزل المنزلي فيمكن اللجوء لعزلها بالوحدات المجتمعية”.

وتابع أن “هناك تقرير يقول إن أكثر من 70% من السوريين يعيشون تحت خط الفقر وأكثر من 80% منهم عاطلين عن العمل، وفي ظل الإجراءات التي تمت من ناحية إغلاق المعبر وتحديد الحركة فهناك كثيرون تأثروا من ناحية غلاء الأسعار وانخفاض الدخل، ونحن نحاول بشتى الوسائل الطلب من المنظمات الدولية والإنسانية والإغاثية زيادة المخصصات الغذائية للمواطنين أو حتى نطالب بتوزيع مبالغ نقدية كمساعدة للأهالي ونضغط بهذا الأمر ونعمل عليه بشدة”.

ولفت وزير الصحة إلى أن “أهم ما يمكن فعله للتصدي لكورونا  و منعه من الوصول للمناطق المحررة هو من خلال إغلاق المعابر والفحوص التي يخضع لها العابرون لهذه المعابر على نقاط التفتيش من ناحية الترفع الحروري والفحوص الطبية”.

وأوضح الوزير أنه “في حال حدثت جائحة فهناك عدة مراحل للتعامل معها، منها سياسة العزل المجتمعية من خلال تقليل الحركة وتخفيف التجمعات والخروج إلا للضرورة، وقد نضطر في حال تفشي المرض كما تم في كثير من الدول قد نضطر إلى حظر تجوال ومنع التجمعات بشكل نهائي”.

وختم وزير الصحة بالإشارة إلى أهم المطالب والاحتياجات لدعم القطاع الطبي في مواجهة كورونا وقال “نعاني من نقص شديد في أسرة العناية وأسرة المشافي، وفي عدد المشافي والكوادر الطبية، وبشكل عام النظام الصحي السائد غير كاف للأمراض العادية المزمنة، وبصراحة نحن نعاني بعض الضعف في النظام الصحي ونحاول قدر الإمكان الآن تحسين الواقع الصحي من خلال الطلب من المنظمات والضغط على المانحين ومنظمة الصحة العالمية لتحسين واقع النظام الصحي ودعمه بالمستهلكات اللازمة، سواء أكان أجهزة الوقاية للكوادر الطبية والمعقمات، إضافة لتعقيم المرافق العامة وكذلك زيادة عدد أجهزة التنفس الاصطناعي وأسرة العناية في المناطق المحررة بشكل عام، ونعمل على هذا الأمر ضمن خطة كاملة، ونحن في صدد تقييم خطة موضوعة من قبل الصحة العالمية ونحاول أن نضع توصيات عليها ومقترحات حتى تكون مناسبة للواقع الصحي الموجود في الشمال السوري.