fbpx

إيران تتحرك مجدد للوصول إلى المرافئ السورية بسكك حديدية

بدأت إيران ومن خلف الكواليس تنفيذ مخططها لربط السواحل الإيرانية بالسورية مروراً بالعراق، في خطوة كانت تسعى إليها منذ أكثر من عامين.

وفي التفاصيل، دفعت طهران بالمدير العام لشركة سكك حديد العراق للتوجه إلى دمشق وتوقيع اتفاقية مع وزير النقل التابع للنظام السوري، تنص على الموافقة على “مد سكة الحديد بين العراق وسورية استكمالاً لمشروع الربط السككي الثلاثي من إيران عبر العراق وصولاً للمرافئ السورية”.

وأعلنت وزارة النقل التابعة للنظام في بيان عن هذه الاتفاقية وذكرت في بيان أن وزير النقل المدعو “زهير خزيم” استقبل وفداً من وزارة النقل العراقية، وتم خلال اللقاء توقيع اتفاقية مشروع الربط السككي الثلاثي من إيران عبر العراق وصولا إلى الموانئ السورية.

كما نصت الاتفاقية على التعاون المشترك في مجال الأدوات المحركة والمتحركة وإنشاء السكك الحديدية، وتبادل الأبحاث والدراسات، وتدريب الكوادر الفنية، والزيارات العلمية والمؤتمرات ونقل التقنية ومدى الأمان والشروط والمعايير الدولية في سكك حديد البلدين، وسبل تطوير الإنتاج وتخفيض التكاليف وزيادة الاستثمار بالنقل السككي للارتقاء به اقتصادياً وتنمويًا بما يخلق بيئة مرنة لحركة النشاط التجاري بين البلدين.

وتعليقا على هذا المخطط الإيراني والدفع بالعراق لتثبيت الاتفاقية القديمة المتجددة والتي تطمح إليها إيران، قال المعارض الإيراني “علي رضا أسد زادة” لـ  SY24، إن “زيارة وفد وزارة النقل العراقية إلى سوريا جاءت لأجل اكمال الربط السككي من طهران إلى البحر المتوسط والعراق، والوفد العراقي هو مجرد حلقة الوصل بين الدولتين مثلما يشارك ميليشياته في قتل السوريين بأوامر طهران، كما ويبدو أن الهدف من هذا المشروع هو بالأخير هو نقل الأسلحة والأعتدة الى دمشق وبيروت وتجاوز العقوبات الأمريكية”.

وأضاف أنه “فيما يخص مواجهة العقوبات الاقتصادية فالحكومة العراقية منقسمة على قسمين: القسم الأول عملاء النظام الإيراني والقسم الثاني هم العراقيين الأصلاء، ولا أتصور أن أي عراقي أصيل على مستوى أصحاب القرار في الحكومة أو مجلس النواب سوف يوافق على إنجاز مشروع المد الإيراني إلى البحر المتوسط باسم وعلى حساب العراق، وإيران لديها عملائها في العراق ولكن أمريكا لاتزال لديها نفوذها الخاص في بغداد، وأعتقد أن مشروع الربط السككي الثلاثي من إيران إلى سوريا سيبقى حبراً على الورق”.

يذكر أن إيران وفي العام 2018، طرحت مشروع مسار سكة الحديد من منفذý شلمجة  الإيراني الى مدينة ý البصرة العراقية وصولاً إلى ميناء اللاذقية، على أن  تقوم  إيران بتحمل تكلفة المشروع داخل إيران،  بينما العراق يتحمل حصته إلى الحدود السورية، وزعمت إيران حينها أن المشروع  سيخدم أهدافها في إعادة الإعمار وصيانة البنى التحتية في سوريا.

ويذكر أنه في شهر يوليو/تموز 2019، طالبت إيران عبر مدير سككها الحديدية، كلاً من مدراء سكك الحديد في العراق وسوريا الإسراع بتنفيذ هذا المشروع خلال مدة أقصاها 3 أشهر من تاريخ الاجتماع بين الأطراف الثلاثة، كما طالبت طهران نظيرتها بغداد في الإسراع أيضا بتنفيذ الاتفاقية الخاصة التي وقعها الرئيس الإيراني حسن روحاني خلال زيارته للعراق في آذار/مارس 2019، والتي تقضي بربط مدينة البصرة العراقية بـ “شلمجة” الإيرانية، بممر بري طوله 32 كم.