إيران تواصل البحث عن آثار سوريا.. والنظام يساهم في تهريبها!

تمكنت حكومة النظام السوري، من العثور على تمثال ضخم منحوت بغاية الدقة والاتقان يتجاوز وزنه نحو ألف كغ، يعود تاريخه إلى فترة ازدهار مدينة تدمر في القرنين الثاني والثالث الميلاديين، وذلك خلال عمليات البحث عن الآثار التي تشرف عليها شركات إيرانية خاصة.

وأفادت عدة مصادر محلية، بأن حملات تنقيب مستمرة تقوم بها شركات خاصة للآثار منها محلية وآخرى إيرانية في المدن والبلدات التي تمكنت قوات النظام من استعادة السيطرة عليها مؤخراً ومن بينها مدينتي تدمر بريف حمص وخان طومان بريف حلب”.

فيما قالت “أمينة متحف حمص” التابع للنظام السوري، إن “هذه القطعة الأثرية المهمة تمثل سريراً جنائزيا من الحجر الكلسي الأبيض مزيناً بالزخرفة والنقوش الأخاذة، نحت عليه صورة رجل يرتدي الزي التدمري وعلى رأسه أكليل من الغار وتجلس بجواره عند قدميه سيدة ترتدي الزي التدمري تضع على رأسها العصبة”.

كما أكدت وكالة “سانا” الرسمية للنظام، أن “العمل جاري على نقل القطعة إلى مديرية المتاحف والآثار في حمص”.

وأكد مصدر خاص لـ SY24، أن “معظم المتاحف الواقعة في المناطق الخاضعة لسيطرة النظام السوري تحتوي على قطع أثرية مزيفة مطابقة للقطع الأثرية الحقيقية، حيث يقوم تجار بيع الآثار بتهريب الآثار إلى الدول المجاورة وذلك بهدف دعم اقتصاد النظام الذي بدأ بالانهيار منذُ أواخر عام 2012”.

وسبق أن وردت أنباء لـ SY24 تفيد بأن حكومة نظام بشار الأسد تنوي تحويل “التكية السليمانية” من معلم أثري هام إلى مشروع استثمار مقاهي ومطاعم وصالات ديسكو، حيث تشير أصابع الاتهام إلى إيران كونها تسعى لوضع يدها على هذا المعلم الأثري الهام من أجل تحويله لمقاهي ومطاعم، وذلك بضوء أخضر من النظام.

كما تمكنت SY24 في وقت سابق من الكشف عن عمليات إيرانية تتم عن طريق خبراء للتنقيب عن الآثار ضمن 16 موقعاً أثرياً في درعا، وبحماية من قوات “الفرقة الرابعة” التي يديرها “ماهر الأسد” شقيق رئيس النظام السوري، والمقربة بشكل كبير من إيران وميليشياتها.

كذلك علمت SY24 قبل عدة أشهر عبر مصادر أمنية، أن “منظمة خلاني الثقافية تبحث عن الآثار في منطقة الرصافة الواقعة ضمن مناطق سيطرة النظام بريف الرقة الجنوبي، وتقوم بنقل الآثار التي يتم العثور عليها إلى إيران عبر الطريق البري الذي تشرف عليه ابتداء من دير الزور مروراً بالعراق وصولاً إلى طهران”.

يذكر أن المواقع الأثرية والمتاحف السورية والمقتنيات العائدة إلى آلاف السنين الماضية، تعرضت لكافة أنواع التدمير والتخريب والسرقة، حيث ساهم النظام وحلفاءه من جهة وتنظيم داعش من جهة أخرى، في تهريب آلاف القطع إلى خارج سوريا، فضلاً عن تدمير ما يصعب نقله عبر العبوات الناسفة والقصف الجوي.