الدفاع المدني يطلق حملة “ليسوا رهائن” ويكشف عن أسبابها

أطلق الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء) حملة “ليسوا رهائن”، للمطالبة بالإفراج الفوري عن المعتقلين من سجون النظام، وللتأكيد على أن ملف المعتقلين يجب ألا يكون رهينة للحل السياسي.

ونشرت مؤخرا على مواقع التواصل الاجتماعي، العشرات من الصور التي تتضمن أفرادا من الدفاع المدني يحملون لافتات كتب عليها شعارات تتعلق بالحملة، كان أبرزها: “المعتقلون في سجون النظام ليسوا رهائن ولا ورقة للتفاوض.. فلنتذكر أن هناك بشرا يعيشون خلف القضبان وتحت الأرض ينتظرون الحرية.. يستحق منا المعتقلون أن نصرخ لأجلهم.. المعتقلون يتألمون”.

وطالب الدفاع المدني المنظمات الدولية والصليب الأحمر الدولي بالضغط على النظام السوري للكشف عن مصير المعتقلين في سجونه، والإفراج غير المشروط عنهم  والكف عن المساومة عليهم من خلال المفاوضات السياسية لأنهم “ليسوا رهائن”.

وقال “رائد الصالح” مدير الدفاع المدني في تصريح خاص لـ SY24، إن “الدفاع المدني اليوم يمثل اليوم سوريا مصغّرة بما يحمله من تنوع، حيث يبلغ عدد متطوعينا 3000 متطوع، يضاف إليهم عائلاتهم وهم ينحدرون من جميع أنحاء سوريا، ويحملون كباقي السوريين هموم الحرب وظروف الحصار والعمليات العسكرية ومعاناة فقدان ذويهم في المعتقلات وغيرها من ظروف المقتلة السورية التي قادها ويقودها النظام السوري وحلفاؤه من الروس والإيرانيين وغيرهم”.

وأكد أن “قضية المعتقلين هي همّ إنساني قبل أن تكون همّ سوري، وإننا كدفاع مدني نجد أنفسنا مسؤولين أمام المعتقلين وذويهم با يمليه ضميرنا وإنسانيتنا بأن نكون صوتاً لهؤلاء المعتقلين الذين يقبعون في سجون النظام السوري، في ظروف لا تسمح ببقائهم على قيد الحياة”.

وعن أهداف الحملة، ذكر “الصالح” أن “غايتنا الرئيسية من الحملة ألا يكون ملف المعتقلين رهينة للحل السياسي الذي قد يفشل أو ينجح وبالتالي يكون المعتقلون في سجون النظام السوري ضحايا وأوراق ضغط سياسية بيد النظام السوري، يسعى لتحصيل مكاسب سياسية من خلال التلويح بملفهم ورفض الإفراج عنهم”.

وتابع مدير الدفاع المدني متحدثا عن توقيت الحملة، قائلا: إن “السياق العام للأحداث من تطبيق قانون قيصر وأيضاً مؤتمر بروكسل بالتزامن مع حملات عديدة أطلقها ناشطون ضمن فعاليات المطالبة بالكشف عن مصير المغيبين والإفراج عن المعتقلين، كانت دافعاً لنا لإطلاق هذه الحملة وليست هذه الحملة سوى استكمال ودفع وتضامن مع هذه الجهود”.

وأضاف أن “ملف المعتقلين ليس له توقيت، لأنه يرتبط بشكل أساسي بإعادة إعمار سوريا ومهمة إعادة الإعمار هي مهمة معنوية قبل أن تكون مادية تبدأ بالفرد وحريته وبالأسرة، ولا يمكن أن تتم هذه العملية قبل الإفراج الفوري وغير المشروط عن المعتقلين”.

وشدد على ضرورة المطالبة بالإفراج عن “المظلومين المغيبين في السجون”، كونهم ليسوا رهائن، كما أكد على رفض المساومة على حقهم في الحرية كجزء من أية عملية سياسية أو تفاوضية.

وفي نهاية حديثه مع منصة SY24، قال “الصالح”، إنه “على العالم أن يعي أن هناك نحو مئتي ألف معتقل في سجون النظام منهم نحو 70 ألفاً مغيبون قسرياً، من حق أن يكونوا فوق الأرض بجانب أسرهم وأطفالهم، لا أن يكونوا خلف القضبان وتحت الأرض ويعذبون ويموتون دون أن يتحرك أحد لأجلهم، سنستمر برفع صوتنا حتى الإفراج عن أخر معتقل في سجون النظام ومحاسبته على جرائمه التي ارتكبها بحق السوريين”.

ويأتي ذلك بعد إعلان الولايات المتحدة الأمريكية عن دخول قانون قيصر حيز التنفيذ في 17 حزيران الماضي، وفرض وزارتي الخارجية والخزانة عقوبات مشددة شملت لأول مرة “أسماء الأسد” زوجة رأس النظام السوري “بشار الأسد”، إضافة لعدد من الشخصيات والشركات الداعمة للنظام، كما يحذر القانون الدول من التعامل مع النظام.

يذكر أن الضابط المنصف عن النظام السوري “قيصر”، سرب 55 ألف صورة لعدد كبير من الضحايا الذين قتلوا تحت التعذيب في سجون النظام، خلال الفترة الممتدة من آذار 2011 حتى آب 2013.