fbpx

ألمانيا تمدد حبس طبيب عذب معتقلين سوريين وتوضح الجرائم التي ارتكبها

أكد الحقوقي السوري “أنور البني”، أن المدعي العام في ألمانيا قرر تمديد توقيف الطبيب “علاء موسى” المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية بحق المعتقلين في سجون النظام السوري.

وأشار “البني” في بيان على حسابه في “فيسبوك” إلى أن “موسى” تم اعتقاله في حزيران/يونيو الماضي في ولاية “هيسن” بألمانيا، وتوجه له اتهامات بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، تشمل القتل العمد وحرق الأعضاء التناسلية للمعتقلين، وأن ملفه سيحال إلى المحكمة لمحاكمته على الجرائم التي ارتكبها.

ونقلل “البني” ما جاء في بيان المدعي العام الألماني والتهم الموجهة لطبيب النظام وأفرعه الأمنية “موسى”، والذي أوضح أنه في 19 حزيران 2020 ألقي القبض على “موسى” بناء على مذكرة توقيف من قاضي التحقيق في محكمة العدل الاتحادية في ولاية هيسن، وفي 9 كانون الأول 2020، مثل المتهم أمام قاضي التحقيق في محكمة العدل الاتحادية، الذي أصدر مذكرة توقيف مطولة في 16 كانون الأول 2020 وأمر مرة أخرى بتنفيذ الحبس الاحتياطي.

وأشار البيان إلى أن الادعاءات الأخرى تتعلق بنشاط المشتبه به كطبيب في سجن تابع للمخابرات العسكرية السورية، كما يوجد الآن اشتباه ضده بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، بقتل شخص وتعذيب 18 آخرين، وإلحاق أضرار جسدية ونفسية جسيمة بشخص، وفي سبع حالات حرمان الناس بشكل خطير من حريتهم، حيث في إحدى الحالات تسبب في وفاة شخص، كما تسبب في إحدى الحالات بحرمان شخص آخر من القدرة الإنجابية، إضافة إلى أن الجرائم المتهم بها تتطابق مع الجرائم الجنائية مثل القتل العمد، والإيذاء الجسدي الجسيم.

وجاء في مذكرة التوقيف الصادرة بحق “موسى”، أنه عمل طبيباً في سجن المخابرات العسكرية في مدينة حمص، وعمل على تعذيب مدنيين معارضين للنظام السوري، كانوا محتجزين في سجن المخابرات العسكرية بحمص أو المستشفى العسكري في حمص.

ومن بين الجرائم والانتهاكات التي ارتكبها “موسى”، جاء في المذكرة أنه في صيف 2011، سكب الكحول على الأعضاء التناسلية لطفل يبلغ من العمر 14 أو 15 سنة وأشعل النار فيه، وأن الصبي كان يصرخ ويبكي من الألم.

كما ارتكب “موسى” انتهاكا بحق أحد المعتقلين متسببا له بالوفاة داخل الفرع 261 التابع للمخابرات العسكرية، حيث قام بضرب الضحية على وجهه بأنبوب بلاستيكي وركله في رأسه، و بعد أن تدهورت صحته  بشكل كبير بسبب نوبة صرع عانى منها أثناء وجوده في السجن، قام المتهم بإعطائه قرصًا، ثم لم تظهر ردود أفعال أخرى وتوفي المعتقل خلال النهار.

وفي تموز 2012 ، أساء المتهم واثنان آخران معاملة أحد المعتقلين، حيث قاموا بلكمه وركله وعلقوه في السقف، وبعد حوالي أسبوع، سكب المتهم علاء سائلًا سريع الاشتعال على يد السجين وأشعل فيها النار، ونتيجة لذلك، أصيب الضحية بحروق، كما حضر الطبيب المتهم مع رفاقه جلسات تعذيب المعتقل وآخرين.

وأضافت المذكرة أنه بعد التهاب جروح معتقل في ذراعيه وساقيه بسبب سوء النظافة الصحية، نُقل إلى المستشفى العسكري في حمص منتصف عام 2012، وبعد أيام قليلة من وصوله ذهب المشتبه به علاء موسى إلى زنزانته وشتمه وضربه بهراوة، ثم داس على الجرح المتقرح في مرفقه بحذائه الذي تسرب منه الدم والقيح، وسكب مطهر كحولي على جرح المعتقل وأشعل النار فيه، ثم ركله المتهم في وجهه، مما ألحق أضرارًا بالغة بثلاثة أسنان، ثم اضطر لاحقًا إلى استبدالها صناعيا، ثم قام المتهم بضرب الضحية مرة أخرى بالهراوة في كل مكان، وفي النهاية أغمي على المعتقل بضربة على الرأس.

وتابعت أنه بعد أيام قليلة دخل المتهم علاء زنزانة ضحية التعذيب المذكور، حيث وضع الضحية الذي قُتل لاحقا مع حوالي 20 سجينًا آخر هناك، وكُبلت أيديهم جميعًا خلف ظهورهم، وقام “موسى” بضرب وركل الناس، وكان الضحية المذكور يدافع عن نفسه بالركلات، ومع ذلك، استخدم الطبيب المتهم هراوته ضده، وبعد ذلك بوقت قصير، أعطاه المتهم علاء حقنة بمادة قاتلة في ذراعه، وتوفي بسببها في غضون دقائق قليلة.

ولفتت المذكرة إلى أن الطبيب المتهم، غادر سوريا منتصف عام 2015 ودخل ألمانيا وعمل هناك كطبيب بعد دخوله.

وفي حزيران/يونيو الماضي، تقدم ناجون وناجيات من سجون النظام السوري، بشكوى جنائية إلى المدعي العام الاتحادي الألماني، وذلك ضد 9 من كبار المسؤولين في الأجهزة الأمنية السورية وعلى رأسهم “جميل الحسن”، بتهم العنف الجنسي وجرائم ضد الإنسانية.

وذكر “المركز الأوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان” في بيان اطلعت عليه منصة SY24، أن” مقدمي الدعوى هم نساء ورجال كانوا محتجزين في 4 سجون تديرها المخابرات الجوية السورية بين نيسان 2011 وتشرين الأول 2013، نجوا من أو شهدوا أشكالا مختلفة من العنف الجنسي، مثل الاغتصاب أو التهديد به أو التحرش الجنسي والصدمات الكهربائية التي تستهدف المنطقة التناسلية، وأيضا التعرية القسرية والإجهاض القسري”.

يشار إلى أنه في 23 نيسان/أبريل الماضي، بدأت في مدينة “كوبلنز” الألمانية أولى جلسات محاكمة “أنور رسلان” والضابط “إياد الغريب” المنشقين عن قوات أمن النظام السوري، بتهم تتعلق بجرائم ضد الإنسانية وأعمال تعذيب بحق المعتقلين في سجون النظام، ومن بين التهم الموجهة لـ “رسلان” مسؤوليته عن مقتل 58 شخصا وتعذيب 4 آلاف آخرين على الأقل في فرع الخطيب، وذلك في الفترة ما بين 29 نيسان/أبريل 2011 و7 أيلول/سبتمبر 2012.