الأمم المتحدة: توقف القصف في محافظة إدلب لا يجعلها مكاناً آمناً

قالت منظمة الأمم المتحدة إنه بالرغم من تقلص العنف في محافظة إدلب عقب الاتفاق الروسي التركي لوقف إطلاق النار، لم تصبح المنطقة مكانا آمنا.

وخلال مؤتمر صحفي عقده المتحدث باسم مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، جينس لارك، الجمعة 13 من آذار، في مكتب المنظمة الأممية بجنيف، قال إن المستوى العام للعنف في إدلب قد تقلص بشكل عام، وتوقفت الغارات الجوية هناك، كما تباطأت عمليات النزوح في المناطق القريبة من خطوط القتال الأمامية، منذ سريان وقف إطلاق النار في 6 من آذار الحالي.

لكن لارك أكد في الوقت نفسه بحسب وكالة الأناضول أن التطورات الأخيرة لا تجعل من إدلب مكانا آمنا، إذ إن مناطق شمال غربي سوريا لا تزال هي الأكثر إثارة للقلق.

وأشار لارك إلى أن الأمم المتحدة أرسلت منذ بداية السنة وحتى الآن ألفين و600 شاحنة محملة بالمساعدات الإنسانية إلى المنطقة عبر تركيا.

وأوضح المسؤول الأممي إلى أن الاحتياجات الإنسانية في هذه المناطق حادة، لافتا إلى أن نحو 327 ألف مدني من بين 960 ألفا نزحوا من إدلب، يعيشون حاليًا في المخيمات، بينما يقطن حوالي 165 ألفًا منازل أو مبانٍ غير مكتملة.

كما بيّن أن 366 ألف نازح يعيشون في منازل مستأجرة أو مع عائلات مضيفة، بينما يعيش ما يقرب 93 ألفًا في المباني العامة مثل المدارس والمساجد.

ولفت لارك إلى أن العاملين في المجال الإنساني على الأرض يدقون ناقوس الخطر، إذ إن أربعة من أصل كل خمسة أشخاص نزحوا منذ مطلع كانون الأول الماضي، هم من النساء والأطفال الذين تتعرض صحتهم وأمنهم للخطر.

وإضافة إلى ذلك تم الإبلاغ عن العديد من حوادث إساءة معاملة النساء والفتيات النازحات واستغلالهن من قبل مالكي العقارات ومقدمي المساعدات.

وحث لارك أطراف الصراع على ضمان حماية المدنيين وبنيتهم التحتية، ووصول المساعدات الإنسانية بشكل أمن ومستدام إلى جميع المتضررين.