fbpx

إيران تستغل ورقة “داعش” لإعادة اللاجئين ورفع العقوبات عن الأسد

استغلت إيران وعبر أذرعها الدبلوماسية رفيعة المستوى، سواء خلال مؤتمر بروكسل للمانحين، أو خلال جلسة مجلس الأمن الأخيرة، لإرهاب المجتمع الدولي بورقة “داعش” بهدف رفع العقوبات عن النظام السوري والضغط لإعادة اللاجئين.

والبداية حسب ما تابعت منصة SY24، كانت على لسان مندوب إيران الدائم لدى الامم المتحدة، المدعو “مجيد تخت روانجي”، والذي أشار إلى أن حل الازمة الانسانية الحالية في سوريا على الأمد البعيد يستلزم انهاء المواجهات وضمان السيادة الكاملة ووحدة الاراضي السورية، ورفع اجراءات الحظر الأحادية، وتجنب التعاطي السياسي مع القضايا الانسانية كعملية إعادة الإعمار وعودة اللاجئين والنازحين، على حد زعمه.

وأضاف أنه “لا حل عسكريا للازمة في سوريا، وأن الطريق الوحيد لإنهائها هو الحل السلمي بما يتطابق تماما مع القوانين الدولية”، مدعيا أن “ذلك أمر لا يتحقق في فترة قصيرة بطبيعة الحال ولهذا السبب لا ينبغي اعتبار التقدم في هذا المجال شرطا مسبقا للتقدم في سائر المجالات”.

وحذّر من تسييس مسألتي المساعدات الانسانية وعودة اللاجئين والنازحين، وزعم قائلاً: إنه “في الوقت الذي أثرت الحرب سلبيا على مدى 10 أعوام على الأوضاع الاقتصادية في سوريا فإن التأثيرات المدمرة الإجراءات الحظر الأحادية واضحة تماما في المزيد من تدهور الأوضاع الاقتصادية”.

وأضاف أنه “من الواضح تماما أن بعض الدول التي لم تستطع تحقيق أهدافها عبر السبل العسكرية أو الأدوات السياسية في سوريا، تسعى لتحقيق ذلك عن طريق إجراءات الحظر في حين يعد استخدام الغذاء والدواء كسلاح وتعريض الأمن الغذائي لشعب ما أمرا ظالما ومرفوضا”.

بدوره، هدد السفير الإيراني في بلجيكا والاتحاد الأوروبي، المدعو “غلام حسين دهقاني”، خلال مؤتمر بروكسل، من “إحياء داعش والجماعات الارهابية التكفيرية الأخرى في سوريا” وفق زعمه.

وقال “دهقاني”، إن “الأزمة السورية تمضي عامها العاشر، وهذا الأمر يؤشر إلى هذه الحقيقة المرة وهي أن المجتمع الدولي لا يمتلك أي إرادة حقيقية لحل هذه الأزمة على أساس القوانين الدولية خاصة احترام سيادة ووحدة الأراضي السورية”.

وتابع مهددا أنه “مع انتقال الأزمة السورية من المرحلة العسكرية إلى السياسية، فإن من مسؤولية المجتمع الدولي تسهيل هذا الانتقال، وفي المرحلة الحساسة الراهنة يجب الحذر من أحياء داعش من جديد وظهور سائر الجماعات الإرهابية والتكفيرية”.

وادعى أن “العودة الامنة للاجئين مع الحفاظ على كرامتهم الإنسانية ودون استخدامهم كأداة للحصول على امتيازات سياسية، تحظى باهمية فائقة. إذ لا ينبغي أن تسعى بعض الدول للحصول على امتيازات سياسية عبر استغلال موضوع إعادة إعمار سوريا وعودة اللاجئين”.

وزعم أيضا أن “فرض إجراءات الحظر الأحادية بانه يتناقض مع القوانين الدولية ومن شأنه أن يزيد ألم ومعاناة الشعب السوري في هذه الظروف”.

وقبل أيام، أكدت صحيفة “التايمز” البريطانية، في تقرير لها أن رأس النظام السوري “بشار الأسد” حرق البلد بدعم من إيران وروسيا، لافتة إلى أن إيران موجودة من أجل إنشاء هلالها الشيعي ودولا وكيلة لها.

وذكر التقرير أن “إيران وروسيا وبعض الدول العربية تطالب برفع العقوبات، مع أن بعض الدول العربية المعادية للتأثير الإيراني تعارضها، وعندما يعود السوريون، هذا لو عادوا إلى الأماكن التي بنيت عليها بيوتهم قبل عقد، وما هو المستقبل الذي سيواجهون عندما يصلون ويستمرون الحياة في ظل قوى جاءت من خارج حدودهم”.

وكانت مجلة “فورين بوليسي” الأمريكية، نشرت تقريرا بمناسبة الذكرى السنوية العاشرة للثورة السورية، أكدت فيه أن رأس النظام السوري “بشار الأسد”، أتاح لإيران التحكم في الشؤون الداخلية لسوريا، بما في ذلك نشر “التشيّع”.