fbpx

ألمانيا.. 2 مليون طالب لجوء نصفهم تقريباً من السوريين

أعلن المكتب الاتحادي للإحصاء بألمانيا أن عدد طالبي اللجوء في ألمانيا، الذين يبحثون عن حماية من حروب أو اضطهاد في مواطنهم، زاد في نهاية العام الماضي إلى أكثر من 1,8 مليون شخص.

وأوضح المكتب في مقره بمدينة فيسبادن غربي ألمانيا بحسب موقع DW الألماني الناطق بالعربية أن هذه الزيادة التي تبلغ نسبتها 3 بالمئة تعد أدنى زيادة شهدها عدد طالبي اللجوء منذ عام 2012.

وأوضح المكتب أنه كان بين هؤلاء الأشخاص نحو 266 ألف شخص ذوي وضعية حماية غير محددة حتى نهاية العام الماضي، أي أنه لم يكن تم البت في طلب لجوئهم.

وكانت سوريا دولة موطن أساسية بالنسبة لهؤلاء اللاجئين، حيث بلغت نسبة اللاجئين المنحدرين منها 41 بالمئة، وتلتها أفغانستان بنسبة 11 بالمئة، ثم العراق بنسبة 10 بالمئة، بحسب الموقع.

وأشار المكتب الاتحادي للإحصاء إلى أن وضعية الحماية المعترف بها هي وضعية محددة زمنيا في 80 بالمئة من الحالات.

فضلا عن ذلك كان يعيش في ألمانيا العام الماضي 213 ألف طالب لجوء تم رفض طلب لجوئهم أو فقدوا وضعية الحماية الخاصة بهم، وفقا لبيانات المكتب الاتحادي للإحصاء.

استقبلت ألمانيا حتى نهاية عام 2019 نحو مليوني طالب اللجوء فروا من بلدانهم بحثا عن الحماية بسبب الحروب أو الاضطهاد أو غير ذلك، ويأتي في مقدمة هؤلاء السوريون يليهم الأفغان ثم العراقيين.

وسبق أن أكد الائتلاف الوطني السوري أن ملف اللاجئين السوريين وصل إلى مرحلة مفصلية تستدعي التدخل من المجتمع الدولي، في ظل تفاقم معاناتهم بشكل كبير جدا، مشيرا إلى وجود 14 مليون مهجر ونازح مبعدين عن ديارهم منذ 10 سنوات، وأنه من الضروري إيجاد الحلول لهذا الملف الذي سيكون له نتائج كارثية على سوريا ودول المنطقة.

وقالت “أمل شيخو” منسقة مكتب شؤون اللاجئين في الائتلاف الوطني السوري، وعضو الهيئة السياسية، في تصريح خاص لـ SY24 إنه “في الفترة الأولى ومع بدء موجات التهجير تم التعاطي مع ملف اللاجئين كحالة حالة طارئة، والجميع كان تحت انطباع عام بأننا أمام أزمة مؤقتة توشك على الانتهاء بحيث يعود الجميع إلى بيوتهم خلال أيام أو أسابيع، ولكن اليوم نحن أمام واقع مختلف”، مشيرة إلى أن “هناك حوالي 14 مليون من المهجرين والنازحين المبعدين عن بلدهم منذ 10 سنوات”.

وأضافت “شيخو” أن “مستقبل سورية محكوم بعودة أبنائها ومساهمتهم في إعمار وطنهم وبنائه ومتابعة حياتهم الحقيقية، معتبرة أن “14 مليون إنسان سوري يعيشون فيما يشبه الحياة المستعارة أو الوقت الضائع منذ سنوات طويلة”.

يذكر أن ملايين السوريين يعيشون في دول الجوار والدول الأوروبية، نحو 4 ملايين منهم في تركيا لوحدها، ومليون ونصف في ألمانيا، حيث يعاني جزء كبير منهم من ظروف إنسانية صعبة خاصة المتواجدين في لبنان بسبب الانتهاكات المرتكبة بحقهم من قبل ميليشيا “حزب الله”.