fbpx

ألمانيا تحسم الجدل وترفع الحظر عن قانون منع ترحيل اللاجئين السوريين 

حسمت ألمانيا الجدل المتعلق برفع الحظر عن ترحيل بعض اللاجئين السوريين من أراضيها، خاصة بعد رفض منظمات حقوقية وإنسانية عدة لهذا القرار.

وفي التفاصيل، أعلنت وزارة الداخلية الألمانية أن الحظر العام على ترحيل السوريين ستنتهي مدته مطلع العام القادم 2021، في حال اعتبروا أنهم يشكلون تهديدا للأمن الألماني.

ونقلت وسائل إعلام ألمانية عن نائب وزير الداخلية “هانس غيورغ أنغيلكه” قوله إن “الحظر العام على الترحيل إلى سوريا ستنتهي مدته في نهاية هذا العام”، مؤكدا أن “الذين يرتكبون جرائم أو يسعون وراء أهداف إرهابية لإلحاق أذى خطير بدولتنا وشعبنا، يجب أن يغادروا البلاد وسوف يغادرون”.

ولفت المسؤول الإيراني إلى وجود “نحو 90 سوريا يشتبه في أنهم من المتطرفين، موجودون في ألمانيا”.

وتعليقا على ذلك قال المدير الإقليمي للمنظمة العربية الأوروبية لحقوق الإنسان “محمد كاظم هنداوي” لـSY24، إن “القرار جاء بالإجماع من الحكومة الألمانية بعد اجتماعها قبل أيام، علما أن ترحيل السوريين كان ممنوعا منذ العام 2012، ولكن نحن الآن نراقب الوضع كون هذا الموضوع مخالف للقانون الدولي الإنساني في حال تم تطبيقه خاصة وأنه يفتقد لآلية العمل القانونية، وما يجري هو رسائل للشعب الألماني، ونؤكد أنه لا يوجد أي صيغة قانونية للتعامل مع نظام الأسد المجرم ولا يوجد هناك نية لأي حكومة أوروبية للتعامل مع النظام في وضعه الحالي لأنه مجرم وأثبت عليه الإجرام ضمن القرارات الدولية التي هي أساسا جزء لا يتجزأ من القانون العالمي لحقوق الإنسان والذي هو جزء لا يتجزأ من القانون الألماني”.

ونقلت مصادر أخرى عن المتحدث باسم وزارة داخلية ولاية بادن فورتمبيرغ الالمانية، أن 391 لاجئا سوريا من أصل 83.000 يقيمون في الولاية يتعين ترحيلهم خارج ألمانيا، مشيرا إلى أن العدد المذكور يتضمن المجرمين المدانين بجرائم خطيرة بالإضافة للإسلاميين المتطرفين المصنفين كخطرين، وبالإضافة لهؤلاء يعتبر اللاجئون ممن رُفضت طلبات لجوئهم في الولاية ملزمين أيضاً بالترحيل، مؤكدا أنه سيتم اتخاذ قرار الترحيل بحسب كل حالة.

ومطلع كانون الأول/ديسمبر الجاري، أعربت عدة منظمات حقوقية ألمانية، عن رفضها مقترح وزير الداخلية الألماني “هورست زيهوفر”، والذي يهدف إلى عدم تمديد الحظر العام الذي تفرضه ألمانيا على ترحيل اللاجئين السوريين إلى بلادهم، محذرة من أن التعذيب والملاحقة التعسفية يمكن أن تطول أي فرد في سوريا.

وأكدت المنظمات الألمانية أنه إنه من غير المناسب على الإطلاق أن يناقش وزراء الداخلية على المستوى الاتحادي والولايات خلال اجتماعهم، غدا الأربعاء، مسألة إنهاء الحظر العام المفروض على الترحيل لسوريا.

وفي آب/أغسطس الماضي، أكدت المنظمة العربية الأوروبية لحقوق الإنسان، وجود عدد كبير من مجرمي الحرب السوريين في ألمانيا وفي عموم أوروبا، لافتة إلى أن هؤلاء المجرمين باتوا يلجؤون لإخفاء أي معلومات أو صور تتعلق بماضيهم خلال مشاركتهم القتال إلى جانب النظام السوري.