fbpx

البحرة يحذر: أي انتخابات رئاسية بعيدا عن القرار 2254 ستزيد من مأساة السوريين

حذر الرئيس المشارك لـ “اللجنة الدستورية” هادي البحرة، من أن إجراء الانتخابات الرئاسية التي ينوي رأس النظام السوري إجراؤها والمشاركة فيها قريبا “ستزيد من معاناة ومأساة السوريين”.

وقال البحرة في بيان نشره على حسابه في “فيسبوك”، واطلعت عليه منصة SY24، إن “أي انتخابات تجري قبل التطبيق الكامل والصارم لقرار مجلس الأمن رقم 2254، هي انتخابات لا شرعية ولا قيمة لها، فهي ستعمق المأساة الإنسانية التي يواجهها السوريون وتطيل أمدها، وستؤدي إلى المزيد من العقوبات، وهي إمعانًا وتأكيدًا من النظام على عدم وجود أي نوايا أو إرادة للانخراط الإيجابي في العملية السياسية”.

وأضاف أن تكرار ما حصل في العام 2012، حين فصّل النظام دستور على مقاسه، ثم اجرى انتخابات العام 2014، كما أجرى انتخابات ما يسمى بمجلس الشعب العام الماضي، يثبت صحة موقفنا، بأن كل تلك الإجراءات ستؤدي للمزيد من المعاناة وإطالة أمد المأساة الإنسانية، والمزيد من عدم الاستقرار، مما سيعرض ما تبقى من وطننا إلى المزيد من الدمار والتشتت”.

وأكد أن “هذه الانتخابات إن جرت فلا شرعية لها وتثبت أن النظام لا يهتم لمعاناة السوريات والسوريين ولا لاستعادة وحدة الوطن وسيادة الشعب على كامل أراضي دولته، ولا بالقضاء على الفساد ولا بتنفيذ قرارات مجلس الأمن”.

وشدّد على أن “سبب المعاناة والمأساة هو استمرار نظام الاستبداد وارتباطه الوثيق بالإرهاب المستورد والمصنع، كلاهما يبررا استبدادهما وجرائمهم بحق المدنيين بوجود الأخر، هناك ترابط عضوي بين الاستبداد والإرهاب فالحبل السري الذي يربط بينهما هو الفساد، الذي وصل لحد التهام كل سبل الحياة المتبقية للسوريين فوصل الى قوت يوم”.

وختم قائلا إنه “لا بد للشعب السوري أن يحقق تطلعاته للكرامة والحرية والعدالة والديمقراطية، لوطن تتحقق فيه المواطنة المتساوية بالحقوق والواجبات، هذه الأهداف والتطلعات السامية، لا تقصي أي سوري أو سورية، وليست تمييزية، بل هي أهداف تمنحهم بأطيافهم ومكوناتهم كافة، الفرص المتساوية للسعي لتحقيق حياة سعيدة ومزدهرة، وإن التف جميع السوريين حول تحقيق تلك التطلعات والأهداف كل من موقعه ووفق إمكانياته، سيكونوا قوة جارفة تسقط كل من يسعى لاطالة أمد المأساة واستمرار نظام الاستبداد، وإبقاء سوريا كدولة متخلفة، تحرم شعبها من حقوقه الأساسية وتستنزف ثرواته وإمكانياته البشرية والطبيعية، لمصالحها الضيقة”.

ونهاية كانون الثاني/يناير الماضي، أكد رئيس الهيئة العليا للمفاوضات السورية “أنس العبدة”، أن الانتخابات التي يستعد لها رأس النظام السوري “بشار الأسد” بأنها انتخابات غير شرعية ولا تمثل السوريين، لافتا النظر إلى أن الانتخابات يجب أن تكون في إطار تطبيق القرار الأممي، والتي تأتي بعد الدخول في مرحلة الحكم الانتقالي وكتابة الدستور الجديد.

وكانت الدورة الخامسة من اجتماعات اللجنة الدستورية السورية، والتي عقدت في مقر الأمم المتحدة بمدينة جنيف السويسرية، في 25 كانون الثاني/يناير الماضي، والتي جمعت وفدي النظام السوري والمعارضة، انتهت بـ “الفشل”، وأعقبها إعلان المبعوث الأممي إلى سوريا غير بيدرسون، عن خيبة أمله وأنها “كانت فرصة ضائعة”.