fbpx

ارتفاع أسعار مواد البناء يهدد بإيقاف الحركة العمرانية في الرقة

تشهد أسعار مواد البناء في مدينة الرقة، الخاضعة لسيطرة قوات “قسد”، ارتفاعاً كبيراً خلال الأشهر الماضية، الأمر الذي تسبب بضعف حركة البناء في المدينة، التي تضررت فيها البنية التحتية بنسبة 80 بالمئة، نتيجة الحرب التي شهدتها قبيل انسحاب تنظيم داعش منها في أواخر عام 2017.

وتعود أسباب ارتفاع أسعار مواد البناء إلى قيام الإدارة الذاتية ( الجهة المدنية التي تدير مناطق شمال شرق سورية)، بفرض “رسوم جمركية باهظة”، على المواد المستوردة من خارج مناطق سيطرتها.

بالإضافة إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج المحلي من مواد البناء ورداءة جودتها، مقارنة بالمواد المستوردة، الأمر الذي أدى إلى اعتماد الأهالي على سوق المستعمل لشراء مستلزمات البناء من (حديد، ورمل، وبلوك).

وبحسب مصادر محلية في مدينة الرقة، فقد بلغ سعر طن الحديد المستورد من خارج مناطق سيطرة “قسد” حوالي 900 دولار أمريكي، في حين بلغ سعر طن الحديد المحلي أو المستعمل حوالي 700 دولار أمريكي.

في حين أشارت هذه المصادر إلى ارتفاع كبير في أسعار مادة الإسمنت، حيث بلغ سعر الطن الواحد من الإسمنت ( بحسب تسعيرة الإدارة الذاتية)، بلغ حوالي 90 دولار أمريكي، بينما يباع طن الإسمنت في السوق السوداء بمبلغ يتعدى حاجز الـ 100 دولار أمريكي.

تجار مواد البناء، ومن خلال قيامهم باحتكار بعض هذه المواد وبيعها بأسعار مضاعفة عن السعر الذي حددته الإدارة الذاتية، جعل حركة البناء في مدينة الرقة تعاني من “شلل مؤقت قد يستمر طويلاً”.

في حين اتهم أهالي المدينة، الإدارة الذاتية بعدم سيطرتها على التجار وامتناعها عن محاربة ظاهرة الفساد المستشرية داخل المؤسسات التابعة لها، والذي أدى إلى عدم وجود تسعيرة نظامية لأغلب المواد التي تباع في الأسواق.

السيد أبو أحمد، مدني من مدينة الرقة يحاول جاهداً إعادة إعمار منزله الذي تضرر في الحرب، ذكر أن “تكلفة بناء متر مربع واحد من منزله المتضرر تصل لحوالي 70 دولار أمريكي”، على حد قوله.

وقال المواطن في حديثه لمنصة SY24:”عدم وجود منظمات دولية تساعد على إعادة إعمار المنازل المتضررة في الرقة، جعل الأهالي يعتمدون على أنفسهم في ذلك، وهو أمر شبه مستحيل لأن الأمر يتطلب دفع مبالغ مالية طائلة لا طاقة لنا بها”.

وتابع:”قسد فرضت ضرائب باهضة على من يود إعادة إعمار منزله، حيث يترتب عليك دفع أموال إلى نقابة المهندسين، وأيضا من أجل المخططات والفحوص الميكانيكية وغيرها من الضرائب”.

وتشهد المدينة حركة ضعيفة في العمران مقارنةً بمناطق سيطرة المعارضة السورية في الشمال السوري المحرر، وأيضا مقارنةً بمناطق سيطرة نظام الأسد، بسبب ارتفاع أسعار مواد البناء بشكل كبير، بعد قيام الإدارة الذاتية بفرض رسوم جمركية على جميع المواد التي تدخل مناطق سيطرتها شمال شرق سورية.

والجدير بالذكر أن نسبة الدمار، الذي أصاب منازل المدنيين والبنية التحتية لمدينة الرقة، بلغت حوالي 80 بالمئة، وذلك بفعل المعارك الشرسة التي دارت في المدينة قبيل إعلان قوات “قسد” مدعومة بالتحالف الدولي، دخول المدينة في عام 2017

الكلمات الدليلية