fbpx

الائتلاف الوطني: المجتمع الدولي أغفل الحل السياسي في سوريا

انتقد رئيس “الائتلاف الوطني السوري” المعارض سالم المسلط، تركيز المجتمع الدولي على الملف الإنساني في سوريا، وإغفال الحل السياسي.

وقال المسلط في حديث لوكالة “الأناضول” إن الائتلاف يسعى إلى إفهام المجتمع الدولي، أن روسيا ألهته بالأمور الجانبية، لكن الهم السياسي هو الأساس، مشدداً على ضرورة التقدم في المسار السياسي.

وأضاف أن السوريين في الداخل يطالبون بالتحرك سياسياً، ولكن المشكلة ليست في الائتلاف، بل بتراجع المواقف الدولية تجاه العملية السياسية.

وأشار إلى مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا غير بيدرسون، لم يعلن حتى اللحظة عن موعد الجولة السادسة من اجتماعات اللجنة الدستورية السورية في جنيف، موضحاً أن ما جاء به بيدرسون خلال اللقاء الذي عقد مؤخراً، هو عبارة عن مماطلة من النظام الذي لا يريد أن ينجز شيئاً.

ودعا المسلط إلى تحريك أعمال اللجنة الدستورية من الأمم المتحدة وبيدرسون بشكل جدي، لاسيما أن خمس جولات انتهت دون إحراز أي تقدم ودون أن يتحرك شيء أو يتم البدء بكتابة الدستور.

وحول الأوضاع الأمنية في إدلب، أشار المسلط إلى وجود اتفاقية وقف إطلاق النار التي يتم خرقها من قبل النظام وروسيا، التي لا تحترم أي ميثاق.

وأكد المسلط أن الموقف التركي الرسمي من اللاجئين لم يتغير، داعياً اللاجئين السوريين إلى احترام قوانين البلد الذي يقيمون فيه، مضيفاً أن الائتلاف مع العودة الطوعية للاجئين، ولكن إذا توفرت البيئة الآمنة.

وفيما يخص اللقاءات مع الداخل السوري واحتياجاته قال المسلط “الاجتماعات كانت مكثفة مع الداخل ونستمع لهم”.

وأضاف: “رغم أن مقرنا في الخارج لكن لدينا مقرات في الداخل أيضا، نريد أن نكون شركاء في صناعة القرار، وهذا دفعنا في السابق وفي المرحلة الحالية، أن نجتمع بشكل مكثف مع الناس ونستمع لهم والعمل على رفع المعاناة.”

وأردف: “لا نسمع من الداخل لشكاوى، بل مطالب بالتحرك سياسيا، ولكن المشكلة ليست في الائتلاف، بل بتراجع المواقف الدولية تجاه العملية السياسية”.

وتابع المسلط: “هذا يضع عبئا كبيرا ومسؤولية على الائتلاف، ونحن ندفع من خلال لقاءات واجتماعات وسفر وحديث مع مسؤولين تجاه تحريك العملية السياسية”.

وفيما يخص الاحتياجات الحياتية للداخل قال المسلط: “مؤسسات الائتلاف تعمل على أكمل وجه ضمن قدرتها واستطاعتها، لكن فالداخل ليس بحاجة حكومة مؤقتة أو مؤسسات فحسب، بل بحاجة إلى مواقف دول ودعم دولي وخاصة في المجال الصحي والتعليمي”.

وردا على سؤال عن الأوضاع الأمنية في إدلب، قال المسلط: “هناك اتفاقية بين تركيا وروسيا ونرى منذ شهور خروقات تقوم بها موسكو والنظام تستهدف المدنيين”.

وأضاف: “هناك تواصل وجرت محادثات نعلم بها بين الأتراك والروس لضبط هذه الأمور، ولكن روسيا لا تحترم أي ميثاق”.

وفي مايو/ أيار 2017، أعلنت تركيا وروسيا وإيران، التوصل إلى اتفاق على إقامة “منطقة خفض تصعيد” في إدلب، ضمن اجتماعات أستانة المتعلقة بالشأن السوري.

ولفت المسلط، إلى “هناك نشاط وجهد كبير في توفير الأمن بإدلب، وهو موضوع حساس وكل يوم هناك بعض الخروقات، ولكن هناك جاهزية وسيطرة عليها من فصائل الجيش الوطني”.

وعن تأثير زيارة رأس النظام بشار الأسد الأخيرة لروسيا على الأوضاع الميدانية قال المسلط: “ما نواجه من محنة هو بسبب روسيا وإيران والنظام”.

وأضاف: “لا نعرف مضمون الزيارة، ولكن ربما شيء ما في الأفق، لأن هناك لقاءات بين الولايات المتحدة وروسيا في جنيف لا نستطيع توقع أي شيء لنرى بعض الأمور”.