اتفاق تركي أمريكي بشأن عملية نبع السلام.. تعرف على بنوده

 

 

أعلنت كل من الولايات المتحدة الأمريكية وتركيا مساء الخميس، عن التوصل إلى اتفاق مشترك بخصوص إقامة المنطقة الآمنة شمال شرقي سوريا، وذلك بعد مباحثات بين وفد مبعوث من واشنطن متمثل بنائب الرئيس الأمريكي “مايك بنس” ووزير الخارجية “مايك بومبيو”، مع الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان” وعدد من الوزراء الأتراك، وذلك عقب مرور أسبوع على بَدْء أنقرة عملية واسعة ضد ميليشيات سوريا الديمقراطية شرق الفرات.

وأوضح نائب الرئيس الأمريكي “مايك بنس” خلال مؤتمر صحفي أنه تم الاتفاق مع أنقرة على وقف إطلاق النار في سوريا، وإيجاد حل للمنطقة الآمنة، إضافةً لحماية السجون شمال البلاد ومواجهة تنظيم الدولة “داعش”، وذلك مقابل أن تعمل الولايات المتحدة على سحب ميليشيات قسد من على الحدود مع تركيا بعمق 20 ميلاً خلال 120 ساعة، ورفع العقوبات التي تم فرضها على أنقرة مؤخراً.

ومن جانبه أشار وزير الخارجية التركي “مولود جاويش أوغلو” إلى أن بلاده حققت ما تطمح إليه شمال شرقي سوريا، حيث تم الاتفاق على تعليق عملية نبع السلام لـ120 ساعة، بهدف إخراج الميليشيات من حدود المنطقة الآمنة التي ستمتد إلى عمق 32 كيلومتراً من شرق الفرات حتى الحدود العراقية، وتدمير تحصيناتها وأسلحتها.

وشدد على أن الاتفاق مع واشنطن تضمَّن أن تكون القوات التركية هي التي ستسيطر على المنطقة الآمنة، مضيفاً أن بلاده لم تُعْطِ ضمانات للولايات المتحدة بشأن مدينة عين العرب شرق حلب، كما أشار إلى أن أنقرة ستتحدث مع روسيا بعد دخول قوات النظام السوري إلى مدينتي “عين العرب” و”منبج”.

وتضمَّن البيان المشترك للدولتين عدة بنود منها: “الولايات المتحدة تتفهم هواجس تركيا الأمنية المشروعة حيال حدودها الجنوبية، وإقرار الجانبين بأن التطورات الميدانية خاصةً في شمال شرقي سوريا تتطلب تنسيقاً أوثق على أساس المصالح المشتركة، وتأكيدهما على التزامهما بحماية حياة وحقوق الإنسان والمجتمعات الدينية والعرقية، وحفاظهما على تعهداتهما في حماية جميع أراضي وشعوب دول حلف شمال الأطلسي، والاتفاق على ضرورة استهداف العناصر الإرهابية ومخابئها وتحصيناتها ومواقعها وأسلحتها وآلياتها ومعداتها فقط”.

وجاء في البيان أن “المنطقة الآمنة ستكون تحت سيطرة القوات المسلحة التركية، وسيعمل الجانبان على زيادة التنسيق لتنفيذ جميع الجوانب المتعلقة بها”، واتفاق الجانبين “على استمرار أهمية وفعالية إنشاء منطقة آمنة لضمان القضاء على المخاوف الأمنية القومية لتركيا بما في ذلك سحب الأسلحة الثقيلة من “YPK” وتدمير جميع تحصيناته”.

يُذكر أن تركيا إلى جانب الجيش الوطني السوري بدأت في التاسع من الشهر الجاري عملية “نبع السلام” شمال شرقي سوريا ضد ميليشيات سوريا الديمقراطية، بهدف إقامة منطقة آمنة، وذلك بعد مماطلة الولايات المتحدة الأمريكية بتنفيذ خطواتها سلميّاً عبر إخراج الميليشيات منها وتدمير التحصينات العسكرية التابعة لها.