الشمال السوري يدق ناقوس الخطر.. جائحة كورونا قد تدفع المنطقة إلى الهاوية

حذر “فريق منسقو استجابة سوريا” من أن انتشار فيروس “كورونا” في الشمال السوري سيدفع به إلى حافة الهاوية، وذلك بسبب العجز الكبير في القطاع الطبي، مناشدا في الوقت ذاته جميع الجهات الدولية التحرك لدعم هذا القطاع.

وذكر “منسقو الاستجابة” في بيان، الجمعة، أنه عقب موجات النزوح الأخيرة من مناطق ريف إدلب وحلب ونزوح مئات الآلاف من المدنيين وتوجه جزء منهم إلى مناطق درع الفرات وغصن الزيتون، وصل عدد السكان في محافظة إدلب ومحيطها إلى 4017750 نسمة، و بحساب بسيط لقدرة تحمل المشافي والنقاط الطبية على استيعاب حالات تفشي كورونا تبلغ النسب لكل قسم من الأقسام المعنى بمواجهة المرض كما يلي:

– عدد الأسرة في المشافي 1689 ضمن الجاهزية وأي ما يعادل 2378 نسمة لكل سرير واحد.
– عدد أسرة العناية المركزة 243 ضمن الجاهزية أي ما يعادل 16534 نسمة لكل سرير واحد.
– عدد أجهزة التنفس الاصطناعي 107 جهاز أي ما يعادل 37549 نسمة لكل جهاز واحد.
– عدد وحدات العزل الطبي 32 وحدة عزل أي ما يعادل 125554 نسمة لكل وحدة عزل.

وأضاف “منسقو الاستجابة” أنه “من أجل ذلك نناشد الجهات الدولية المعنية بالشأن السوري وخاصة منظمة الصحة العالمية، العمل على رفع جاهزية القطاع الصحي شمال غربي سوريا، خوفا من انتشار فيروس “كورونا” بشكل متسارع وعدم قدرة القطاع الصحي السيطرة على انتشار الفيروس”.

وتعليقا على ذلك قال “محمد حلاج” مدير “منسقو الاستجابة” في تصريح خاص لـ SY24، إنه “بالنسبة لمحافظة إدلب والواقع الطبي فيها، فللأسف هناك عجز كبير بالقطاع الطبي نتيجة عدة عوامل من أبرزها الاستهداف المتكرر وإيقاف الدعم، وبسبب أن المخصصات التي تأتي للقطاع الطبي لا تقارن بالقطاعات الأخرى متل قطاعات الأمن الغذائي وغيرها”.

وأضاف “حلاج” أنه “نلاحظ اليوم وفي حال انتشر الفيروس بالمنطقة فإن الأسرة غير كافية ووحدات العناية المركزة وأجهزة التنفس الاصطناعي التي عليها التعويل الأكبر لمكافحة الفيروس قليلة جدا، إذ يوجد لآلاف المدنيين جهاز تنفس اصطناعي واحد أو وحدة عناية مركزة واحدة، وهذا يسبب خلل كبير لنا ومن الممكن أن نتجه نحو الكارثة أو للهاوية في حال لم يتم دعم القطاع الطبي”.

وأشار “حلاج” إلى أنه “حتى الان تم تقدم كيتات لفحص الفيروس بحدود 900 قطعة فقط، وهي لا تكفي لشيء وهناك وعود بجلب نحو 2000 قطعة كيت، إلا أنه رقم غير مقبول، ففي حين كان لدينا حالة إصابة واحدة بالمخيمات فإنها ستكون قادرة على نقل الاصابة لنحو 2500 نسمة، ومع فترة حضانة الفيروس من الممكن أن ترتفع الإصابات بشكل كبير جدا”.

وانطلقت في عموم الشمال السوري منذ عدة أيام حملات توعوية لتعريف المدنيين بمخاطر انتشار فيروس “كورونا”، في حين أعلن فريق الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء) في بيان له، الخميس، عن تعقيم أكثر من 1400 موقع في عموم الشمال السوري في إطار التدابير المتبعة للوقاية من الفيروس.