fbpx

الحكومة اللبنانية تجدد مساعيها للتنسيق مع الأسد على عودة السوريين!

عاد ملف اللاجئين السوريين في لبنان للواجهة من جديد، وسط الأصوات التي تتعالى مطالبة بإرجاعهم إلى مناطق سيطرة النظام السوري.

بدوره ردّ النظام السوري على تلك الدعوات بأنه مستعد لتقديم التسهيلات اللازمة من أجل عودتهم إلى “حضن الوطن”، مستغلا الأزمة التي تمر بها لبنان، ومتجاهلا التردي الاقتصادي الذي تعانيه مناطق سيطرته.

يأتي ذلك على خلفية زيارة أجراها وزير الشؤون الاجتماعية والسياحة اللبناني، رمزي مشرفية، إلى العاصمة دمشق، أمس السبت، التقى خلالها مع وزير الإدارة المحلية والبيئة التابع للنظام، المدعو حسين مخلوف، وبحث معه سبل تعزيز التعاون لعودة جميع اللاجئين السوريين إلى وطنهم بطريقة آمنة وميسرة.

وأكد الوزير اللبناني، أن الزيارات مستمرة حتى تأمين عودة اللاجئين السوريين، وخاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يشهدها لبنان.

وأضاف أن “عودة الأمن والاستقرار إلى الكثير من الأراضي السورية، والتسهيلات التي تقدمها الدولة السورية، شجعت الكثير من اللاجئين على العودة إلى وطنهم”.

من جهته ادعى مخلوف، أن الاجتماع هو لاستكمال أعمال التعاون بين الجانبين السوري واللبناني لمعالجة قضية اللاجئين السوريين في لبنان، وتأمين عودتهم بشكل طوعي إلى سوريا، مع تقديم كل التسهيلات لهم من توفير وسائل النقل وأماكن لائقة للسكن وتسهيل حصولهم على الوثائق المفقودة.

وزعم وزير النظام أن “الفترة الماضية شهدت عودة منظمة للاجئين رغم الظروف الصعبة التي فرضها فيروس كورونا، إضافة إلى الإجراءات القسرية أحادية الجانب التي تفرضها الدول الداعمة للإرهاب لمنع عودة السوريين إلى بلدهم، والتي أثرت سلباً في معالجة هذه القضية ووضع حد لمعاناة الآلاف منهم”.

وتعليقا على ذلك قال المتحدث باسم لجنة التنسيق والمتابعة لأهالي القلمون في عرسال “أبو فارس الشامي” لـ SY24، إنه “في لبنان هناك صنفان من الأشخاص، الأول من فرّ من ويلات الحرب وهو غير مطلوب للنظام السوري، والصنف الآخر من المعارضة السورية ولا تفكر بالعودة لظروف أمنية، لكن ربما الأشخاص غير المطلوبين للنظام وليس عليهم أية مشاكل فهؤلاء ربما يفكرون في العودة إلى سوريا”.

وأشار إلى أن “حال سوريا ليس بأفضل من لبنان، لكن تبقى لبنان أفضل نوعا خاصة وأن المواد الأساسية متوفرة على أقل تقدير، لكن في العموم من يحصل على فرصة إعادة توطين أو سفر إلى خارج لبنان من السوريين، فإنه لن يتوانى ولا حتى للحظة واحدة”.

 وفي 11 و12 تشرين الثاني/نوفمبر2020، عُقد في دمشق ما يسمى “مؤتمر اللاجئين” بدعم روسي وإيراني وحضور عدد من الدول الداعمة لرأس النظام السوري “بشار الأسد” ومن بينها لبنان، في حين رفضت دول أوروبية وغربية حضور المؤتمر الذي لاقى رفضا واسعا حتى من الموالين أنفسهم، وحتى أنه أثار سخرية كثير منهم.

وواجهت الدعوات لعقد “مؤتمر اللاجئين” انتقادات واسعة حتى من الموالين أنفسهم، والذين أكدوا أنه “لا يمكن لبلد يعاني من تأمين الخبز ويسعى أغلب سكانه للهجرة أن يتحدث عن عناوين كبرى مثل عودة اللاجئين، مطالبين الطرف الروسي ومن خلفه رأس النظام السوري، بضرورة الاهتمام بقضايا المواطنين المقيمين في مناطق سيطرة النظام بسوريا، قبل الدعوات لعقد “مؤتمر اللاجئين”.

ونهاية العام الماضي، ادعت صحيفة “الوطن” الموالية للنظام السوري أن ثمة تحسن وزيادة في أعداد السوريين العائدين إلى البلاد من لبنان، وأرجعت ذلك إلى ما أسمته “إعفاء الفقراء” من ضريبة الـ 100 دولار، إضافةً إلى “مؤتمر اللاجئين” الذي عُقد في دمشق مؤخراً برعاية روسية.

وسبق أن أكدت واشنطن أن رأس النظام السوري “بشار الأسد” دمر سوريا، وأن “الأسد” أوقف دعم الغذاء والوقود ما جعل المواطنين في مناطق سيطرته يقفون بطوابير بشرية على أبواب الأفران ومحطات الوقود.

وذكرت سفارة الولايات المتحدة بدمشق أن “الشعب السوري يضطر للوقوف في طابور للحصول على الخبز لأن بشار الأسد أوقف دعم الغذاء والوقود، من أجل تحويل ملايين الدولارات كل شهر لتأجيج آلة الحرب ضد شعبه”.