الأمن اللبناني ينسق مع النظام لعودة رعاياه.. وتجاهل لمصير السوريين العالقين في لبنان

أعلنت مديرية الأمن العام اللبناني وللمرة الثانية خلال أسبوع، نيتها فتح معابرها الحدودية البرية أمام اللبنانيين الراغبين بالعودة إلى لبنان، دون الإشارة إلى قرار يتعلق بمصير السوريين العالقين في لبنان والراغبين بالعودة إلى سوريا.

وذكرت المديرية في بيان على صفحتها في “فيسبوك”، إنه “سيصار الى فتح الحدود البرية مع سوريا عبر مركزي المصنع والعبودية الحدوديين بتاريخ 14 و 16 تموز الجاري، من الساعة التاسعة صباحا وحتى الساعة الرابعة مساء، وذلك أمام اللبنانيين وأفراد عائلاتهم (ابن لبنانية أو ابن لبناني، زوج لبنانية أو زوجة لبناني)، فقط المتواجدين في سوريا والراغبين بالعودة إلى لبنان.

وشكا عدد من السوريين في لبنان من تجاهل أصواتهم التي تتعالى مطالبة بإيجاد الحلول لأوضاعهم في ظل منعهم من العودة إلى سوريا، حيث تشترط السلطات اللبنانية حصولهم على موافقة من النظام السوري عن طريقة سفارته الموجودة في لبنان.

وقال أحد السوريين في رد على قرار مديرية الأمن اللبناني إنه “بالنسبة للسوري العالق في لبنان متى سيتم السماح له بالعودة؟ ساعدونا عندنا أطفال وبيوت ونريد العودة”، وقال آخر “متى ستسمحون للسوريين بالعودة؟ لا يهمكم سوى رعاياكم؟”.

ورد أحد اللبنانيين على تعليقات السوريين بالقول إنه “ما علاقة الأمن اللبناني بتساؤلات السوريين عن سبب عدم فتح الحدود لعودتهم إلى بلادهم، تواصلوا مع سفارة بلدكم في لبنان، ولكن إذا هي غير مهتمة بكم تريدون من الأمن اللبناني أن يهتم بمشاكلكم؟ “.

وكان مصدر صحفي لبناني قال في وقت سابق من الشهر الجاري لـ SY24، “فضل عدم الكشف عن اسمه لأسباب أمنية”، إنه ” من الواضح أن هذا القرار يأتي في إطار استرضاء نظام الأسد، لأن الحكومة اللبنانية مصرة على أن علاقتها بنظام الأسد أهم بكثير من علاقتها بالمجتمع الدولي، وتعتبر أن محاولة إحياء وإنعاش هذا النظام عبر هذه الإجراءات التي تتخذها، هو في إطار تثبيت سياسات النظام السوري، واعتباره أنه يتقدم بمصالحه على مصالح اللبنانيين والسوريين الإنسانية والسياسية”.

وتؤوي لبنان ما يقارب من مليون لاجئ سوري حسب إحصائيات غير رسمية، بينما تقول السلطات اللبنانية أن عددهم يصل إلى 1.5 مليون لاجئ سوري.