الليرة السورية تتهاوى من جديد وتتخطى عتبة الـ 1800 أمام الدولار

بعد استقرار استمر لعدة أيام، تواصل الليرة السورية انهيارها أمام العملات الأجنبية، حيث تجاوز سعر صرف الدولار الأمريكي أمام الليرة حاجز الـ 1800.

وقال مراسل SY24 إن محلات الصرافة طرحت سعر صرف الدولار الأمريكي اليوم السبت 30 أيار 1790 و1800 للمبيع والشراء، في الشمال السوري، إلا أن معلومات قالت أكدت وصول سعر الصرف إلى 1850 في دمشق والمنطقة الجنوبية.

ويلقي الصراع الدائر بين حوت الاقتصاد السوري “رامي مخلوف” ورأس النظام السوري “بشار الأسد” بظلاله على سعر صرف الليرة السورية مقابل العملات الصعبة وخاصة الدولار، في ظل الضغوطات الممارسة على “مخلوف” حسب ما ذكر في 3 إصدارات مرئية على صفحته في “فيسبوك” من أجل إجباره على التنازل عن شركة “سيريتل” لمن أسماهم “أثرياء الحرب”، محذرا من انهيار الاقتصاد السوري قائلا “إننا مهددون باقتصادنا ولا نعرف إلى أين تتجه الأمور”.

يشار إلى أن النظام السوري استنجد بالباحثين الاقتصاديين لإنقاذ الليرة المنهارة، ونفذت قواته حملات دهم طالت عددا من شركات الصرافة في العاصمة دمشق بحجة ضبط سعر الصرف، إضافة لاعتقاله عدد من “الصاغة” في مدينة حلب الذين امتنعوا عن البيع بسبب عدم ثبات الليرة أمام الدولار بعد أن لامس الدولار الواحد عتبة الـ 2000 ليرة سورية خلال الأيام القليلة الماضية.

وكشف مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان “فضل عبد الغني”، عن السبب الرئيس الذي أدى إلى انهيار الاقتصاد السوري ووصول قيمة الليرة إلى أدنى مستوياتها تاريخيا، وذلك خلال حديثه عن ملايين السوريين الذين شردهم النظام داخل وخارج البلاد.

وقال “عبد الغني” في لقاء خاص مع منصة SY24، إن “أعداد النازحين داخل سوريا واللاجئين خارجها، تقدر بـ 13 مليون إنسان مقتلع من منزله، وأكثر من نصف الشعب السوري مهجر ولم يرجع إلى مناطقه ومنازله وأعماله”، مشيرا إلى أن “هذا السبب الأساسي الذي ضرب الاقتصاد السوري في مقتل وليست العقوبات التي كان لها أثر في ذلك لكن التشريد هو السبب الأساسي”.