fbpx

الأمم المتحدة: 1.7 مليون طفل سوري في خطر إذا فشل قرار تمديد إدخال المساعدات

دعت الأمم المتحدة مجلس الأمن بالسماح بإيصال المساعدات الإنسانية عبر الحدود إلى شمال سوريا، وتمديد التفويض الذي يسمح بإدخالها لـ 12 شهراً إضافياً. 

ومن المقرر أن يتم التّصويت بحلول 10 تموز/ يوليو المقبل، وفي حال عدم التّجديد، فإن الوضع المتردّي أصلاً لأكثر من 1.7 مليون طفل من الأكثر هشاشة في المنطقة سيزداد سوءاً، بحسب بيانٍ للأمم المتحدة. 

وأضافت الأمم المتحدة في بيان أن سوريا ليست مكاناً آمناً للأطفال. فبدون المساعدات التي يتم إيصالها عبر الحدود، سيُحرم الأطفال من المساعدة المنقذة للحياة ويحدث تأثير وخيم على حمايتهم وإمكانية وصولهم إلى خدمات المياه، والنّظافة والدّعم الطبي والتّعليم.

ويواجه الأطفال في شمال شرق سوريا نفس القدر من الصعوبة. ازدادت الاحتياجات بحوالي الثلث منذ إغلاق نقطة حدودية أساسيّة تسمح بدخول المساعدات إلى المنطقة. يجب على مجلس الأمن أن يعالج بشكل عاجل التّحديات المستمرّة التي تواجه إيصال المساعدات الإنسانيّة في الشّمال الشّرقي للبلاد، بحسب البيان. 

ليس الآن الوقت المناسب لتقليص المساعدة المنقذة للحياة للأطفال في سوريا. فقد ارتفعت الاحتياجات الإنسانيّة بشكل كبير منذ أن بدأت جائحة “كوفيد-19″، ويعتمد الآن كل طفل في سوريا تقريباً على المساعدة. في نفس الوقت تتواصل الهجمات العشوائيّة مما يعرّض ملايين الأطفال للخطر. قُتل أو جُرح حتى الآن ما لا يقل عن 12 ألف طفل – وربما أكثر بكثير – في جميع أنحاء البلاد. يقول البيان. 

واختتمت الأمم المتحدة بيانها بالقول: “ندعو مجلس الأمن إلى تفويض المساعدة عبر الحدود وتوسيعها وذلك لمدة 12 شهراً. جميع طرق المساعدة – عبر الحدود وعبر خطوط القتال – ضروريّة لتلبية الاحتياجات المتزايدة والسّماح للشّركاء في المجال الإنساني بتقديم المساعدة للأطفال المحتاجين أينما كانوا في البلاد. تعتمد حياة ملايين الأطفال في سوريا على هذا القرار.”

ويستمر تأثير النّزاع في التعمّق في جميع أنحاء سوريا. في العام الماضي وحده، أكدت الأمم المتحدة زيادة بنسبة 20 في المئة في عدد الأطفال المحتاجين. يعاني أكثر من نصف مليون طفل دون سن الخامسة من التقزّم بسبب سوء التّغذية المزمن في حين أن ما يقرب من 2.5 مليون طفل خارج المدرسة.

ويتم الوصول إلى أكثر من 2.4 مليون شخص في الشّمال الغربي كل شهر بمساعدة يتم إيصالها عبر الحدود السّورية، ولا يشمل ذلك الإمدادات الطّبية والمياه والنّظافة والمساعدات الغذائيّة فحسب، بل يشمل أيضاً الدّعم التّعليمي مثل توفير الكتب والقرطاسيّة والوقود للمدارس لـ 78 ألف طفل.

من خلال المساعدة التي يتم إيصالها عبر الحدود، يستفيد ما يقرب من 53 ألف طفل وامرأة من خدمات الحماية من العنف المنزلي والاعتداء الجنسي. وقد تواجه 20 ألف امرأة وفتاة أخرى انخفاضاً في إمكانيّة الوصول إلى الأنشطة التي تهدف إلى منع العنف القائم على النّوع الاجتماعي، بحسب الأمم المتحدة. 

وتواجه المنظّمات الإنسانيّة أزمة تمويل غير مسبوقة تهدّد استجابتها للملف الإنساني في سوريا. ولم يتم تلقّي سوى 15٪ من تمويل المتطلّبات الماليّة حتى الآن، وتشمل تلك النّسبة العمليّات داخل سوريا وفي دول الجوار.