fbpx

أدلجة الأطفال.. معلمة تُدرّس طلابها على وقع أغنية “نحن رجالك بشار”!

ضجت منصات التواصل الاجتماعي بمقطع فيديو قصير، تظهر فيه إحدى المدرسات داخل مدرسة في مناطق سيطرة النظام السوري، في حصة مخصصة لتعليمهم “حب بشار الأسد”، وترديد هتافات وشعارات وأغاني مؤيدة له.

وبدى واضحا في مقطع الفيديو، محاولات الموالين للنظام خاصة من يعمل في السلك التدريسي، غسل أدمغة الأطفال بحصة خارجة عن المنهاج التعليمي، ولا علاقة لها بالعملية التعليمية لا من قريب ولا من بعيد، حسب كثير من المراقبين الذين شاهدوا ما يجري في هذه المدرسة.

وظهرت المدرسة وهي توجه أسئلة محددة الهدف لطلاب المدرسة الابتدائية، ومنها: من هو أمل سوريا للوصول إلى مستقبل أفضل؟، ومن هو أمل سوريا في الخلاص من الاحتلال؟، ليرد الأطفال بأن الأمل هو رأس النظام السوري “بشار الأسد”.

وظهر أيضا الأطفال وهم يؤدون أغنية “نحن رجالك بشار، سوريا الله حاميها.. منحبك.. نحن بصمنا بالدم وقلنا بنحبك.. والشعب جبينوا عالي بيهتف بشار الغالي..”.

وتعليقا على ذلك قال المحامي “عبد الناصر حوشان” لمنصة SY24، إن “النظام السوري يسير على طريق النازية، حيث إنه يقوم بضم الاطفال من سن السابعة حتى تخرجهم من الجامعة الى منظماته الحزبية (قسراً) بدءً من منظمة طلائع البعث ثم اتحاد شبيبة الثورة ثم اتحاد الطلبة ثم في مراكز الوظيفة العامة التي تعطى الاولوية للبعثيين”.

وأضاف أن “الهدف من التعليم في في هذه المنظمات ليس التشجيع على التفكير المستقل بل ترسيخ الإيديولوجية البعثية في نفوس الطلاب”.

وتابع “ويسعى القائمون على التدريس في الفصول الدراسية إلى إشاعة مشاعر الإذعان والتضحية بالنفس في صفوف الشباب السوري، ممن يكون مستعدا لفداء القائد سواء كان المقبور حافظ أسد أو وريثه المجرم مستخدمين التعليم النظامي داخل الفصول والأنشطة خارج نطاق المنهج الدراسي على السواء لتلقين الملايين من الأطفال هذه الايديولوجية غير الوطنية وهي أقرب إلى نازية الحزب والطائفة”.

وأشار إلى أن “الطفولة ليست ملكاً لاحد لا لأبٍ ولا لأمٍّ، ومن باب أولى ليست ملكاً لحزب أو دولة، فالطفولة حق للأطفال يجب احترامها وتربيتها تربية صالحة بعيدة عن كل ما يخرّب فكر الطفل من ثقافة أو أفكار سياسية أو توجهات أيديولوجية مصلحية”.

ورأى أن “استخدام الأطفال في الجانب السياسي تعرضهم للخطر، وتغذي فيهم مشاعر الكراهية والعنف ضد مخالفيهم في الرأي، الأمر الذي يمكن أن يترتب عليه تمزقا للمجتمع”.

ولفت إلى أن “استخدام الاطفال في الدعاية السياسية يعتبر انتهاكاً للاتفاقية الدولية للطفولة لعام، 1989، والتي دخلت حيز التنفيذ في العام 1990، وخاصة المواد 12 و13 و14 و15 و16 و17 و19 منها، التي توجب احترام حرية الطفل في التفكير والتعبير عن الرأي والمشاركة في التجمعات والمنتديات وحمايته من أية إجراءات تعسفية”.

وأثار ما يجري في المدرسة التي يطلق عليها اسم “علي بن أبي طالب”، وهي في إحدى المناطق الموالية للنظام سخط كثيرين، في حين لفت بعضهم الانتباه إلى أن مكان المدرسة في حي “الأرمن” الموالي في مدينة حمص.

واعتبر ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي، هذا الفيديو هو أسوأ ما يمكن أن تشاهده منذ سنوات، يحتاج إلى تحذير لا يقل عن التحذيرات التي تذكر قبل عرض فيديوهات القصف أو القتل أو التعذيب”، مضيفين أنه “في إحدى المدارس السورية، تلقن هذه المعلمة الأطفال أن لا أمل في سوريا ولا نصر ولا مستقبل إلا ببشار الأسد، ثم يردد الأطفال خلف واحدة من أسوأ الأغنيات التشبيحية (نحن رجالك بشار). 

ورد آخرون على مقطع الفيديو بعبارة ” تعلم كيف تنشئ جيلاً من العبيد وتغسل أدمغتهم البريئة بدقيقتين مع الآنسة عبير منصور.. الحمد لله على نعمة الغربة”.

وأضاف آخرون أنه “نسيت ان تسألهم هذه(المعلمة) أنه بفضل رئيسهم (بشار الأسد) تهجر نصف الشعب السوري ودمرت دولة بأكملها وقتل أكثر من مليون شخص وسجن مئات الألوف”. 

يشار إلى أن عدة جهات دولية إنسانية وأخرى اقتصادية عالمية، أعلنت، أمس السبت، أن التكلفة الاقتصادية للنّزاع في سوريا بعد 10 سنوات من الحرب، تقدّر بأكثر من 1.2 تريليون دولار أمريكي، مشيرة إلى أن جيلا كاملا من الأطفال سيتحمل تكلفة الصراع الذي شهدته سوريا!

وأشارت نتائج تقرير صادر عن تلك الجهات الدولية، الذ حمل عنوان ” ثمن باهظ للغاية: تكلفة الصراع على أطفال سوريا”، إلى أن جيلا كاملا قد ضاع في هذا الصراع، والأطفال سيتحمّلون التكلفة من خلال فقدان التعليم والصحة، مما سيمنع الكثيرين من المساعدة في تعافي البلاد والنمو الاقتصادي بمجرد انتهاء الحرب.