أزمة الكهرباء تلقي بظلالها على أهالي الغوطة.. وتهميش متعمد من حكومة النظام

واقع خدمي متردٍ يعاني منه سكان الغوطة الشرقية الخاضعة لسيطرة النظام السوري بريف دمشق، خاصة فيما يتعلق باستمرار انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة، في تهميش واضح من قبل حكومة النظام للشكاوى الواردة من الأهالي في هذا الصدد وعدم الاستجابة لمطالبهم.

وقال مراسل SY24 في الغوطة الشرقية، إن “ازدياد عدد ساعات انقطاع الكهرباء يشكل معاناة كبيرة لدى الأهالي، إذ أن ساعات الانقطاع تخطت ساعات التقنين المحددة، بالإضافة إلى أن حدوث (الرّفات) الكهربائية المتكررة تشكل مشكلة كبيرة، حيث تتعطل بسببها الأجهزة الكهربائية الموجودة في المنزل ما يتسبب بخسارة مالية كبيرة بالتزامن مع ارتفاع أسعار الصيانة”.

وأضاف مراسلنا أن “الأهالي تقدموا بالكثير من الشكاوى حول هذا الموضوع لوزارة الكهرباء والمسؤولين في الغوطة لكن من دون جدوى ومن دون أي ردود أو حتى اكتراث من قبل المسؤولين في حكومة النظام”.

الحاج “أبو ياسين ” أحد أبناء بلدة كفربطنا في الغوطة الشرقية قال لـ SY24، إن “معاناتهم من انقطاع الكهرباء المتكرر بدأ منذ قرابة السنة، وقد تم وضع محولة كهربائية حينها لتغذية المنازل مقابل 800 ليرة سورية للكيلو الواحد”.

وأضاف “أبو ياسين” أنه “لا يتم الالتزام بأوقات التقنين حيث أن مدة الوصل لا تتجاوز النصف ساعة على الرغم أن المعدل النظامي هو ساعتين مقابل أربع ساعات قطع، بالإضافة لانقطاع الكهرباء في بعض الأحيان عدة أيام عن المدينة، مما يشكل مشكلة أخرى وهي انقطاع المياه حيث أن توفر المياه مرتبط بتوفر الكهرباء وانقطاعها يشكل فرصة لأصحاب الصهاريج لاستغلال الأهالي ورفع تكلفة التعبئة”.

وأكد “أبو ياسين”، أنه “على الرغم من معاناتهم من الانقطاع الكثير للكهرباء إلا أنهم يقَومون بدفع حوالي 13 ألف ليرة في الأسبوع الواحد، بالإضافة إلى أن أصحاب محولة الأمبيرات يطالبونهم بتركيب ساعة كهرباء ليتمكنوا من محاسبتهم بالكيلو، وإذا لم يستطيع الأهالي الحصول عليها من السوق السوداء عليهم أن يدفعوا مبلغ مالي لصاحب المحولة ليقوم هو بتأمينه”.

وأشار مراسلنا إلى أن “سعر ليتر المازوت يصل لـ 800 أو 900 ليرة سورية هذا في حال وجد وتوفر بسهولة، من أجل عمل المولدات لفترة أطول”.

وتعاني معظم المناطق الخاضعة لسيطرة النظام السوري والتي تمكن من السيطرة عليها مؤخرا بدعم من روسيا والميليشيات الإيرانية، سواء في دمشق وريفها أو في مناطق درعا وما حولها، إضافة لغيرها من المناطق، تعاني من واقع خدمي سيئ جدا، إضافة لواقع صحي و معيشي واقتصادي لا يقل سوءا، في حين تحاول حكومة النظام الادعاء بأنها تلبي مطالب المواطنين وأنها تسهر على راحة المواطن، كما أنها ترجع فشلها وعجزها في كثير من الأحيان إلى الحصار المفروض على سوريا وقانون العقوبات الأمريكية “قيصر”، وغيرها من الحجج الواهية.