“الأحد الصامت”.. استمرار المظاهرات في السويداء احتجاجاً على الظروف المعيشية

 

خرج عشرات المدنيين من أهالي السويداء من رجال ونساء بمظاهرة سلمية تحت مسمى “الأحد الصامت” مقابل مجلس المدينة في السويداء، تلبية لدعوة للتظاهر حملت شعار “حاربتونا بلقمتنا.. أنتوا اخترتوا طلعتنا”، احتجاجاً على الأوضاع المعيشية المتدهور.

وقالت صفحة “السويداء 24” المحلية، إن “المتظاهرين لبّوا الدعوة لمطالبة الدولة الالتزام بمسؤولياتها إزاء معاناة المواطنين من الأوضاع الاقتصادية المتردية، واحتجاجاً على الفلتان الأمني والحرائق والفوضى وانتشار السلاح في المدينة”.

وأضافت الصفحة أن تجمع “الأحد الصامت” شارك فيه عشرات المواطنين احتجاجاً على تدني مستوى المعيشة والغلاء الفاحش، واحتجاجاً على أعمال الحرق الممنهج، والمفتعل من قبل جهات “مأجورة” هدفها تدمير مصدر قوة المحافظة”، بحسب المشاركين.

وجاء في نص الدعوة للتظاهر: “الأحراش رئة السويداء الوحيدة والمطالبة بتحقيق محايد لأسباب الحرق ومن خلفه تجويع الناس وتفقيرهم واذلالهم وبيع اراضيهم وهذا بعيد كل البعد عنهم.. مع غياب كامل لدور مؤسسات الدولة، نتمنى من جميع أصحاب الحق ومتضررين من الحرق وكل صاحب كلمة حق مشاركتنا نحن نكبر بالجميع”.

وكانت مدينة السويداء قد شهدت اعتصاماً صامتاً الأسبوع الفائت، شارك فيه العشرات من أبناء المحافظة، بين نساء ورجال، ومن أطياف سياسية مختلفة، حيث رفعوا لافتات تعبر عن مطالبهم، بتحسين الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.

وقبل أيام دفعت حالة الاحتقان والغضب الشعبي بأحد أبناء مدينة السويداء إلى ترديد شعار مناوئ للنظام في مظاهرة سابقة قال فيه “بدنا ينزل الدولار يلا ارحل يا بشار”، الأمر الذي اعتبره البعض أنه صفعة موجهة لـ “بشار الأسد” محملا إياه مسؤولية انهيار الليرة الحاد أمام الدولار ومسؤولية غلاء المعيشة التي لم تعد تطاق بحسب مراقبين.

حالة من الغليان الشعبي تشهدها مدينة السويداء جنوبي سوريا، خاصة بعد تجمع عدد من المدنيين “أمام مجلس مدينة السويداء” مطالبين حكومة النظام السوري النظر بأوضاعهم المعيشية والاقتصادية السيئة، مرددين بعض الشعارات المناوئة لرأس النظام السوري “بشار الأسد”، في إشارة واضحة إلى أنه المتسبب الرئيس بتلك الأزمة.

وأكد المتظاهرون أن التظاهر والوقفات الاحتجاجية سيتم تجديدها بين الفترة والأخرى إلى أن يصل صوت الناس لسامعيه، من أجل التحرك ووضع حد للعموم التي أثقلت كاهل المواطن السوري، وسط غياب الآذان الصاغية من حكومة النظام.

وتأتي حالة الغليان تلك في ظل انهيار الليرة السورية على خلفية الصراع الدائر بين “رامي مخلوف” ورأس النظام “بشار الأسد”، خاصة بعد تحذيرات مخلوف من انهيار الاقتصاد السوري في إصداره المرئي الثالث على صفحته في “فيسبوك” والذي قال فيه “إننا مهددون باقتصادنا ولا ندري إلى أين تتجه الأمور”.

كما تشهد عدة مناطق سورية حرقا للمحاصيل الزراعية (القمح والشعير)، إذ وجهت مصادر خاصة في حديثها لـ SY24 بأصابع الاتهام إلى الميليشيات الإيرانية بالوقوف وراء تلك الحرائق بهدف تجويع الناس وإجبارهم على الارتزاق لصالحها.