آلاف الانتهاكات بحق الكوادر الطبية في سوريا.. والنظام أبرز مرتكبيها

كشفت تقرير حقوقي، عن حجم الانتهاكات المرتكبة بحق الكوادر الطبية في سوريا، منذ آذار 2011، وذكر أن النظام السوري ارتكب معظم تلك الانتهاكات.

وأكدت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” في تقرير لها، اليوم الخميس، مقتل 857 من الكوادر الطبية واعتقال وإخفاء 3353 آخرين منذ آذار 2011 قرابة 85% منهم من قبل النظام السوري

ووثقت الشبكة استهداف 862 مركزا طبيا 88 % منها من قبل النظام السوري وحليفه الروسي والإيراني منذ آذار 2011، الأمر الذي فاقم المعاناة في ظل جائحة كورونا.

وذكر التقرير الذي وصل نسخة منه لمنصة SY24، أن استهداف النظام السوري للقطاع الطبي كان متعمداً وعلى نحو استراتيجي ومنذ الأيام الأولى، وما زال مصير العشرات من الكوادر الطبية الذين تم اعتقالهم في الأشهر الأولى من الحراك الشعبي مجهولاً حتى الآن، وأضاف أن النظام سخَّر المراكز الطبية الحكومية منها، والخاصة لصالح خدمة قواته العسكرية أو الأمنية.

وأكد أن النظام السوري وحليفيه الروسي والإيراني مسؤولون عن النسبة العظمى من مجمل تلك الانتهاكات، كما أن النظام السوري هو المسؤول الأول باعتباره نظام توتاليتاري يسيطر على الدولة السورية، ومن مسؤولياته وفقاً لدستوره الذي وضعه في عام 2012 أن “تحمي الدولة صحة المواطنين وتوفِّر لهم وسائل الوقاية والمعالجة والتداوي”.

ولفت إلى أن النظام الحاكم لم يجرِ تحقيقاً واحداً في مقتل أيٍّ من الكوادر الطبية السورية، أو في اختفاء الآلاف منهم، مع أن المجتمع والدولة في أمسِّ الحاجة إليهم في ظلِّ تفشي جائحة كوفيد-19، حتى لو كان هذا التحقيق شكلياً وغير مستقل، لكنه لم يقم بأي تحقيق أو مساءلة وكأن الأمر لا يعنيه.

وقال “فضل عبد الغني” مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان، إن “استهداف القطاع الطبي والعاملين فيه سبب أساسي لإرهاب المجتمع ودفعه نحو التشريد وقد لاحظنا أن المراكز الطبية كانت دائماً في مقدمة الأهداف التي يقوم النظام السوري وحليفه الروسي بقصفها، كما أن النظام السوري لم يفرج عن أعداد تُذكر من الكوادر الطبية المعتقلين أو المختفين قسرياً لديه منذ آذار/2011 على الرغم من تفشي جائحة كورونا، إنه لا يكترث بحياة ورعاية المواطنين السوريين”.

وطالب التقرير مجلس الأمن الدولي باتخاذ إجراءات إضافية بعد صدور القرارين رقم 2139 و2254 ولا يوجد التزامات بوقف عمليات القصف العشوائي، وأضاف أن على جميع أطراف النزاع الالتزام بها، إلى جانب الالتزام بقواعد القانون الدولي الإنساني.

كما طالبه بالضغط على النظام السوري للإفراج الفوري عن 3327 من الكوادر الطبية، وإحالة الملف السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية ومحاسبة جميع المتورطين، بمن فيهم النظام الروسي بعد أن ثبت تورطه في ارتكاب جرائم حرب.

وأوصى التقرير مجلس الأمن بفرض عقوبات اقتصادية على النظام السوري والإيراني المتورطين بشكل مباشر في ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضدَّ الإنسانية ضدَّ الشَّعب السوري، وإصدار قرار يتيح التدخل العسكري من أجل حماية المدنيين في سوريا وبشكل خاص المراكز الطبية من القصف البربري.