fbpx

أمراض منتشرة وشح في المساعدات.. مخيم الركبان واستمرار المأساة

أكد مصدر محلي من داخل مخيم “الركبان”، أن المساعدات الأممية تغيب عن المخيم منذ أكثر من عامين، لافتا إلى أن مكتب الأمم المتحدة في دمشق أعلن استعداده إدخال شاحنات لنقل الأهالي إلى مناطق سيطرة النظام.

جاء ذلك على لسان “محمود قاسم الهميلي” مدير مكتب الإغاثة في الإدارة المدنية داخل المخيم، في تصريح خاص لمنصة SY24. 

وقال “الهميلي” إن “الأمم المتحدة أكدت أنه ليس بإمكانها إدخال المساعدات الإنسانية إلينا، لكنها ذكرت أنه بإمكانها إرسال شاحنات لنقل الأهالي المخيم إلى دمشق بشكل طوعي”، مضيفا أنه “لا يمكن للأمم المتحدة الضغط علينا كونها لا تقدم أصلًا أي شيء لسكان المخيم”.

وأوضح أن “من يخرج من المخيم هي الحالات المرضية الصعبة والتي لا يمكن توفير العلاج لها في المخيم، بعد أن تم إغلاق نقطة اليونيسيف من الجانب الأردني”.

وأضاف أن “الأمم المتحدة لا يمكن لها استغلال حاجة قاطني المخيم، ولكنها تحاول ترغيب الناس كونها مسيطر عليها من النظام السوري ولا يمكن لهم التحرك إلا بموافقة النظام، ولذلك تحاول إقناع الناس بالانتقال إلى دمشق”.

 ولفت مصدرنا إلى أن “آخر شحنة مساعدات دخلت منذ أكثر من عامين، ومن بعدها لم تدخل أي مساعدات للمخيم ولم تتحرك أي جهة دولية وإغاثية أخرى لدعم المخيم”.

وأشار إلى انتشار الأمراض بشكل ملحوظ في المخيم وأهمها: السحايا، ونقص التغذية نتيجة نقص الفيتامينات، حمى المالطية.

وذكر أن هناك حالات مرضية ناتجة عن مشاكل الصرف الصحي وغياب الحلول الخدمية لمعالجة هذه المشاكل.

وقال مصدرنا أيضا إن “من أهم ما يعاني منه المخيم هو ياب أي جهات لإجراء عمليات قيصرية للنساء الحوامل”، مبينا أن “من تضطر للتوجه إلى مناطق النظام يمنع عليها العودة إلى المخيم مجددا”.

ويشكل الحصار التام المفروض على المقيمين في المخيم من قبل قوات النظام السوري وروسيا، تهديداً حقيقياً على حياة النازحين، كونهم سيواجهون الاعتقال والتعذيب في سجون النظام في حال خروجهم باتجاه الحواجز المحيطة بالمخيم، والتي تمنع أيضاً وصول المواد الغذائية والأدوية إليهم، ما يعرض حياتهم للخطر بسبب الجوع والمرض في حال البقاء، حيث فارق الحياة عدد من الأطفال خلال الأشهر الماضية، نظراً لعدم توفر الرعاية الصحية اللازمة لهم.

ويؤوي المخيم 12000 شخصًا، أغلبهم من الأطفال والنساء والشيوخ والمرضى، في حين يصف السكان المخيم بأنه أشبه بـ “معتقل على هيئة مخيم”، لافتين إلى أن هذا المخيم العشوائي يفتقد إلى أدنى مقومات الحياة.