fbpx

اعتقال واختفاء 62 سوريا عادوا من لبنان.. وشبكة حقوقية تحذر اللاجئين والنازحين

وثقت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان”، اليوم الأربعاء، 62 حالة اعتقال واختفاء قسري للسوريين العائدين من لبنان، على يد قوات النظام السوري، وذلك منذ مطلع العام الحالي.

وذكرت الشبكة الحقوقية في تقرير وصلت لمنصة SY24 نسخة منه، أن “النظام السوري يمنع مئات المواطنين السوريين من العودة من لبنان إلى وطنهم، مشيرة إلى تسجيل 62 حالة اعتقال/ اختفاء قسري من العائدين من لبنان منذ بداية 2020”.

وأضافت أن النظام أفرج عن 25 حالة منها، بينما لا يزال 37 شخصاً قيد الاعتقال أو الاختفاء القسري في مراكز الاحتجاز التابعة لقواته، كما أنه قام بإعادة اعتقال عدد ممن أفرج عنهم، وأجبرهم على الالتحاق بالتجنيد العسكري في صفوف قواته التي ترتكب أسوأ أنواع الانتهاكات.

وأشارت الشبكة في تقريرها إلى أن النظام السوري يحرم المواطنين السوريين من دخول بلدهم ما لم يقوموا بتصريف 100 دولار أمريكي أو ما يعادلها من العملات الأجنبية، وفق سعر الصرف الذي يحدده البنك المركزي، لافتة إلى “قيام النظام السوري باعتقال/ إخفاء ما لا يقل عن 37 مواطناً سورياً عادوا من لبنان منذ كانون الثاني/ 2020 حتى الآن”.

وذكرت الشبكة الحقوقية أيضا، أن النظام أصدر في 22 آذار الماضي، قراراً تعسفياً يقضي بإغلاق المعابر البرية بين لبنان وسوريا، وعلى إثر ذلك تكدس المئات من المواطنين السوريين ومن ضمنهم نساء وأطفال، في المنطقة الحدودية لأسابيع طويلة في آذار، ولاحقاً في حزيران وحتى اليوم بحسب التقرير.

وأضافت أن هذا القرار التعسفي أجبر العشرات من المواطنين السورين على دخول وطنهم بطريقة غير نظامية عبر عمليات التهريب بين الحدود، الأمر الذي شكَّل خطراً على أمنهم وحياتهم.

وأكدت الشبكة أن الكثير من اللاجئين السوريين في لبنان تأثرت أعمالهم بسبب أزمة كورونا، وكذلك بعد الانفجار المروع لميناء بيروت في 4 آب الماضي، ما دفع المئات منهم للعودة إلى وطنهم، والغالبية العظمى من هؤلاء هم من فئة من يعملون بنظام الساعة أو اليوم، وليس لديهم مدخرات تصل إلى 100 دولار أمريكي.

وحذرت الشبكة في تقريرها جميع اللاجئين السوريين في لبنان وحول العالم، وكذلك النازحين داخل سوريا، من العودة إلى المناطق التي يسيطر عليها النظام، الذي يستمر حتى الآن بارتكاب مختلف أنماط الانتهاكات.

وطالبت الشبكة أيضا، المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، بضرورة تحذير اللاجئين بمخاطر العودة في ظلِّ عدم تغير النظام الحاكم الحالي في سوريا، وتنبيه اللاجئين بشكل دوري إلى ذلك، ومتابعة وضع اللاجئين الذين عادوا إلى سوريا والإبلاغ عن الانتهاكات التي تعرضوا لها.

ودعت الشبكة مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة، لبذل جهود حقيقية لتطبيق قرار الانتقال السياسي 2254 ضمن جدول زمني صارم لا يتجاوز 12 شهراً على أبعد تقدير، مما يحقق عودة آمنة وكريمة وطوعية للمواطنين السوريين.

والسبت، عثرت الشرطة اللبنانية على جثة فتاة سورية تدعى “زينب محمد الإبراهيم” تولد عام 2003 حيث نقلها عناصر الدفاع المدني اللبناني إلى المشفى.

وذكر شهود عيان إن الفتاة من الأهالي العالقين على الحدود بعد أن فرضت السلطات السورية غرامة 100 دولار على كل السوريين العائدين إلى بلدهم سورية.

وفي وقت سابق من أيلول الحالي، أثارت التصريحات أدلى بها مدير إدارة الهجرة والجوازات التابع للنظام السوري “ناجي النمير”، والمتعلقة بدفع مبلغ الـ 100 دولار قبل الدخول إلى الأراضي السورية، والتي أشار فيها إلى أن التعليمات لديهم تقتضي إعادة كل من لا يملك هذا المبلغ من حيث أتى، ردود فعل غاضبة بين السوريين وحتى الموالين أنفسهم.

وفي 10 تموز الماضي، أصدر النظام السوري قرارا ألزم بموجبه السوريين ، بتصريف مبلغ وقدره 100 دولار أمريكي أو ما يعادلها ‏بإحدى العملات الأجنبية التي يقبل بها المصرف المركزي حصراً إلى الليرة ‏السورية، وفقاَ لنشرة أسعار صرف الجمارك والطيران، وذلك عند دخولهم إلى سوريا، الأمر الذي رأى فيه محللون أنه يندرج في إطار فرض الإتاوات على المواطنين.