fbpx

الدفاع المدني: خطر حقيقي يهدد حياة 4 ملايين مدني في الشمال السوري

حذّر فريق الدفاع المدني “الخوذ البيضاء”، من “الخطر الحقيقي” الذي يهدد أرواح أكثر من 4 ملايين مدني شمال غربي سوريا، وذلك بسبب التفشي السريع لفيروس “كورونا”. 

وذكر الدفاع المدني في بيانه، حسب ما وصل لمنصة SY24، أن أكثر من 4 ملايين مدني في شمال غربي سوريا بينهم أكثر من 1.5 مليون في المخيمات، أمام خطر حقيقي بسبب الارتفاع الهائل في عدد الإصابات بفيروس كورونا مع انتشار المتحور “دلتا”، حيث تجاوز المعدل اليومي 1500 إصابة. 

وأشار إلى أن القطاع الصحي دخل في مرحلة العجز بعد إشغال كافة الأسرّة في المشافي ومراكز العزل، وعدم القدرة على استيعاب المزيد من الإصابات، مع نقص حادٍ جداً في الأوكسجين، وهو أهم المستهلكات الطبية للمصابين بفيروس كورونا. 

وأضاف أن فرقهم تواصل الاستجابة للوباء ضمن الإمكانات المتوفرة وبما ينتجه معملا الكمامات والأوكسجين، عبر تزويد الكوادر الطبية بالكمامات، إضافة لتزويد عدد من المراكز الطبية وسيارات الإسعاف بالأوكسيجن. 

ولفت الانتباه إلى أن فرقهم نقلت، أمس الإثنين، جثث 8 وفيات من المستشفيات الخاصة بفيروس كورونا في شمال غربي سوريا ودفنتها وفق الإجراءات الاحترازية، إضافة لنقل نحو 40 مصاباً إلى مراكز ومستشفيات العزل، مع استمرار عمليات التطهير للمرافق العامة وتوعية المدنيين. 

مصدر طبي عامل في الشمال قال لمنصة SY24، إن “الوضع سيء في المحرر ولدينا موجة جديدة من النوع الجديد الشرس وهو المتحور الهندي من وباء كورونا، حيث إن قدرته عالية على الانتشار ويمكن أن يصيب الأطفال”. 

وأضاف أن “الإصابات تعدت الألف يوميا، وقبل أيام كان لدينا 6 وفيات، ونسبة الإيجابية عالية إذ وصلت إلى  49%”. 

 

ونبّه إلى أن “النظام الطبي ربما سينهار ولن يستطيع أن يستوعب المرضى لدينا، والسبب أنه يتوفر في المحرر فقط”.

وبيّن أن “170 سرير عناية مشددة نسبة الإشغال بها 80%، و360 سرير جناح في مشافي الكورونا نسبة الإشغال بها 78%، ولا يمكن أن نعول على اللقاح في هذه الفترة، كونه حتى الآن لم تصل نسبة الملقحين جرعة أولى 2% وجرعة ثانية 1% من إجمالي السكان”. 

 

وأكد أنه “ليس لنا في هذه الظروف والإمكانيات سوى الالتزام بهذه الإجراءات وهي لا تؤثر على سبل العيش ومن أهمها: ارتداء الكمامات، والتباعد، وعدم ارتياد البازار والتعازي والأعراس، والابتعاد عن العناق والمصافحة، وعدم زيارة المرضى، وتخفيف الازدحام والحركة، وعدم سماع المعلومات الخاطئة عن اللقاح بل تلقي اللقاح للمتاح للفئات التالية: من عمر 40 سنة وما فوق (من جديد أتيح اللقاح لهذه الشريحة حيث كان لفوق الـ 50)، والمصابين بمرض مزمن من عمر 18 سنة فما فوق، والعاملين في القطاع الصحي، والعاملين في (مجالس محلية – معلمين – شرطة – الدفاع المدني – المنظمات) من عمر 30 سنة فما فوق، والحلاقين من عمر 30 سنة فما فوق، وكل من لديهم أمراض مزمنة فوق الـ 18 عامًا”. 

 

بدوره قال الدكتور “جواد أبو حطب” الأستاذ في جامعة حلب الحرة، على حسابه في “فيسبوك”، إن المناطق المحررة تشهد “الموجة الثالثة للكورونا وهي الأشد، سواء بالفوعة وشدة الانتشار أم بنسبة الوفيات”. 

 

وزاد قائلا “أعتقد أنها الاختبار الأول لنا جميعا سواء المواطنون بالالتزام بقواعد التباعد الاجتماعي والوقاية، أو المستشفيات والمراكز الطبية والتي سوف تتحمل فوق طاقتها الاستيعابية وسوف تتحمل الكوادر الطبية ساعات عمل طويلة، وأدعو الله أن يساعدنا جميعا لتحمل هذه الفترة وإن شاء الله سوف تمر بسلام”. 

 

وقال الدكتور “رامي كلزي” مدير البرامج في وزارة الصحة بالحكومة السورية المؤقتة، في تصريح خاص لمنصة SY24: “نتوقع أن القادم أسوأ خاصة في ظل عدم التزام الناس بالإجراءات الوقائية وقلة الدعم للاستجابة للوباء من حيث عدد المسحات وتوفر الأوكسجين وعدد أسرة العناية المشددة وأجهزة التنفس الآلي”. 

ومضى قائلا “لذا قامت وزارة الصحة بافتتاح مشفى عزل جديد في مارع بسعة 18 سرير جناح، و 14 سرير عناية مشددة مع 14 جهاز تنفس آلي، وتم إدخال 385 ألف جرعة لقاح جديدة، وجاري التجهيز لحملة توعية واسعة تشمل كامل المنطقة”. 

 

وطالب “كلزي”، المنظمات الدولية ووكالات الأمم المتحدة “بالإيفاء بالتزاماتهم من أجل دعم العمل الإنساني عامة والقطاع الصحي خاصةً والاستجابة لوباء كوفيد تحديداً، ونسأل الله السلامة لأهلنا ونطلب منهم مساعدتنا في مكافحة الوباء”. 

وحتى أمس الإثنين، وصل إجمالي الإصابات بفيروس “كورونا” شمال غربي سوريا إلى 53625 إصابة، والوفيات إلى 877 حالة، والشفاء إلى 28611 حالة، حسب “شبكة الإنذار المبكر والاستجابة للأوبئة”.