الرقة.. ارتفاع أسعار العقارات والإيجارات تزيد نسبة العازفين عن الزواج

أكدت مصادر محلية من داخل مدينة الرقة شرقي سوريا، أن نسبة الشباب العازف عن الزواج تتراوح بين 20 و30%، مرجعة السبب إلى عدة عوامل من أبرزها الغلاء الذي يطال كل شيء بدءا من العقارات وصولا إلى أسعار الذهب وغيرها من التجهيزات اللازمة استعدادا للزواج.

وقال أحد سكان الرقة ويدعى ” فايز حميش” لـSY24، إن “غلاء الأسعار من أهم الأسباب التي تقف عائقا في وجه الشاب الراغب بالزواج، يضاف إليها غلاء أسعار الذهب الجنوني، وأيضا ارتفاع إيجارات المنازل”.

وأضاف مصدرنا أن “أقل إيجار منزل في المدينة هو 40 ألف ليرة سورية، وأن أقل (مهر) اليوم هو 1000 دولار أيضا”.

وأشار مصدرنا إلى مسألة تدني الرواتب والأجور بالنسبة للعمل الحر وقال إن “أجرة العامل اليومية في هذه الأيام لا تتجاوز الدولارين فقط، في حين لو أراد الشخص أن يعمل لحسابه الخاص فيجب أن يكون لديه مبلغ وقدره 5000 دولار”.

وفي رد على سؤال حول دور الجمعيات والمنظمات الإغاثية لدعم العائلات في ظل الظروف المتردية قال مصدرنا إنه “يوجد منظمات ولكنها لا تغطي كل احتياجات الفقراء والمحتاجين”.

ونشرت بعض الشبكات المحلية المهتمة بأخبار المنطقة الشرقية وخاصة الرقة، أسعار مبيع بعض الشقق داخل مدينة الرقة على الشكل التالي: حي الحديقة البيضاء 18 ألف دولار تقريبا، وحارة البدو20 ألف دولار تقريبا، وشارع النور 19 ألف دولار تقريبا، ومنطقة المتحف 17 ألف دولار تقريبا، وحي دوار الادخار 22 ألف دولار تقريبا، وحي شارع الكهرباء 18 ألف دولار تقريبا، وحي الثكنة 30 ألف دولار تقريبا، وحي هشام بن عبدالملك 15 ألف دولار تقريبا، وحي العجيلي 18 ألف دولار تقريبا، وحي البياطرة 20 ألف دولار تقريبا.

وأشارت تلك الشبكات إلى أن الأسعار تختلف باختلاف المنطقة والمساحة والخدمات، معربة في الوقت ذاتها عن حزنها لحال الشباب الراغب بالزواج في ظل الأسعار الجنونية للعقارات في المدينة.

وأكد مصدرنا حقيقة أسعار العقارات التي يتم تداولها في بعض أحياء مدينة الرقة، وقال إن “تلك الأسعار صحيحة للأسف، فأنا على سبيل المثال وقبل عدة أشهر قمت ببيع شقتي التي تبلغ مساحتها 215 مترا بسعر 22 ألف دولار، علما أن الشقة في بناء تم قصفه سابقا، وتقع على زاوية فرن الفردوس في المدينة”.

وتعليقا منه على من يطالب بنشر حملات داعمة للشباب الراغب بالزواج سواء على صعيد تخفيض أسعار العقارات والإيجارات أوضح مصدرنا أن “الأمر غير متعلق بإطلاق الحملات، بل متعلق بالوضع الاقتصادي السيء الذي نعيشه، فـ 3 أرباع الشعب يعاني من الفقر، والمشكلة الأساسية برأس النظام السوري وليست فينا نحن، والبلد في حالة حرب ومن الطبيعي أن تكون النتائج كما هي الآن”.

ومؤخرا أكدت مصادر محلية من داخل الرقة لـ SY24، أن نسبة الدمار في المدينة ومحيطها ومراكزها تصل إلى 85%، مشيرين إلى أن أكثر من 10 آلاف منزل ومحل تجاري تم تدميرها بالكامل، الأمر الذي يزيد من حجم معاناة السكان.