fbpx

أسباب ونتائج الهجوم الإسرائيلي على مواقع “فيلق القدس” في سوريا

هاجمت المقاتلات الحربية الإسرائيلية مواقع عسكرية تتمركز فيها الميليشيات التابعة لـ “الحرس الثوري الإيراني” في سوريا، فجر اليوم الأربعاء، والتي أدت إلى سقوط قتلى وجرحى.

وقال مراسلنا إن “الغارات الجوية استهدفت ثمانية مواقع للميليشيات الإيرانية بالقرب من مطار دمشق الدولي”، مشيرا إلى أن “إحدى الغارات استهدفت معسكرا للتدريب”.

ووفقا للمراسل فإن “القصف الجوي أدى إلى مقتل أكثر من 7 عناصر بينهم جنود إيرانيين، كما أُصيب ما لا يقل عن 15 آخرين”، بينما أعلنت وكالة “سانا” الناطقة باسم النظام السوري، عن مقتل ثلاثة عناصر من قوات الجيش فقط، زاعمة أن “الدفاعات الجوية تصدت للهجوم، وأسقطت بعض الصواريخ”.

وكشف‌‎ المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي “أفيخاي أدرعي” عن الجهة التي تم استهدافها خلال الساعات الماضية في سوريا، مؤكدا أن الطائرات الحربية قصفت أهدافا عسكرية لفيلق القدس الإيراني وقوات النظام، وتشمل مخازن ومقرات قيادة ومجمعات عسكرية، بالإضافة إلى بطاريات أرض – جو.

وأوضح “أدرعي” أن الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وسيواصل ضرب التموضع الإيراني في سوريا الذي يشكل خطراً على الاستقرار الإقليمي، محملًا النظام السوري.

ويأتي ذلك بعد يوم واحد من إعلان الجيش الإسرائيلي عثوره على عبوات ناسفة بالقرب من الحدود مع “الجولان السوري”، وتحميل النظام السوري المسؤولية عن أي عمل ينطلق من أراضيه.

وفي 21 أكتوبر الماضي، استهدف الجيش الإسرائيلي مدرسة “الحرية” في ريف القنيطرة الشمالي، وأكدت مصادر محلية أن “ميليشيا حزب الله اللبنانية تمركزت في المدرسة وقامت بحريتها إلى مقر عسكري قبل أيام من استهدافها”.

وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن أيضا في 14 من الشهر ذاته، عن تنفيذ عملية عسكرية ضد مواقع تابعة لقوات النظام السوري والميليشيات المساندة له، وتدمير تلك المواقع في منطقة فض الاشتباك في الجولان، بعد استخدامها من قبل جيش النظام للاستطلاع، الأمر الذي يعتبر خرقا لاتفاق فض الاشتباك، الذي يحظر التموضع العسكري في المنطقة.

وتعليقا على ذلك قال المحلل العسكري الاستراتيجي العقيد “إسماعيل أيوب” لـSY24، إن “الميليشيات الإيرانية دأبت على التموضع بلباس قوات النظام السوري في المنطقة العازلة في منطقة فض الاشتباك، وكانت الاستطلاعات الإسرائيلية تراقب ذلك عن كثب، وتم تدمير عدة مواقع وخاصة في التلول الحمر وتل الحارة وعدة مواقع أخرى، على أمل أن تقوم روسيا بإرجاع هذه الميليشيات على مسافة 80 كم وهو ما كان متفق عليه بين إسرائيل وروسيا”.

وأضاف “أيوب” أنه “على ما يبدو أن الميليشيات الإيرانية بلباس قوات الفرقة الرابعة وباقي قطعات النظام المنتشرة في منطقة الهدنة في الجولان المحتل، دأبت على التموضع وزرع أجهزة التنصت والمراقبة والاستطلاع القوية، وبالتالي الأمر الذي اضطر القوات الإسرائيلية لمداهمة هذين الموقعين وتدميرهما”.

ومنذ مطلع العام 2020 وحتى نهاية شهر آب/أغسطس الماضي، شنت إسرائيل عدة غارات جوية استهدفت نقاطا تتواجد فيها الميليشيات الإيرانية في سوريا، وكانت إسرائيل قد أكدت على لسان وزير الدفاع الإسرائيلي “نفتالي بينت” على مواصلة العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد إيران في سوريا، مشددة على أن العمليات لن تتوقف قبل أن يغادر الإيرانيون سوريا.