fbpx

الأحداث تتسارع في درعا.. والطيران يحلق للمرة الأولى!

تتسارع وتيرة الأحداث في مدينة درعا، التي تشهد توتراً أمنياً بسبب العملية العسكرية الأخيرة التي أطلقتها قوات “الفرقة الرابعة” التي تعتبر الذراع الإيرانية داخل جيش النظام السوري.

وقال مراسلنا، إن “عدة طائرات حربية حلقت في سماء درعا خلال الساعات الماضية، وانخفضت كثيرا في أجواء مدينة طفس”، مشيرا إلى أنها “المرة الأولى التي تنفيذ فيها طلعات جوية في المنطقة منذ إبرام اتفاق التسوية عام 2018”.

وذكر المراسل، أن “الاجتماعات المكثفة التي عقدت بين اللجنة المركزية في درعا البلد، واللجنة المركزية للمنطقة الغربية، نتج عنها رفض مقترح الفرقة الرابعة بشكل كامل، والاتفاق على التفاوض معها مجدداً لإيجاد حل يرضي جميع الأطراف”.

ويوم الإثنين الماضي، عقدت اللجنة المركزية وممثلين عن الفرقة الرابعة التابعة لجيش النظام، اجتماعًا جديدًا في محافظة درعا، بحضور المسؤولين الروس عن المنطقة الجنوبية، وتم خلاله الاتفاق على ترحيل عدة أشخاص من مدينة طفس أو تسليم أنفسهم للفرقة الرابعة، إضافة إلى السماح لقوات الأخيرة بالدخول إلى المدينة وتفتيش بعض منازلها ومزارعها.

ووفقا لمصادر خاصة، فإن “الأشخاص الذين طالبت الفرقة الرابعة بترحيلهم مع عائلاتهم إلى الشمال السوري في حال رفضوا تسليم أنفسهم، هم: محمد جاد الله الزعبي، وإياد الغانم من بلدة اليادودة، ومحمد قاسم الصبيحي من بلدة عتمان، ومحمد إبراهيم الشاغوري من بلدة المزيريب، وإياد جعارة من تل شهاب”.

وأمهلت “الفرقة الرابعة” اللجنة المركزية التي تضم قياديين سابقين في فصائل المعارضة، حتى يوم الخميس القادم لتنفيذ كامل بنود الاتفاق، وهددت باستخدام الطيران في حال فشلت في ذلك.

وسبق ذلك، عقد اجتماع بين الأطراف الثلاثة المذكورة أعلاه، وتم التوصل خلاله إلى اتفاق يقضي بإيقاف جميع العمليات العسكرية حتى مساء الإثنين الماضي، بالإضافة إلى انسحاب الحواجز العسكرية والنقاط التي تمكنت قوات الفرقة الرابعة من السيطرة عليها في محيط مدينة “طفس”، قبل أن يتم الاتفاق على تمديد المهلة حتى يوم الخميس القادم، إلا أن اللافت في الأمر، هو عدم التطرق في الاجتماع الأخير لمصير المدعو “معاذ الزعبي”، و “خلدون الزعبي”، اللذان كانا على رأس قائمة المطلوبين للفرقة الرابعة في اتفاق التهدئة الأول الذي أعلن مساء الأحد الماضي.

ورجحت مصادر محلية، أن “تكون الفرقة الرابعة قد قررت تجنيد بعض المطلوبين بسبب عملهم مع داعش، لخدمة مصالحها في المنطقة”.

ووفقا لمراسلنا، فإن “خلدون الزعبي” كان يشغل منصب قائد “فرقة فجر الإسلام” التابعة للجبهة الجنوبية، ومعاذ الزعبي ابن عمه معه بالفرقة، وبعد أن أجرى تسويات على يد الفرقة الرابعة التابعة للنظام، بدأ بالعمل مع تنظيم “داعش” والتنسيق مع الخلايا النائمة التابعة له.

يشار إلى أن قوات النظام السوري متمثلة بـ “الفرقة الرابعة”، قامت السبت الماضي بإغلاق كافة الطرق المؤدية إلى مدينة درعا انطلاقاً من الريف الغربي، ومنعت المدنيين من المرور، كما احتجزت عشرات العائلات من البدو ضمن خيامهم، كما عززت مواقعها العسكرية بعتاد ثقيل كالدبابات والمدرعات التي تقل عشرات العناصر، وانتشرت على الطرق الرئيسية، وبدأت يوم الأحد الماضي، حملة عسكرية على مدينة طفس بريف درعا الجنوبي، مستخدمة المدفعية الثقيلة وقذائف الدبابات والمضادات الأرضية، حيث اندلعت معارك عنيفة في محيط المدينة، الأمر الذي أدى لمقتل ما لا يقل عن 10 عناصر من الفرقة الرابعة التي يقودها “ماهر الأسد”، إضافة إلى إعطاب عدد من الآليات الثقيلة لقوات النظام.

وفي وقت سابق، كشف أحد العسكريين العاملين مع صفوف “الفرقة الرابعة”، عن أن “الهدف الأول للفرقة، هو السيطرة على ريف درعا الغربي، ومن ثم منطقة جمرك درعا القديم الحدودية، وصولاً إلى الحدود في الريف الشرقي باتجاه السويداء، وبذلك يكون النظام السوري قد أحكم سيطرته كلياً على الحدود السورية الأردنية”.