fbpx

الشبكة السورية: سخط شعبي في مناطق النظام بسبب انتشار السرقات والقتل وسوء الخدمات

سلّطت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان”، اليوم السبت، الضوء على الواقع المعيشي في مناطق سيطرة النظام، إضافة إلى مناطق شمالي سوريا وشرقها، والخاضعة لسيطرة المعارضة السورية و”قوات سوريا الديمقراطية”.

جاء ذلك في تقرير صادر عن الشبكة الحقوقية، وصلت نسخة منه إلى منصة SY24، وثقت فيه أبرز انتهاكات حقوق الإنسان لشهر آب/أغسطس الماضي.

وذكرت الشبكة في بيانها، أن الحصار الذي تفرضه قوات النظام السوري والميليشيات الموالية له على أحياء في مدينة درعا، تسبب في تردي الأوضاع المعيشية جراء الغلاء في أسعار المواد الغذائية وشُح الأدوية وحليب الأطفال، لافتة إلى توقف الفرن الوحيد في المنطقة عن العمل في 9 آب بسبب نفاد مادتي الطحين والوقود.

وأضاف البيان الوضع المعيشي في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات النظام السوري، شهد معظمها تصاعداً في حالات السخط الشعبي عبر مواقع التواصل الاجتماعي بسبب الوضع الأمني المتردي وانتشار عصابات السرقة والقتل، إضافة لسوء الخدمات وانقطاع الوقود والتزاحم على أفران الخبز.

وتطرق البيان إلى الوضع المعيشي في شمال غرب سوريا، مبينًا أن أسعار المواد الأساسية التموينية والخضراوات، تشهد ارتفاعاً كبيراً متأثرة بتقلبات سعر صرف الليرة التركية واحتكار التجار.

ولفت التقرير الانتباه، إلى أن “هيئة تحرير الشام” وحكومة الإنقاذ، أصدرت عدة بيانات تمنع بموجبها دخول بعض السلع والمواد لاسيما الخضراوات من مناطق عفرين بريف حلب الشمالي الغربي إلى مناطق ريف إدلب عبر معبر الغزاوية بريف حلب الغربي. 

 

وتشهد مناطق سيطرة “قوات سوريا الديمقراطية” وعلى وجه الخصوص ريف دير الزور، استمراراً في أزمة توفر مادة الخبز بسبب ارتفاع سعر كيس الطحين وقلة الأفران العاملة وارتفاع تكاليف الإنتاج، حسب البيان أيضا.

 

وتناولت الشبكة في تقريرها جائحة “كورونا” في مناطق سيطرة النظام السوري وفي المناطق المحررة شمالي سوريا.

 

وبيّنت أنه في آب الماضي، تم رصد الارتفاع الملحوظ في تسجيل إصابات وحالات وفاة بالفيروس، وعلى وجه الخصوص في منطقة شمال غرب سوريا، حيث تم تسجيل الحصيلة الشهرية الأعلى من الإصابات منذ الإعلان عن ظهور الجائحة هناك في تموز/ 2020.

 

وتابعت أن وزارة الصحة في حكومة النظام السوري أعلنت عن 1952 حالة إصابة و99 حالة وفاة في شهر آب.

 

وأعربت الشبكة الحقوقية عن مخاوفها في ظل تفشي الجائحة وعودة الفيروس للانتشار بشكل واسع، من انتشاره بين النازحين من أهالي درعا المقيمين في مراكز الإيواء في منطقة درعا المحطة بشكل مكتظ، والذين تمنعهم قوات النظام السوري من الخروج منها.

 

 وبحسب التقرير فقد سجلت حالات الإصابات والوفاة بالفيروس في شمال غرب سوريا في آب وفق ما أعلنه نظام الإنذار المبكر 11438 حالة إصابة و38 حالة وفاة مرتبطة بجائحة كوفيد-19.

 

وجاء في التقرير أيضا، أن النصف الثاني من آب، شهدَ قفزات غير مسبوقة على صعيد حصيلة الإصابات اليومية المسجلة بالفيروس؛ نظراً لانتشار المتحور دلتا في ظل غياب الإجراءات الاحترازية، وقد وصلت إلى 1262 حالة تم تسجيلها في يوم 29/ آب، وهي الحصيلة اليومية الأعلى منذ الإعلان عن ظهور الحالة الأولى لكوفيد-19 في شمال غرب سوريا.

وفيما يخص انتشار الفيروس شمال شرق سوريا، فقد بلغت الإصابات المسجلة بفيروس كورونا في آب وفق الجهات الطبية التابعة لـ “قوات سوريا الديمقراطية”، إلى 1800 حالة إصابة و20 حالة وفاة.

وشدّدت الشبكة الحقوقية في تقريرها، على ضرورة قيام المنظمات الإنسانية بوضع خطط تنفيذية عاجلة بهدف تأمين مراكز إيواء كريمة للمشردين داخليًا، وتزويد المنشآت والآليات المشمولة بالرعاية كالمنشآت الطبية والمدارس وسيارات الإسعاف بعلامات فارقة يمكن تمييزها من مسافات بعيدة.

وطالبت كل وكالات الأمم المتحدة المختصَّة ببذل مزيد من الجهود على صعيد المساعدات الإنسانية الغذائية والطبية في المناطق، التي توقَّفت فيها المعارك، وفي مخيمات المشردين داخلياً ومتابعة الدول، التي تعهدت بالتَّبرعات اللازمة.