fbpx

أسعار المحروقات ترتفع مجدداً وغير متوفرة في محطات الرقة

عادت أسعار المحروقات للارتفاع مجدداً في الأسواق المحلية لمدينة الرقة الخاضعة لسيطرة “قوات سوريا الديمقراطية”، وذلك مع اقتراب فصل الشتاء، على الرغم من إعلان “لجنة المحروقات” في مجلس “الرقة المدني” عن قيامها بتزويد محطة لبيع المحروقات بمادة المازوت المدعم، ليتم توزيعها على مدار الساعة “منعاً لعمليات الاحتكار التي يقوم بها تجار السوق السوداء”.

ارتفاع أسعار المحروقات في مدينة الرقة تزامن مع عودة شبه كاملة لظاهرة بيع مادتي البنزين والمازوت على “البسطات” غير النظامية، المنتشرة في شوارع المدينة وعلى الطرق الرئيسية خارجها، بالرغم من إعلان “لجنة التموين” في مجلس “الرقة المدني” عن قرارها “إيقاف عمل هذه البسطات وحصر توزيع المحروقات على الكازيات التي تتعامل مع لجنة المحروقات في الإدارة الذاتية”.

وبحسب مصادر محلية، فإن “لجنة المحروقات” في مجلس “الرقة المدني” قامت بتزويد محطة (القيس)، الواقعة عند مدخل المدينة الشرقي بمادة المازوت الممتاز وبسعر 410 ليرة سورية للتر الواحد، وذلك من أجل “تخفيف الضغط على الأهالي”، بعد ارتفاع أسعار المحروقات في السوق السوداء حيث وصل سعر بيع لتر المازوت الواحد فيها إلى حوالي 700 ليرة سورية.

في حين نوهت المصادر إلى أن “الإدارة الذاتية”، تقوم بتوزيع 24 صهريج من المحروقات على مدينة الرقة كل يومين، في حين يبلغ الحد الأدنى من حاجة المدينة للمحروقات حوالي 35 صهريج يومياً، الأمر الذي أدى إلى فقدان المادة من الأسواق وارتفاع أسعارها في السوق السوداء.

وأشار السيد “ياسر العمر” وهو أحد أبناء مدينة الرقة، إلى أن “قسد بدأت بالفعل تطبيق القرار رقم 119 على المواطنين، على الرغم من تراجعها عنه في وقت سابق، ولكننا نرى الآن أن المازوت يباع بسعر 410 ليرة سورية وضمن محطة بيع واحدة في المدينة”.

وقال المواطن في حديث خاص مع منصة SY24: “من أجل ضمان سكوت المواطنين على رفع سعر مادة المازوت، قامت قسد بسحب المادة من الكازيات وقامت بتقنين عملية توزيعها، بالإضافة إلى أنها سمحت ببيع المازوت على البسطات وبأسعار مضاعفة، لتوهم المواطنين أنها تبيع بأسعار أقل بكثير مما يجدونه في السوق المحلية”.

وتابع: “لا نعلم من أين يشتري أصحاب البسطات مادة المازوت، مادام قسد توزع هذه المادة وفق بطاقات و فواتير نظامية على الكازيات، اذا هناك فساد كبير لدى أعضاء لجنة المحروقات في مجلس الرقة، وأيضا لدى أصحاب الكازيات المدعومين من قبل قياديي قوات قسد”.

وأضاف أن “الموسم الزراعي للعام المنصرم كان سيء جداً وإذا استمر الحال على ما هو عليها من غياب للمحروقات بشكل شبه كامل وارتفاع أسعارها، فإن الفلاحين هذا العام يفضلون عدم زراعة أراضيهم لتجنب الخسارة التي مني بها الجميع هذا العام”.

وفي سياق متصل، دعا أبناء مدن (الحسكة والقامشلي وعامودا) شمال شرق سوريا إلى الخروج في مظاهرات سلمية، اليوم الثلاثاء، تنديداً بالأوضاع الاقتصادية التي يعانون منها، ولمطالبة “الإدارة الذاتية” بتحسين الأوضاع المعيشية في مناطق سيطرتها وتوفير خدمات الرئيسية الضرورية للحياة.

يذكر أن مناطق سيطرة “قوات سوريا الديمقراطية” في شمال شرق سوريا تشهد أوضاعاً اقتصادية سيئة، في ظل ارتفاع كبير في أسعار جميع المواد الغذائية والسلع التجارية، مع غياب شبه كامل للخدمات من ماء وكهرباء وصحة، على الرغم من سيطرة “قسد” على أكبر حقول النفط والغاز الموجودة في سورية، وقيامها ببيع النفط إلى النظام السوري عبر شركة “القاطرجي” وبأسعار منخفضة نسبياً.