fbpx

“أم باطنة” جنوب سوريا على صفيح ساخن.. ما الذي يخطط له النظام؟

أحداث ميدانية وأمنية متسارعة تشهدها بلدة “أم باطنة” بريف القنيطرة جنوبي سوريا، كان عنوانها الأبرز مواجهات بين مسلحين مجهولين وقوات النظام السورين إذ ردّت الأخيرة بتصعيد عسكري عنيف على البلدة.

وتأتي تلك الأحداث، حسب ما زودنا به مراسلنا في درعا، على خلفية هجوم نفذته مجموعة عسكرية مجهولة على قوات النظام في “تل كروم” بريف القنيطرة الشرقي، حيث اندلعت اشتباكات استمرت قرابة نصف ساعة، ومن بعدها انسحبت المجموعة المسلحة باتجاه بلدة “أم باطنة”.

وأضاف أنه وعقب الهجوم والمواجهات، ردّت قوات النظام السوري بقصف البلدة بسلاح المدفعية والهاون مخلفة عدد من الإصابات بين المدنيين، تلاها تحرك عسكري بهدف محاصرة البلدة تمهيداً لاقتحامها وافراغها من المدنيين بعد مهلة منحتها قوات النظام السوري للمدنيين لإخلاء البلدة.

وأشار مراسلنا إلى أن الأهالي بدأوا بالخروج من بلدة “أم باطنة”، وسط استمرار حصار البلدة من قبل قوات النظام، لافتا إلى أن مفاوضات بدأت بين اللجان المحلية والنظام السوري، خاصة وأن البلدة يتواجد فيها عشرات الشبان من المتخلفين عن الخدمة الإلزامية والاحتياطية وعشرات المطلوبين للأفرع الأمنية.

وأضاف مراسلنا أن النظام قدم عرضا للجان المحلية بشأن تهجير الشبان إلى الشمال السوري، إلا أن هذا العرض قوبل برفض واسع من الأهالي.

وفي السياق ذاته تحدث مراسلنا ونقلا عن مصادر في المنطقة، بفقدان 8 نساء من بلدة “أم باطنة” أثناء خروجهن من البلدة وتوجههن إلى بلدة “خان أرنبة”، وسط ترجيحات بأن تكون قوات النظام هي من قامت باعتقالهن.

وتزامنا مع تلك التطورات تداولت عدة مصادر محلية بيانا صادرا عن ثوار وأحرار المنطقة الشرقية بحوران أعلنوا فيه عن مساندتهم ووقوفهم إلى جانب الأهالي في القنيطرة عامة وبلدة “أم باطنة خاصة”، محذرين النظام السوري والمليشيات الإيرانية من اقتحام “أم باطنة” والمخطط له سابقاً من خلال “الخونة والمرتزقة” التابعين لقوات النظام، حسب البيان.

وأكد البيان أن الرد سيكون بيد من حديد وبقوة السلاح وعزيمة الثوار والأحرار وبالجاهزية التامة، وستكون حواجز النظام العسكرية والنقاط الأمنية أهدافا ثابتة لجميع الثوار.

ومنذ سيطرة النظام السوري والقوات الروسية والميليشيات الإيرانية على الجنوب السوري، زادت التوترات الأمنية سواء على صعيد عمليات الاغتيال أو العبوات الناسفة، وصولا إلى عودة المواجهات العسكرية، الأمر الذي يلقي بظلاله السلبية على حياة السكان المعيشية.