fbpx

العبدة: الانتخابات التي يستعد لها الأسد غير شرعية ولا تمثل السوريين

أكد رئيس الهيئة العليا للمفاوضات السورية “أنس العبدة”، أن الانتخابات التي يستعد لها رأس النظام السوري “بشار الأسد” بأنها انتخابات غير شرعية ولا تمثل السوريين، لافتا النظر إلى أن الانتخابات يجب أن تكون في إطار تطبيق القرار الأممي، والتي تأتي بعد الدخول في مرحلة الحكم الانتقالي وكتابة الدستور الجديد.

كلام “العبدة” جاء في تصريحات لوكالة “سبوتنيك” الروسية، تحدث خلالها عن ملفات عدة تتعلق باجتماعات “اللجنة الدستورية” ومستقبل العملية السياسية.

وفي رد على سؤال حول جدوى الاتفاق على “الدستور الجديد” طالما أن الانتخابات الرئاسية السورية القادمة ستجري بكل الأحوال بحسب ما ينص عليه الدستور الحالي؟ أجاب “العبدة” أن “الدستور ليس عقدًا اجتماعيًا يَنظُم العلاقة بين الشعب والدولة فحسب، وإنما هو أيضًا يحفظ للناس حقّهم في المشاركة السياسية واختيار من يمثلهم، ونحن في هيئة التفاوض نؤكد أن الانتخابات التي يستعد لها النظام هي انتخابات غير شرعية، ولا تُمثّل السوريين”.

وأكد “العبدة” أنه “لا علاقة لمسار اللجنة الدستورية بالانتخابات، وأن اجتماعات اللجنة الدستورية التي تجري الآن هي اجتماعات متصلة بالقرار (2254)، وهي ليست خطوة أو عملية قائمة بذاتها، ونحن نبذل الجهود لتفعيل عصب القرار، وهو سلة الحكم الانتقالي، بالتزامن مع عمل اللجنة الدستورية”.

وأضاف أن “الانتخابات التي نتحدث عنها نحن هي التي تكون في إطار تطبيق القرار الأممي، والتي تأتي بعد الدخول في مرحلة الحكم الانتقالي وكتابة الدستور الجديد، لذلك فإن عمل الدستورية سيكون دون جدوى إذا لم نبدأ العمل على بقية سلال القرار (2254) بما فيه سلّة الحكم الانتقالي وإجراءات بناء الثقة”.

وردا على سؤال حول وجود قوى خارجية تضغط على الوفود المشاركة بالجلسات، أوضح “العبدة” أنه “مما لا شك فيه وجود تأثير دولي في العملية، لكن هذا التأثير لا علاقة له بمضمون عمل اللجنة أو طبيعة الدستور الجديد الذي تسعى الوفود إلى كتابته”، لافتا النظر إلى دور روسيا في الضغط على النظام للمشاركة في جلسات اللجنة الدستورية، وهي قادرة على دفعه نحو العمل بجدية في هذا المسار”.

وتطرق “العبدة” في سياق حديثه، إلى أن “الخلاف الحاصل داخل هيئة التفاوض السورية هو خلاف داخلي وتقني، وليست من مهام المبعوث الأممي إلى سوريا أن يتدخل في هذه الأمور الداخلية”، مؤكدا “أنهم قادرون على تجاوز هذه الخلافات التقنية، ونحرز تقدمًا في ذلك”، مضيفا أن “الخلافات هي حالة صحية في المؤسسات السياسية، والسوريون لم يفقدوا إمكانيات التواصل والقدرة على حلّ مشاكلهم، وأن هذه الخلافات التقنية لن يكون لها تأثير على عمل الهيئة في إطار اللجنة الدستورية، أو عمل لجان الهيئة، بما فيها لجنة المعتقلين”.

وتبدأ يوم غد الإثنين، الدورة الخامسة من اجتماعات اللجنة الدستورية السورية في مقر الأمم المتحدة بمدينة جنيف السويسرية.

وقال الرئيس المشارك للجنة الدستورية “هادي البحرة”، حسب ما نقلت “هيئة التفاوض السورية المعارضة، في بيان على حسابها في “فيسبوك” واطلعت منصة SY24 على نسخة منه، إنّ “الدورة المزمعة ستناقش المبادئ الأساسية في الدستور، وهي بمثابة (هيكل عام للدستور تبنى عليها باقي فصوله)، حقوق المواطنة المتساوية، وفصل السلطات، واستقلال القضاء، فضلا عن اللاجئين والنازحين السوريين”.