تعرف على الصناعة التي تشتهر بها مدينة أرمناز في ريف إدلب

اشتهرت مدينة “أرمناز” في ريف إدلب، بالصناعات التراثية القديمة، كصناعة الزجاج والفخار والخزف.

وقد أدت الأوضاع الأمنية السيئة التي تعيشها سورية إلى تفاقم الصعوبات التي تواجه هذه الصناعة التقليدية في مراحلها المختلفة، كما أدت إلى تناقص عدد مصانع الزجاج وهددت باندثارها، لكن أصحابَ المهنة وعُشّاقها، ومن يعتمد عليها مصدرًا للرزق، ما زالوا مُصرّين على التحدي، لضمان استمرار هذا الإرث الإبداعي.

ولا تزال مدينة “أرمناز” تحافظ -إلى يومنا هذا- على هذه الصناعة، ولا يتردد الحرفيون المهرة في إدخال تحسينات عليها، متحدين ويلات الحرب.

وقد التقى مراسل SY24 صاحب أحد معامل الزجاج، ويدعى السيد “إيهاب”، حيث قال: “أخذنا هذه المصلحة عن آبائنا وأجدادنا لأكثر من ٣٠٠ عام عندما كانت تقوم على استخدام الحطب كوقود، واستمرينا بها إلى الوقت الحالي، ولكن في هذه الفترة نواجه صعوبات أهمها الطرقات والأوضاع التي تمر بها البلاد”.

وأضاف “حاولنا أن نحافظ على هذه المصلحة من الاندثار ونعمل على تعليم الأجيال القادمة للحفاظ عليها، لأنها مصلحة أبنائنا وعمرها أكثر من ١٥٠٠ عام وتعود إلى زمن الرومان، بسبب اشتهار المدينة بمادة الرمل السيلكة وحطب الزيتون”، مشيراً إلى أن “الأوروبيين كانوا قبل الثورة يقصدون مدينة أرمناز لما فيها من صناعات”.

كما تحدث العامل “أحمد عليان” على طريقة صنع الزجاج ومنها “الأركيلة التي تمر بعدة مراحل منها تنقية الزجاج المكسر من البحص والرمل، حيث يتم وضع الزجاج في الحراقات وبعدها يتم الترسيم عليها، ووضعها في كراتين ليتم طرحها في الأسواق”.

ويعود تاريخ هذه الصناعة التراثية إلى عام 2500 قبل الميلاد، أي إلى زمن الفينيقيين، بسبب وجود التربة الصالحة لهذه الصناعة، صنع الحرفيون المهرة أروع النماذج من زجاج العقيق والزجاج الملون، قبل أن ينقلوا هذه الصناعة إلى مصر وتونس.

الكلمات الدليلية