fbpx

الاغتيالات والاحتجاجات تتصدر المشهد في درعا

شهدت محافظة درعا توترا أمنيا، أمس الاثنين، حيث لا تزال عمليات الاغتيال والاحتجاجات الشعبية العنوان الأبرز لما يجري في المحافظة.

وقال مراسلنا إن “مسلحين مجهولين قاموا بإطلاق النار على رئيس مجلس مدينة الصنمين، عبد السلام الهيمد، مما أدى إلى مقتله على الفور”، مشيرا إلى أن “أمين الفرقة الحزبية، محمد دياب، أُصيب أيضا بجروح خطيرة خلال الاستهداف الذي وقع في سوق المدينة”.

كما قُتل المقاتل السابق في فصائل المعارضة سابقا، المدعو “محمد مزيد البردان”، جراء استهدافه بالرصاص في مدينة طفس بريف درعا الشمالي.

وبالتزامن مع ذلك، شهدت مدينة “الحراك” في ريف درعا الشرقي احتجاجات شعبية أمام مفرزة المخابرات الجوية، وتطور الأمر إلى احتجاز المدنيين لبعض عناصر الأجهزة الأمنية، ردا على اعتقال شاب وزوجته على أحد الحواجز العسكرية في دمشق.

وطالب الأهالي الذين مزقوا صورا لرأس النظام “بشار الأسد” أثناء الاحتجاجات، بإطلاق سراح المعتقلين من سجون النظام، كما أحرقوا الإطارات المطاطية وأغلقوا الطرقات المدينة.

وعقب التطورات التي تشهدها درعا، وتحديدا منذ اغتيال “أدهم الكراد” ورفاقه، قامت الفرقة الرابعة التابعة لجيش النظام، بإرسال رتل عسكري إلى ريف درعا الغربي، وأكد مراسلنا أن “الرتل تمركز في معسكر زيزون الذي يعتبر المقر الرئيسي لقيادتها وإدارتها في درعا، ويتضمن الرتل 12 سيارة عسكرية، بعضها يحوي عشرات الجنود، وأخرى مزودة برشاشات ثقيلة”.

وقبل أيام، خرجت مظاهرات شعبية غاضبة تحت عنوان “يلّي بيغدر شعبه خاين”، وذلك للتنديد بالانتهاكات التي ترتكبها الأفرع الأمنية التابعة للنظام، والتي طالبت بإسقاطه على خلفية اغتيال العديد من القياديين العسكريين السابقين في فصائل المعارضة السورية.

وفِي 14 تشرين الأول الحالي، هاجم مجهولون القياديين السابقين في فصائل المعارضة، “المهندس أدهم أكراد أبو قصي” من فوج الهندسة والصواريخ، و “راتب أحمد أكراد” من فوج الهندسة والصواريخ، و “أحمد فيصل المحاميد” من لواء أحفاد الرسول، و “عدنان محمود المسالمة” من فرقة 18 آذار، و “محمد نجاح زعل الدغيم” من جبهة ثوار سوريا، أثناء مرورهم على الطريق الواصل بين دمشق – عمان، ما أدى إلى مقتلهم جميعا.

وذكرت مصادر خاصة لمنصة SY24، أن “المكان الذي نفذت فيه عملية الاغتيال، بالقرب من مفرق بلدة تبنة الواقعة على الأوتوستراد الدولي دمشق – عمان في ريف درعا الشمالي، يضم العديد من الثكنات العسكرية التابعة لجيش النظام، إضافة إلى مقرات عسكرية لميليشيا حزب الله اللبنانية، كما يقع بالقرب القاعدة العسكرية الروسية”، مشيرة إلى أنه “من المستحيل دخول جهة أخرى إلى المكان وتنفيذ عملية الاغتيال والانسحاب بسهولة كما حدث”.

ويوم الثلاثاء الفائت، تعرض النقيب “عبد الحكيم العيد” الذي ينحدر من مدينة “إنخل” بريف درعا الشمالي، ويعتبر من أبرز الشخصيات في الفيلق الخامس المدعوم من روسيا، لمحاولة اغتيال على يد مجهولين.

وقال مراسلنا، إن “النقيب عبد الحكيم العيد الملقب (أبو الحكم) المنشق عن قوات النظام السوري، تمت ملاحقته على الأوتستراد الدولي دمشق عمان من عدة سيارات، وبدأت بإطلاق الرصاص عليه قرب بلدة قرفة، ما أدى لتعرضه لإصابة طفيفة”.

وأشار إلى أن “أبو الحكم يشغل منصبا قياديا في اللواء الثامن التابع للفيلق الخامس المدعوم روسيا، وكان متجها إلى قيادة اللواء لحضور اجتماع”.

ولفت مراسلنا إلى المنطقة التي تعرض فيها “أبو الحكم” لمحاولة الاغتيال، هي نفسها تقريبا التي اغتيل فيها قبل أيام القيادي “أدهم الكراد” والقياديين الآخرين الذين كانوا برفقته، وتعتبر هذه المناطق تحت سيطرة النظام السوري ولم تدخلها قوات المعارضة خلال المعارك.

ومنذ سيطرة النظام وداعميه على المنطقة عام 2018، تشهد المنطقة غيابا تاما لأي مظهر من مظاهر الضبط الأمني، في حين يصف ناشطون المنطقة بأنها باتت “مسرحا” للجرائم وعمليات التصفية والاستهداف، يضاف إليها التوتر الأمني المستمر والذي بدوره يزيد من معاناة المدنيين.