fbpx

البوكمال.. ما سبب إخلاء قاعدة إيرانية بشكل شبه كامل؟

اعتبر المحلل السياسي العقيد “إسماعيل أيوب”، أن الخطوة الإيرانية الأخيرة المتمثلة بإخفاء الآليات العسكرية واللوجستية من قاعدة “الإمام علي” في مدينة البوكمال بريف دير الزور الشرقي، متعلقة بالضربات الجوية التي تتلقاها عن طريق الطائرة المسيرة.

وقال “أيوب” في تصريح خاصة لمنصة SY24، إن “الأمر يتعلق بالضربات التي تتلقاها الميليشيات هناك من قبل طائرات مسيرة توصف بأنها مجهولة، وفي الحقيقة هي ليست مجهولة فإما أن تكون طائرات مسيرة أمريكية أو طائرات مسيرة إسرائيلية”.

وأشار إلى أنه “بشكل عام سواء كانت الطائرات إسرائيلية أو أمريكية، فإنها لا تستهدف العنصر البشري إلا إذا كان هذا العنصر مهما جدا ويجب تصفيته”.

وأوضح العقيد أنه “من الممكن أن تستهدف القواعد الثابثت أو أماكن إنشاء قواعد ثابتة ومخازن صواريخ الأرض أرض ومراكز تصنيعها والطيران المسير الذي يحمل أسلحة، والتي تندرج ضمن الخطوط الحمراء”، منوها إلى أن “التحركات التي تقوم بها الميليشيات في دير الزور مردها إلى تلك الضربات، وهي أمور تكتيكية وربما يكون هناك تفكير من الإيرانيين للرد على مقتل سليماني ويريدون تغيير تموضعهم وحفر خنادق وملاجئ وما إلى ذلك، والأمر لا يتعدى أكثر من ذلك، فالأمر لا يستدعي نشر قوات أو تغيير قوات”.

وأضاف أن “الأمريكان لو أرادوا إخراج هذه الميليشيات في سوريا لفعلوا، فإن الأمر لن يكلفها الكثير، وبالتالي هذه تحركات تكتيكية من باب التحسب لرد فعل أمريكي في حال قامت إيران بالانتقام لمقتل المقتول قاسم سليماني”.

ومساء الخميس، قامت الميليشيات الإيرانية، بسحب عدد كبير من آلياتها العسكرية واللوجستية من قاعدة “الإمام علي”، بناء على قرار صدر من “الحاج عسكر” قائد المليشيات الإيرانية في مدينة البوكمال.

ووفقا لشبكة “صدى الشرقية”، فإن “القرار ينص على انسحاب عدد كبير من السيارات العسكرية والآليات الثقيلة من نوع باغر وتريكس وقلابات لنقل المواد الخام من قاعدة الأمام علي باتجاه مدينة البوكمال”.

وأكدت الشبكة أن “المليشيات الإيرانية قامت بتوزيع الآليات الثقيلة على أحياء متفرقة داخل مدينة البوكمال والقرى القريبة منها، بالإضافة إلى مطار الحمدان، بينما نقلت السيارات العسكرية إلى بادية الميادين و بادية البوكمال، ونقل بعضها إلى داخل الأراضي العراقية”.

وكانت ميليشيات إيران قد أنشأت قاعدة “الإمام علي” في البوكمال عقب انسحاب تنظيم “داعش” من المنطقة عام 2017، وتضم القاعدة العشرات من المقاتلين، بينهم منتسبين محليين لميليشيا “حزب الله” اللبنانية.

وتنتشر الميليشيات الإيرانية في العديد من المحافظات السورية، وتهيمن بشكل كامل على مناطق واسعة، وتحديدا في حلب ودير الزور ودمشق، والتي تقيم فيها عددا كبيرا من المقرات الأمنية والعسكرية، بالإضافة إلى مخازن السلاح التي تتعرض للقصف الإسرائيلي بشكل مستمر.

وفي 27 آب/أغسطس الماضي، حذّر نائب مساعد وزير الخارجية الأمريكي، جويل رايبورن، (قبل استلام منصبه كمبعوث خاص للملف السوري)، في تصريح خاص لـSY24، إيران من “تحويل سوريا إلى حصن عسكري لمواجهة دول الجوار”، مجددا دعوة بلاده بضرورة خروج إيران وميليشياتها من سوريا.