الأمم المتحدة: الحملة على إدلب شرّدت 140 ألف طفل خلال أسبوعين!

وثقت الأمم المتحدة، أمس الجمعة، تشرد أكثر من 140 ألف طفل سوري من ريف إدلب، خلال أسبوعين فقط، بسبب قصف قوات النظام السوري وروسيا.

وأوضح بيان أصدره ستيفان دوغريك، المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أن “مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية لا يزال يشعر بقلق عميق على سلامة وحماية أكثر من 3 ملايين مدني في إدلب، والذين تشرد أكثر من نصفهم داخلياً، مع تصاعد العنف في الأسبوعين الماضيين”.

من جهتها قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن 86 مدنيا بينهم 21 طفلا و18 امرأة، قُتلوا بقصف قوات النظام السوري وروسيا على محافظة إدلب خلال الفترة الممتدة بين 15 و26 كانون الأول/ ديسمبر الحالي.

وأضافت الشبكة في تقريرها إن النظام السوري وروسيا مسؤولان عن قصف 3 مخيمات للنازحين خلال هذه الفترة، في ظل استمرار الانتهاكات التي تشكل جرائم حرب.

وشدد التقرير على أن الحملة العسكرية التي بدأت منذ 26 نيسان/ إبريل هذا العام كانت بهدف السيطرة على “منطقة خفض” التصعيد الرابعة، والأخيرة، كما أدت لقضم مناطق واسعة تقدر بقرابة 20 % من مساحة هذه المنطقة.

كما أورد التقرير ارتكاب قوات النظام وروسيا ما لا يقل عن 6 مجازر، قوات النظام السوري قتلت 42 مدنياً، بينهم 10أطفال طفلاً و11 سيدة، وارتكبت 4 مجازر، فيما قتلت القوات الروسية 44 مدنياً، بينهم 11 طفلاً و7 سيدات، وارتكبت مجزرتان اثنتان.

كما وثق التقرير 47 حادثة اعتداء على مراكز حيوية مدنية، من بينها 9 على مدارس، و2 على منشآت طبية، و13 على أماكن عبادة، و6 على أسواق، وتوزعت إلى 38 حادثة اعتداء على يد قوات النظام السوري، و9 على يد القوات الروسية.

من جانبه أكد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة، نزوح أكثر من 235 ألف شخص جراء التصعيد العسكري الأخير على ريف إدلب شمال غرب سوريا.

وبسبب الحملة العسكرية كشف فريق “منسقو استجابة سوريا” عن ارتفاع عدد المخيمات المشيدة في الشمال السوري، مؤكداً أن المخيمات بلغ عددها 1.153 من بينهم 242 مخيماً عشوائياً.

وتتعرض مدن وبلدات ريفي إدلب الجنوبي والجنوبي الشرقي، لحملة عسكرية واسعة من قبل قوات النظام وروسيا، حيث تسعى الأخيرة للوصول إلى الطريق الدولي الواصل بين حلب ودمشق، وتستخدم في سبيل ذلك جميع أنواع الأسلحة المحرمة دوليًا.