القصير تحولت إلى مزرعة حشيش.. والخروج منها يحتاج موافقة أمنية

كشفت مصادر خاصة أن القسم الشمالي الخاضع لسيطرة ميليشيا حزب الله في مدينة “القصير” غربي حمص، تحول إلى مزرعة لزراعة “الحشيش والمخدرات” وتهريبها انطلاقا من تلك المدينة.

وقال الناشط الإعلامي وابن مدينة القصير “تيسير القصيراوي” لـ SY24، إن “المدينة اليوم مقسومة إلى قسمين، قسم شمالي يتبع لميليشيا حزب الله، وقسم جنوبي يتبع للنظام السوري والمجموعات التابعة له”.

وأكد مصدرنا أن “القسم الشمالي الخاضع لحزب الله يمنع على أي أحد الدخول إليه باستثناء الموالين والمؤيدين للحزب 100%”.

وأشار إلى أن “هذا القسم تم تحويله لمزارع لزراعة الحشيش وتهريبه إلى خارج سوريا، ومن أجل ذلك يمنع الدخول إليه بأي شكل من الأشكال باستثناء أشخاص محددين يوافق الحزب على دخولهم”.

وتابع مصدرنا أن “القسم الجنوبي الخاضع للنظام السوري يشتكي سكانه من فقدان الخدمات وخاصة الماء والكهرباء إضافة لتردي الحالة المعيشية للقاطنين فيه، ورغم ذلك فإن النظام يشدد بشكل كبير جدا على عودة السكان لمنازلهم في المدينة”.

وأوضح أن “من يريد العودة للمدينة فيجب أن يكون مبايع للنظام بـ (الدم)، خاصة وأن النظام لا يسمح بعودة إلا بأسماء محددة أو إذا كان الشخص مدعوم من جهة ما أو موظف أو له أقارب أو معارف لدى النظام، وبالمختصر يجب أن يكون العائد للمدينة مؤيد للنظام بشكل كبير جدا”.

وكشف مصدرنا أن “حتى من يرد الخروج من مدينة القصير فإنه يحتاج لموافقة من جميع الأفرع الأمنية، وسط تشديد كبير وتدقيق على من الشخص الذي سيخرج من داخل القصير”.

الجدير ذكره أن متزعم ميليشيا حزب الله “حسن نصر الله”، ادعى في تصريحات إعلامية، أنه “لا مشكلة بالنسبة إلينا في عودة النازحين السوريين إلى منطقة القصير، وأنه تم ترتيب وضعنا في قرى القصير بما يتناسب مع عودة كاملة لأهالي مدينة وقرى القصير، بناء على قرار القيادة السورية وأيضا رغبة أهالي قرى القصير من السوريين ومن اللبنانيين”.

ورغم تلك الوعود والأوهام التي يحاول زعيم الميليشيا التي ارتكبت الانتهاكات والفظائع بحق سكان القصير منذ دخولها إليها وتهجير أهلها عنوة منها، إلا أن ذلك لم يعد يقنع أهالي القصير الذين يفضلون المكوث في مخيمات لا ترقى لأدنى مقومات العيش، على أن يعودوا إلى مدينتهم تحت رحمة ميليشيا الحزب.

يشار إلى أن ماكينات النظام الإعلامية ومنذ مطلع العام 2019، بدأت الترويج لعودة سكان القصير إلى منازلهم، إلا أن كثير من الناشطين المهجرين عن مدينتهم للشمال السوري أو إلى الأراضي اللبنانية، كذبوا تلك الماكينات وأكدوا أن من عاد هم الفئة التي لم تتضرر من حرب النظام وعصاباته على مدينة القصير، وهم من الفئة الأشد ولاء للنظام وأعوانه.