fbpx

أمن النظام يتواطأ مع الميليشيات الإيرانية ضد المدنيين!

قررت قوات النظام والميليشيات الموالية لها الاستيلاء على منازل المدنيين ومنعت أصحابها من الدخول إليها، في الوقت الذي تسيطر فيه على الأراضي الزراعية المحاذية لمطار ديرالزور العسكري في شرق سوريا.

وقالت مصادر محلية، إن “الأفرع الأمنية التابعة للنظام السوري طلبت من الأهالي تقديم طلب للحصول على موافقة أمنية من أجل السماح لهم بالدخول إلى منازلهم في قرية المريعية”.

وتقع “المريعية” في محيط مطار دير الزور العسكري والمطار المدني على الضفة الجنوبية لنهر الفرات، وتتبع إدارياً لناحية “موحسن”.

ونوّهت المصادر إلى أن “قرار الأجهزة الأمنية يأتي في الوقت الذي لاتزال فيه القوات التابعة لميليشيا الدفاع الوطني وميليشيات الحرس الثوري الإيراني تستولي على الأراضي الزراعية في القرية، وترفض إعادتها إلى أصحابها”.

وذكرت أن “الميليشيات استولت على عشرات المنازل في القرية بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية التابعة للنظام، وعمدت إلى تحويلها لمقرات عسكرية ونقاط حراسة، بالإضافة إلى المنازل الواقعة على ضفة نهر الفرات التي تقع في الجهة المقابلة للمناطق التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية”.

وأضافت مصادرنا، أن “جميع عناصر ميليشيا الحرس الثوري الإيراني وميليشيا الدفاع الوطني المتواجدين في قرية المريعية ومحيطها، هم من أبناء قرية الجفرة الذين يعتنقون المذهب الشيعي”، موضحةً أن “رائد الغضبان أمين فرع حزب البعث في ديرالزور، الذي ينحدر من قرية الجفرة، هو من أبرز أذرع إيران في المنطقة الشرقية، وكان يتولى حماية مطار دير الزور العسكري، وقيادة ميليشيا الجفرة”.

وتفيد المعلومات التي وردت لمنصة SY24 عبر أبناء القرية، أن قوات النظام والميليشيات أجبرت أبناء “المريعية” على إخلاء مخيم صغير يقيمون فيه، بالتزامن مع منعهم من العودة إلى منازلهم.

وأوضح أحد المواطنين في حديثه، أن “بعض أبناء القرية يحاولون العودة إلى منازلهم منذ انسحاب تنظيم داعش من المنطقة، لكن الأجهزة الأمنية ترفض ذلك متذرعةً بأن المنطقة غير آمنة”، مشيراً إلى أن ذلك أجبرهم على إقامة مخيم صغير بالقرب من قرية “البوعمر”، في محاولة منهم للعودة إلى منازلهم، إلا أن الميليشيات قامت بطردهم من المخيم أيضاً.

وأفاد بأن “الشبيحة في قرية الجفرة طالبوا أبناء قرية المريعية بالانضمام إلى الميليشيات الإيرانية والدخول في المذهب الشيعي للسماح لهم بالعودة إلى منازلهم، مهددين من يحاول العودة دون ذلك بالقتل”.

فيما أشار مواطن آخر، إلى أنه “قمت بتقديم طلب إلى فرع الأمن العسكري من أجل الحصول على موافقة أمنية تسمح لي بالعودة إلى منزلي في قرية المريعية، إلا أن الفرع رفض الطلب لدواع أمنية”.

وتعتبر قرية “المريعية” خط الدفاع الأول عن مطار دير الزور العسكري، حيث شهدت معارك عنيفة بين فصائل الجيش الحر وقوات النظام السوري، قبل سيطرة تنظيم داعش على المنطقة في عام 2014.

وعقب انسحاب تنظيم “داعش” من المنطقة في عام 2017، أنشأت الميليشيات الإيرانية عدداً من النقاط العسكرية في القرى المحاذية لمطار دير الزور العسكري الذي تتواجد فيه قوات روسية، إضافة إلى قوات تابعة للفيلق الخامس الذي شكلته روسيا داخل جيش النظام، وميليشيا لواء القدس الفلسطيني.

كما استغلت الميليشيات الإيرانية الأوضاع المعيشية السيئة التي يعاني منها أبناء قرى وبلدات ريف ديرالزور الشرقي، وجندت المئات منهم للقتال في صفوفها، إضافة إلى نشر أفكارها الطائفية عن طريق المراكز الثقافية التي قامت بافتتاحها في المنطقة خلال السنوات الماضية.

يذكر أن الميليشيات الإيرانية تهيمن على مناطق واسعة في محافظة ديرالزور شرق سوريا، وتقيم فيها عدداً كبيراً من الحواجز والنقاط العسكرية، إضافةً إلى المعسكرات والمستودعات التي تخزن فيها الأسلحة والذخائر.