fbpx

أزمة طحين قادمة.. شركات روسية تلغي عقود توريد القمح إلى سوريا!

ضجت الصفحات والشبكات الموالية للنظام السوري بخبر إلغاء 6 شركات روسية عقودا لتوريد القمح إلى سوريا، الأمر الذي دفع بمصادر موالية للتحذير من أزمة خبز قادمة سيكون تأثيرها أكبر من الأزمة الحالية التي تعانيها مناطق سيطرة النظام.

وفي التفاصيل حسبما تابعت منصة SY24، أكدت عدة مصادر تابعة للنظام أن “6 شركات روسية تلغي عقود لتوريد القمح إلى سوريا بسبب ارتفاع سعر القمح عالمياً”، محذرة من “أزمة طحين كبيرة في طريقها إلى سوريا”، الأمر الذي أثار مخاوف المواطنين القاطنين في المناطق الخاضعة لسيطرة النظام مثل العاصمة دمشق وغيرها.

وشن عدد من الموالين هجوما حادا على روسيا متهمين إياها بالتخلي عن السوريين (المؤيدين للنظام)، وقال بعضهم “روسيا معروف عنها صديق غير صدوق، هي العراق تركتهم بنص الحرب وانسحبت، عادي توقعوا منها أسوء من هيك”، في حين تساءل كثيرون عن مصير القمح السوري وأين تذهب به حكومة النظام؟”، وعلّق الكثيرين على هذا الخبر بكلمة واحدة “تبهدلنا” في إشارة إلى استمرار تفاقم أزمة رغيف الخبز.

وكانت مصادر متطابقة نقلت عن مدير التجارة الخارجية بمؤسسة الحبوب التابع للنظام المدعو “نذير ضبيان” تأكيده “اعتذار الشركات الروسية بعد توقيعها ستة عقود لتوريد 450 ألف طن قمح، وذلك لأسباب تتعلق بالتأخر في فتح الاعتمادات وارتفاع الأسعار العالمية”.

وذكرت المصادر ذاتها أن حكومة النظام السوري “تنسق حالياً مع شركات ورجال أعمال سوريين لاستيراد القمح من روسيا أو أوروبا لتفادي أزمة وصفها المصدر بالخطيرة، بعد تراجع المخزون الاستراتيجي، وفشل النظام في جلب القمح من مناطق سيطرة “قوات سوريا الديمقراطية” شرقي سوريا.

ونهاية تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، تجاهلت حكومة النظام السوري غلاء الأسعار وفقدان المواد في الأسواق التجارية، إضافة لتجاهلها معاناة المواطنين في مناطق سيطرة النظام من كثير من الأزمات وعلى رأسها الواقع الاقتصادي المتردي، لتعلن أنها اتفقت مع روسيا من أجل تصدير الحمضيات والفواكه والخضراوات إلى أسواقها.

ومؤخرا، أعطت روسيا أوامرها بفتح ممثلية تجارية لها في سوريا وذلك بقرار من رئاسة الوزراء التابعة لها، دون الإشارة إلى أي تفاهم مع رأس النظام السوري “بشار الأسد”.

وفي 9 أيلول/سبتمبر الماضي، وصل وفد روسي رفيع المستوى برئاسة وزير الخارجية الروسي “سيرغي لافروف” إلى العاصمة دمشق، في زيارة وصفها مراقبون بـ “المفصلية”، وأنها جاءت لإنعاش الاقتصاد في سوريا إضافة لوضع يد الروس على استثمارات ومشاريع جديدة في سوريا.

يشار إلى أن مجلة “إيكونوميست” البريطانية ذكرت في تقرير لها، في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، أن الوضع الإنساني في مناطق سيطرة النظام أصبح أسوأ مما كان عليه في ذروة الحرب الدائرة في سوريا، وأن الحرب أدت إلى إضعاف الاقتصاد، إذ باتت تنتج سوريا اليوم 60 ألف برميل نفط وهو سدس ما كانت تنتجه قبل الحرب، ولم تنتج سوريا من محاصيل القمح العام الماضي إلا نصف ما كانت تنتجه قبل الحرب.

وفي أيلول/سبتمبر الماضي، أعلنت لجنة الأمم المتحدة “الإسكوا” عن حجم الخسائر الاقتصادية التي تكبدتها سوريا والمقدرة بأكثر من 442 مليار دولار أمريكي، وذلك خلال الفترة الممتدة من العام 2011 وحتى العام 2019، واصفة تلك الخسائر بـ “لفادحة”.

يشار إلى أن طوابير المواطنين التي تنتظر الحصول على الخبز والمحروقات تتصدر واجهة الأحداث الاقتصادية في مناطق سيطرة النظام، في حين يرجع النظام وحكومته الأسباب إلى حجج وذرائع واهية تزيد من سخط المواطنين، وسط عجزه عن إيجاد الحلول لتلك الأزمات التي تتفاقم يوما بعد يوم.