أمريكا تحذر الأسد من تفشي “كورونا” وتطالب بإطلاق سراح المعتقلين من سجونه

طالبت الولايات المتحدة الأمريكية، نظام الأسد، بالإفراج الفوري عن جميع المعتقلين في السجون ومراكز الاعتقال التعسفية، محذرة من كارثة مدمرة في حال تغلغل فيروس “كورونا” إلى تلك المعتقلات.

وذكرت الخارجية الأمريكية في بيان وصل  لـ  SY24 نسخة منه، اليوم الخميس، أنه ” في ضوء التهديدات التي يمثلها فيروس كورونا،  تكرر الولايات المتحدة دعواتها إلى نظام الأسد لاتخاذ خطوات ملموسة وحماية مصير آلاف المدنيين، بمن فيهم مواطنين أمريكان، معتقلين تعسفيا في مراكز الاعتقال المكتظة التابعة للنظام في ظروف غير إنسانية”.

وأضاف الوزارة أن “هذه الظروف مواتية بشكل أساسي للانتشار السريع للفيروس، مما سيكون له آثار مدمرة على المحتجزين الضعفاء الذين هم أصلا في حالة صحية سيئة بعد أشهر أو حتى سنوات من التعذيب وسوء التغذية والحرمان من الرعاية الطبية”.

وطالبت الوزارة في بيانها ” بالإفراج الفوري عن كافة المدنيين المحتجزين تعسفيا بمن فيهم النساء والأطفال وكبار السن، بالإضافة إلى ذلك، يجب على النظام أن يمنح كيانات محايدة ومستقلة، بما في ذلك منظمات طبية وصحية، إمكانية الوصول إلى مرافق الاحتجاز التابعة للنظام بشكل فوري”.

ولفتت الوزارة إلى أن “نظام الأسد يخاطر بتفاقم انتشار فيروس كورونا،  بشكل هائل إذا ما واصل حملته الحالية ضد الشعب السوري، مما سيعرض حياة السوريين في مختلف أنحاء البلاد للخطر”.

وشددت الوزارة على أنه “ينبغي على نظام الأسد  أن يوقف النظام كافة الأعمال العدائية ويتيح وصول المساعدات الإنسانية إلى مخيمات النازحين المتواجدة في سوريا بدون عوائق، كما ينبغي أن يطلق سراح عشرات آلاف المدنيين المعتقلين تعسفيا في مراكز الاعتقال التابعة له، لتخفيف حدة انتشار الفيروس بشكل كارثي”.

وختمت الوزارة بيانها بالتأكيد على أنه “ينبغي أن يتخذ النظام إجراءات فورية لحماية الشعب السوري والمواطنين الأمريكان المتواجدين في سوريا من الآثار المدمرة لهذا الوباء”.

وبدأ فيروس كورونا بالتغلغل في مناطق سيطرة نظام الأسد، بعد إعلان وزارة الصحة التابعة له بتسجيل 5 حالات إصابة بالفيروس، في حين دعا ناشطون ومنظمات حقوقية المجتمع الدولي للضغط على نظام الأسد من أجل إطلاق سراح المعتقلين في سجونه منذ أعوام، وسط مخاوف من أن يفتك الفيروس بحياتهم بسبب الظروف الصحية المعدومة في تلك السجون ومراكز الاعتقال السرية.