fbpx

إيران تسعى لإنعاش مؤسسة “سيرونكس” السورية.. هل ستنجح بذلك؟

تسعى إيران لبسط هيمنتها وسيطرتها على الشركة العامّة للصناعات الالكترونية “سيرونكس” وهي إحدى المؤسسات العامّة المتخصصة بصناعة الإلكترونيات الخاضعة لسيطرة النظام السوري، بحجة إنعاشها من جديد وإنقاذها من الحالة التي وصلت إليها.

حيث وقعت “سيرونكس” عقدا مع شركة “شهاب” الإيرانية على الخط الائتماني الإيراني الثاني لتوريد مكونات شاشات تلفزيونية من مختلف القياسات، لتطرح قريباً في الأسواق.

وستطرح الشركة الإيرانية مواد جديدة في السوق من إنتاج “سيرونكس”، منها منظمات كهربائية أتوماتيك، ونصف أتوماتيك، إلى جانب طرح منتجات “ريسيفر”بمواصفات عالية.

وستعمل الشركة الإيرانية على 4500 شاشة تجميع لصالح الغير بكل القياسات، إضافة لعقود متعددة في معمل البلاستيك لصالح القطاع الخاص ومركز البحوث، إضافة لتصنيع المفروشات الخشبية حسب الطلب، كما يجري العمل على تأمين عقود من أجل معمل الدارة المطبوعة وإعادة تشغيلها من جديد.

وتعليقا على ذلك قال رئيس مجموعة عمل اقتصاد سوريا، الدكتور “أسامة القاضي” لـSY24، إن “شركة سيرونكس مثال صارخ على فشل القطاع العام الصناعي قبل عام 2011 وبعده، حيث إن إنتاجها لا يتجاوز الـ 200 ألف دولار سنويا ولديها أكثر من 700 عامل، والشركة كانت ولاتزال من أفشل مؤسسات القطاع العام الصناعي”.

وأضاف “القاضي” أن “الشركة تحاول بيع الشاشات التلفزيونية ذات النوعية الرديئة، ثم أضافت خط إنتاج جديد وهو المفروشات”.

وتابع قائلا إنه “لو حسبنا أثمان خطوط الإنتاج وخسارتها الاقتصادية على مر أكثر من أربعين عاما وانخفاض كفاءتها والمبالغ التي صرفت على هذه المؤسسة، لوجدنا أن إعطاء رواتب للموظفين لمدة عشر سنوات مقدما وإغلاق تلك المؤسسة كان وفر على الموازنة السورية مليارات الليرات السورية التي ذهبت أدراج الرياح “.

وأشار إلى أن “محاولة إيران دعم هذه المؤسسة بتزويدها بشاشات إيرانية منخفضة النوعية سيزيد الشركة من انخفاض كفاءتها ولن ينقذ سمعة لا شاشات سيرونكس ولا مفروشاتها”.

وتأسست شركة “سيرونكس” عام 1960، تحت مُسمى “شركة نصر”، ومن ثُم “سيرونكس”، وعملت لأكثر من نصف قرن في التصنيع والصيانة.

وبلغت خسائر الشركة منذ مطلع عام 2014 بلغت 160 مليون ليرة سورية، وتوقفت عن العمل مطلع عام 2015، لتعود في مُنتصف عام 2016 بعد أن استطاعت تأمين قرض لتصنيع دفعة من الشاشات وتسويقها، في حين ذكرت مصادر اقتصادية أن “ضعف القدرة الشرائية لدى المواطن السوري المُنهمك اقتصادياً بسبب الحرب الدائرة والباحث عن تأمين قوت يومه ومُستلزماته اليومية الضرورية، تُجبر إدارة “سيرونكس” جاهدةً للبحث عن أسواق خارجية”.