fbpx

الجولاني لـ سميث”: لا نشكّل تهديداً لأمريكا وأوروبا ويجب إزالتنا من قائمة الإرهاب

نشرت شبكة “Frontline” الأمريكية أجزاءً مقتطفة من المقابلة التي أجراها الصحفي الأمريكي “مارتن سميث” مع زعيم هيئة تحرير الشام” أبو محمد الجولاني، التي أجراها في شهر شباط الماضي خلال زيارته إلى إدلب.

وفي سؤال للصحفي مارتن سميث عن تصنيف هيئة تحرير الشام “منظمة إرهابية” رد الجولاني قائلاً إن “جماعته لا تشكّل أي تهديد للولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا، ويجب على الحكومة إزالتها من قائمة الإرهاب”، مشيراً إلى أن هذه المنطقة (مناطق سيطرة تحرير الشام) ليست نقطة انطلاق لتنفيذ “الجهاد العالمي”.

وسأل سميث الجولاني، لماذا يجب أن يعتبره الناس قائداً في سوريا إذا تم تصنيفه على أنه إرهابي من قبل الولايات المتحدة والأمم المتحدة ودول أخرى؟ 

ووصف الجولاني التصنيف الإرهابي بأنه “غير عادل” و”سياسي”، قائلاً إن انتقاد السياسات الغربية تجاه الشرق الأوسط، لا يعني أنهم يريدون القتال، مشيراً إلى أن ارتباطه بتنظيم القاعدة قد انتهى، وحتى أثناء ارتباط قواته بالقاعدة كانوا ضد تنفيذ عمليات خارج سوريا”. 

ورداً على سؤال الصحفي الأمريكي للجولاني عن اعتقال صحفيين ونشطاء وتعذيبهم في السجون، أجاب الجولاني قائلاً: “إن الأشخاص الذين تم اعتقالهم هم عملاء للنظام السوري أو روسيا وإيران، يأتون لركن سيارات مفخخة وعبوات ناسفة، أما الاعتقالات الأخرى كانت بحق اللصوص والأشخاص الذين يقومون بعمليات ابتزاز”، نافياً أن تكون تحرير الشام تلاحق منتقديها. 

وحول قضايا التعذيب في سجون هيئة تحرير الشام، نفى الجولاني هذا الأمر قائلاً: “أنا أرفض هذا تماماً، ويمكن للمنظمات الحقوقية زيارة السجون لدينا”.

وجاء في معرض التقرير الذي أعدته الشبكة الأمريكية أن مارتن سميث التقى “سارة كيالي” الباحثة في منظمة “هيومن رايتس ووتش” الدولية، في 18 آذار، والتي اتهمت “تحرير الشام” بتنفيذ حالات اعتقال قائلةً: “لقد وثقنا حالات وصف فيها الناس بالتفصيل تعذيبهم، حيث شاركوا بصور علامات حصلوا عليها أثناء الاحتجاز في محافظة إدلب”.

وانتهز سميث الفرصة أيضًا لسؤال الجولاني عن بلال عبد الكريم، الصحفي الأمريكي الذي اعتقلته هيئة تحرير الشام في أغسطس 2020 وظل محتجزًا في وقت المقابلة في 1 فبراير. سأل سميث جولاني عما إذا كان على استعداد للإفراج عن كريم.

قال الجولاني، “الأمر ليس بيدي. هذا الأمر في يد النظام القضائي”. ويجدر بالذكر أنه بعد أكثر من أسبوعين من إجراء المقابلة، أطلقت هيئة تحرير الشام سراح “بلال عبد الكريم”.

الجدير بالذكر أن هذه هي أول مقابلة يجريها زعيم هيئة تحرير الشام “أبو محمد الجولاني” مع شبكة أمريكية أو أجنبية، والتي فُسّرت على أنها محاولة لتحسين صورة تحرير الشام وقبولها دولياً. 

والجولاني مصنف على قائمة الإرهاب الأمريكية منذ 2013، وسبق أن أعلنت واشنطن عن مكافئة بقيمة 10 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي للقبض عليه.