fbpx

أمريكا تضغط لإعادة فتح المعابر الحدودية ومساعدة السوريين

أكدت واشنطن على ضرورة إعادة فتح المعابر الإنسانية كاملة أمام دخول المساعدات إلى السوريين، وأهما معبري باب السلامة واليعربية الحدودين، مؤكدة رفضها أي عملية استهداف تطال عمال الإغاثة ورفضها جعل المساعدات الإنسانية قضية سياسية.

جاء ذلك على لسان وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، في كلمة له، أمس الإثنين، خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي، وصلت نسخة من الكلمة إلى منصة SY24، عن طريق المكتب الإعلامي لوزارة الخارجية الأمريكية.

وقال بلينكن إن “أعضاء مجلس الأمن لديهم مهمة يتعين عليهم القيام بها، وهي إعادة الترخيص بفتح جميع المعابر الحدودية الثلاثة لتقديم المساعدة الإنسانية للشعب السوري، والتوقف عن المشاركة في الهجمات التي تغلق هذه المسارات أو تقديم الأعذار عنها، والتوقف عن استهداف عمال الإغاثة الإنسانية والمدنيين السوريين الذين يحاولون مساعدتهم، والتوقف عن جعل المساعدات الإنسانية التي تعتمد عليها حياة ملايين السوريين قضية سياسية في انتظار مجلس الأمن على أمل إيجاد حل لها”.

وأضاف “يجب أن نضمن حصول السوريين على المساعدات الإنسانية التي يحتاجونها، ففي الوقت الحاضر، الطريقة الأكثر فعالية ونجاح لتوصيل أكبر قدر من المساعدة لمعظم الناس في الشمال الغربي والشمال الشرقي هي عبر المعابر الحدودية”.

وأشار إلى أن مجلس الأمن سمح مؤخرًا بانتهاء الترخيص لمعبرين حدوديين، هما: باب السلام في الشمال الغربي، والذي كان يُستخدم لإيصال المساعدات إلى ما يقرب من 4 ملايين سوري. ومعبر اليعربية في الشمال الشرقي، والذي قدم مساعدات لـ 1.3 مليون سوري آخرين.

وحذّر من أن تقليص المعابر الحدودية يعني أن المزيد من قوافل المساعدات التابعة للأمم المتحدة تضطر لعبور خطوط سيطرة متعددة، والتفاوض بشأن وصول المساعدات مع جماعات المعارضة المسلحة المختلفة، والسفر لمسافات أطول، وكل هذا يترك المزيد من الطرق التي يمكن من خلالها إبطاء المساعدات أو إيقافها قبل أن تصل إلى الشعب السوري، والمزيد من الطرق التي يمكن من خلالها استهداف عمال الإغاثة أنفسهم، على حد تعبيره.

وتابع مؤكدا أنه “تقع على عاتقنا مسؤولية ضمان حصول السوريين على المساعدة المنقذة للأرواح، بغض النظر عن المكان الذي يعيشون فيه، وبالنظر إلى هذا الهدف، لم يكن هناك سبب وجيه في ذلك الوقت لفشل المجلس في إعادة الترخيص بفتح هذين المعبرين لأسباب إنسانية”.

وأضاف “دعونا نعيد الترخيص بفتح المعبرين الحدوديين اللذين تم إغلاقهما، ونجدد الترخيص باستمرار فتح المعبر الحدودي الوحيد الذي لا يزال مفتوحًا، ودعونا نمنح أنفسنا المزيد من المسارات، بدلا من مسارات أقل، لتوصيل الغذاء والدواء إلى الشعب السوري. دعونا نلتزم باستخدام أي مسار يكون الطريق الأسرع والأكثر أمانًا للوصول إلى الأشخاص الذين يعانون من الجوع ويوشكون على الموت لحاجتهم إلى الدواء”.

ولفت الانتباه قائلا “الآن، قد يجادل البعض بأن إعادة الترخيص بفتح المعابر الإنسانية وتقديم المساعدة عبر الحدود من شأنه أن ينتهك بطريقة ما سيادة النظام السوري. لكن السيادة لم يكن القصد منها أبدًا ضمان حق أي حكومة في تجويع الناس، أو حرمانهم من الأدوية المنقذة للأرواح، أو قصف المستشفيات، أو ارتكاب أي انتهاك آخر لحقوق الإنسان ضد المواطنين”.

وكانت المساعدات الغذائية تدخل إلى سوريا عبر أربعة معابر حدودية، قلصها الفيتو الروسي- الصيني، في تموز 2020، ليبقي على معبر واحد (باب الهوى) الواقع شمال غرب سوريا.

يشار إلى أن روسيا اشترطت على مجلس الأمن، في كانون الثاني/يناير العام الماضي، تخفيض عدد نقاط الدخول إلى سوريا من أربع نقاط إلى اثنتين، كما أنّها خفّضت مدّة التفويض وجعلته لـ 6 أشهر بدلاً من سنة كما كان معمولاً به في السابق.

وسبق أن أكدت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، أن حق النقض “الفيتو” الذي استخدمته روسيا 16 مرة في مجلس الأمن الدولي، ساهم بقتل قرابة ربع مليون سوري، واعتقال آلاف آخرين، مشيرة إلى فشل المجلس “الفظيع” في حماية السوريين.

يشار إلى أن روسيا حاولت قبل أيام، فتح المعابر الداخلية بين مناطق الشمال السوري ومناطق سيطرة النظام السوري، الأمر الذي قوبل برفض شعبي واسع من الفعاليات الثورية والمدنية في الشمال المحرر، كونها خطوة تهدف روسيا من خلالها إلى إنعاش اقتصاد النظام المنهار.