fbpx

الأسد يدعو لعودة السوريين.. وموالون ومعارضون يسخرون من “خطاب القسم”

أدى رأس النظام السوري “بشار الأسد”، اليوم السبت، ما يسمى “القسم الدستوري” بعد فوزه في “الانتخابات الرئاسية” الأخيرة، واعدا في كلمة له أنه سيرعى مصالح السوريين وحرياتهم، الأمر الذي قوبل بمزيد من السخرية حتى من الموالين أنفسهم.

 ويأتي “خطاب القسم” في وقت تشهد فيه مناطق سيطرته أزمات غير مسبوقة وعلى رأسها أزمة الكهرباء، إضافة للأزمات الأخرى الزراعية والصحية والاقتصادية.

 ومن أبرز ما تحدث به “الأسد” في خطابه، حسب ما رصدت منصة SY24، هو أن ” أن السوريين داخل وطنهم يزدادون تحديا وصلابة”.

وأضاف أن “هجروا وخطط لهم أن يكونوا ورقة ضد وطنهم فقد تحولوا إلى رصيد له في الخارج يقدمون أنفسهم له أوقات الحاجة”.

وادعى أن السبب الأهم للنزاع السوري هو غياب القيم، محذرا من أن “أي مجتمع لا يكرس القيم ويحترمها لا يمكن أن يكون مجتمعا مستقرا ومزدهرا”.

 ودعا كل “من غرر به وراهن على سقوط الوطن وعلى انهيار الدولة أن يعود إلى حضن الوطن لأن الرهانات سقطت وبقي الوطن”.

وتطرق في كلمته إلى الملفات الاقتصادية، قائلا إن “سوريا تواجه اليوم حربا اقتصادية غير أن الشعب الذي خاض حربا ضروسا واستعاد معظم أراضيه بكل تأكيد قادر على بناء اقتصاده في أصعب الظروف وبنفس الإرادة والتصميم”.

واعترف بأن “أحد أكبر العوائق التي تواجهها سوريا يكمن في تجميد أموالها المجمدة في المصارف اللبنانية والتي قدرها بما بين 40 و60 مليار دولار، وأن الحصار المفروض على سوريا تسبب في اختناقات”، ملمحا عن أمله في أن يتم تخفيف العقوبات”.

كما تحدث “الأسد” عن الكثير من المحاور التي تندرج ضمن إطار الوعود وليع الأوهام حسب مراقبين، وهذا ما يؤكده السخرية التي قابل بها كثير من رواد منصات التواصل الاجتماعي ما يسمى “خطاب القسم”.

وكان من أبرز الردود على هذا الخطاب هو الأصوات التي كانت تتعالى بالتزامن مع كلمة “الأسد” والتي تطالب بتوفير الكهرباء. 

في حين اعتبر آخرون أن الكلام فارغ ولا معنى له، مشيرين إلى أن ما يهمهم هو تحسين الوضع المعيشي للمواطن. 

وأكد آخرون أنهم باتوا يشعرون بـ “الملل” من الشعارات والبيانات التي لا تغني ولا تسمن من جوع.

وكان اللافت للانتباه، هو ما تحدث به مواطنون آخرون عن انقطاع الكهرباء خلال “خطاب القسم”، ما يؤكد حجم الأزمة المتفاقمة رغم كلام “الأسد” ووعوده.

ولم يقتصر الأمر على السخرية من “خطاب القسم” من الموالين فحسب، بل حتى المعارضين للنظام ردوا على دعوته لهم بضرورة العودة إلى حضن الوطن، متسائلين “عن أي وطن يتحدث”.

وذكر آخرون بأنه الوطن الذي يتحدث عنه “الأسد” لا يوجد فيه كهرباء ولا ماء، في حين أن الغاز والخبز على البطاقة الذكية، ناهيك عن المعيشة السيئة والاسعار المرتفعة. 

وسخر آخرون من أداء “الأسد” للقسم الدستوري، مشيرين إلى أن ما جرى هو أشبه بعملية انتقال “سلس” للسلطة “من بشار إلى بشار نفسه”.  

ورغم كل الأزمات وما تعانيه سوريا، وجّه رأس النظام في خطابه التحية للسوريين في مناطقه على صمودهم، محذرا من “العدو ينتصر عندما يقتنع غالبية الناس بأن المقاومة كذبة وقوتها وهم”.

وتابع مدعيًا “نخسر عندما نصدق أن النأي بالنفس هو سياسة وأنه يقينا من شظايا الاضطراب في محيطنا وعندما نعتقد أن القضايا المحيطة بنا منعزلة عن قضيتنا ونربح عندما نفهم في العمق أن أقرب تلك القضايا إلينا هي قضية فلسطين”.

وختم بالتأكيد على ثقته بـ “روسيا وإيران، ودورهما في تحرير أراضي سوريا”، حسب زعمه.