fbpx

الصليب الأحمر يحثّ الدول على استعادة مواطنيها الـ 62 ألف من سوريا

حثّت “اللجنة الدولية للصليب الأحمر” الدول على ضرورة استعادة مواطنيها المقدر عددهم 62 ألف، ثلثاهم من أطفال عائلات مقاتلي تنظيم داعش المحتجزين في مخيمات شمال شرقي سوريا. 

وقال رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بيتر ماورير، بعد زيارة لمخيم الهول ضمن جولته في شمال غربي سوريا، إن “عشرات الآلاف من الأطفال المحاصرين في مخيم الهول وغيره من المخيمات والمحتجزين في السجون هم ضحايا، بغض النظر عما ربما فعلوه هم أو آباؤهم، أو ما هم متهمون به”.

وأضاف أن “الأطفال، وكثير منهم أيتام أو منفصلون عن آبائهم، ينشؤون في ظروف خطيرة دائما في المخيم”.

وطالب “ماورير” السلطات على وضع حد “لمأساة مستمرة على مرأى الجميع، مشيراً إلى أنه “توجد أمثلة إيجابية على استعادة الأفراد وإعادة دمجهم”.

كما التقى رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر، خلال جولته، محافظ الحسكة، التابع لنظام الأسد، غسان خليل، وأوضح أن “زيارته مع أعضاء في المنظمة إلى سوريا بشكل عام، وإلى منطقة الجزيرة السورية بشكل خاص، جاءت للاطلاع على الواقع الإنساني عن كثب، وذلك قبيل أسبوع من اللقاء المقرر مع ممثلي الدول الغربية في مؤتمر بروكسل المخصص لمناقشة الأوضاع في سوريا”.

وأكد خلال اللقاء أنه سيطالب الدول الغربية والعربية بضرورة نقل مواطنيهم من عوائل “تنظيم الدولة” الموجودين في مخيمات شمال شرقي سوريا، وعلى رأسها مخيم الهول شرقي محافظة الحسكة، بالإضافة لمقاتلي التنظيم المعتقلين في سجون “قوات سوريا الديمقراطية” والجيش الأميركي إلى بلدانهم بشكل فوري، وذلك بهدف تحويل المساعدات المخصصة لهم إلى المناطق السورية الأكثر ضرراً، وخاصة المنطقة الجنوبية من محافظة الحسكة.

وفي بداية العام الحالي، حث منسق الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، الدول على إعادة 27 ألف طفل تقطعت بهم السبل في مخيم الهول بالحسكة، معظمهم من أبناء وبنات مقاتلي تنظيم داعش المصنف على لائحة الإرهاب، والذين كانوا يسيطرون ذات يوم على مساحات شاسعة من العراق وسوريا.

كما قالت فرجينيا غامبا، الممثلة الخاصة للأمم المتحدة للأطفال والنزاع المسلح، لمجلس الأمن، في وقت سابق إن الصحة العقلية والسلامة والتنمية الشاملة للأطفال الأجانب المحتجزين لفترة طويلة “في ظروف مأساوية” في مخيمات شمال شرق سوريا والعراق “معرضة للخطر”.

وأضافت أنهم ” يتعرضون لمزيد من الصدمات والوصم وهم معرضون للخطر بسبب قربهم من أعضاء الجماعات الإرهابية المصنفة”.

وشددت على أن الأطفال لهم الحق في الجنسية والهوية ويجب ألا يظلوا عديمي الجنسية.

وأضافت أنه يجب إعطاء الأولوية لإعادة الأطفال الأجانب إلى الوطن “مع مراعاة مصلحة الطفل الفضلى”، ويجب مساعدتهم في إعادة الاندماج والحصول على التعليم والرعاية الصحية والوظائف.

وأكدت أنه “يجب إعادة طفولتهم إلى بيئة آمنة حيث يمكنهم بناء مستقبل بعيدًا عن العنف.. إنهم يستحقون فرصة في الحياة، مثل أي طفل آخر.”

وسبق أن أعلنت فنلندا في 20 ديسمبر/ كانون الأول الماضي استعادة 6 أطفال مع أمهاتهم من المخيمات شمال شرقي سوريا، مشيرة إلى أن هؤلاء الأشخاص يخضعون للرعاية الصحية.

وأوضح بيان وزارة الخارجية أن نحو 15 طفلاً فنلنديًا وأقل من عشر أمهات لا يزالون في مخيمات شمال شرق سوريا. وفي المجموع، لا يزال هناك أكثر من ستة ألاف طفل أجنبي وحوالي ثلاث ألاف أم أجنبية، منهم حوالي 600 طفل و300 امرأة من مواطني الاتحاد الأوروبي في مخيمات في سوريا، وأشار البيان إلى أن حوالي نصف الأطفال دون الخامسة من العمر.

وذكر أن “المخيمات شمال شرق سوريا تشكل تهديدا أمنيا طويل الأمد، وكلما طالت مدة بقاء الأطفال في المخيمات دون حماية وتعليم، زادت صعوبة مقاومة التطرف الراديكالي”.

كما أعلنت ألمانيا استعادتها 3 نساء و12 طفلا لعائلات ألمانية، من المخيمات شمال شرق سوريا، وذلك لأسباب إنسانية، حسب وزارة الخارجية الألمانية، في نهاية العام الماضي.