fbpx

إجراء أممي يفاقم معاناة عدد من اللاجئين السوريين في لبنان

تفاجئ عدد من اللاجئين السوريين في لبنان وخاصة القاطنين في المخيمات، بقرار مفوضية اللاجئين قطع المساعدات والمعونات الإغاثية عنهم، مرجّحين بأن الأمر “ممنهج” وأنه أسلوب جديد من أساليب الضغط عليهم. 

وقال المتحدث باسم لجنة التنسيق والمتابعة لأهالي القلمون في عرسال اللبنانية “أبو فارس الشامي” لمنصة SY24، إن “المفوضية وبشكل عشوائي فصلت الكثير من العائلات وحرمتهم من المعونات الشهرية، مدعية أنهم لا يخضعون لمعايير تتيح لهم الحصول على المساعدات”. 

وبيّن أن “كثيرًا من هذه العائلات بحاجة إلى تمكين ومساعدات، وأن بعضهم مرضى وكبار سن ولديهم أطفال بلا معيل، وجميعهم بحاجة لرعاية طبية وإنسانية”. 

وحذّر مصدرنا من خطورة هذه الخطوة في ظل الأزمة الاقتصادية التي تعصف بلبنان، معتبرًا أنه “أسلوب من أساليب الضغط والاستغلال يمارس بحق اللاجئين السوريين”. 

وأضاف أن “ما نراه هو سياسة ممنهجة للضغط على اللاجئين أو على شريحة منهم، لإجبارهم على العودة إلى سوريا حسب ما يتداول بين النازحين، في حين تختلف الروايات حول أسباب قطع الدعم وشح المساعدات وغيابها في كثير من الأحيان”. 

وعن دور المنظمات الإنسانية والخيرية في دعم اللاجئين السوريين عقب قرار مفوضية اللاجئين وقطع المساعدات عنهم، أكد مصدرنا “أن 99% من منظمات المجتمع المدني في لبنان عاجزة عن تغطية ولا حتى 5% من احتياجات اللاجئين السوريين”. 

وتابع أن “ما يجري في كل عام هو عملية ممنهجة من أجل استجرار الدعم بورقة النازحين واللاجئين السوريين”، معتبرًا أنه “كان من المفترض أن تكون هذه المنظمة فوق العادة، وأن يكون تمويلها مدروس بأدق التفاصيل، وأن يكون لديها خطط طوارئ، لكنّ هذا الأمر لا نراه على أرض الواقع”. 

وذكر أن “منظمات المجتمع المدني والجمعيات الخيرية باتت تعمل على موجب المادة الإعلامية، أي في حال لم يكن هناك برد وثلوج فإنه لن يكون هناك توزيع لمادة المازوت مثلًا”. 

وزاد قائلًا “نرى أن المنظمات الدولية أيضًا باتت تعمل بنهج المنظمات المحلية، وباتت تعتمد على المادة الإعلامية التي تنقل المعاناة من أجل استجرار الدعم، وباتت تطالب توثيق المعاناة بالوثائق حتى تعمل  تغطية الاحتياجات الأولية”. 

وتؤوي مخيمات عرسال اللبنانية، ما يقارب من 60 ألف لاجئ سوري، يعانون من ظروف إنسانية ومعيشية صعبة، ويعيشون في خيام لا تقاوم الحر أو البرد، وسط غياب الحلول للتخفيف من مأساتهم. 

ومؤخرًا، نشرت صحيفة “التايمز” البريطانية، تقريراً عن قيام بعض اللبنانيين واللاجئين السوريين ببيع الكلى البشرية في لبنان لمواجهة المصاعب الاقتصادية.  

ويعيش في لبنان أكثر من مليون لاجئ سوري في أدنى السلم الاجتماعي منذ أكثر من عقد، وبعد انهيار اقتصاد البلد، دفعوا مرتبة أخرى أوصلتهم إلى الفقر المدقع مما أدى لانتشار ظاهرة بيع الأعضاء البشرية. وطالما لم يتعرضوا للخداع على يد تجار البشر، فالمتبرع أو الذي يبيع جزءا من جسده يحصل على ما بين 6.000 – 10.000 دولار للكلية، حسب المصدر ذاته.