المركز الثقافي الإيراني في دير الزور.. ذراع لنشر التشيع بدعم من الحرس الثوري

لم تكتف الميليشيات الإيرانية المدعومة من الحرس الثوري والحكومة أيضاً من التدخل العسكري المباشر لمساندة النظام السوري وقمع ثورة السوريين فحسب، وإنما تتدخل في كل مفاصل الحياة المدنية والسياسية والعسكرية والدينية أيضاً.

 

وبعد سيطرة النظام السوري وميليشياته الإيرانية على معظم أنحاء مدينة دير الزور، عمد الحرس الثوري على افتتاح مراكز تشجع على التشيع مقابل إغراءات مالية، من هذه الخطوات افتتاح “المركز الثقافي الإيراني” في حي القصور بدير الزور، وهو أهم نقطة تتبع للحرس الثوري في المنطقة الشرقية.

  

وتنبع أهميته من كونه يعتبر ذراعا تساعد تلك الميليشيات على التغلغل في المجتمع الديري بحجة الفعاليات الثقافية والتعليمية.

 

وتأسس “المركز الثقافي الإيراني” والواقع بالقرب من جامع الفتح، منتصف العام 2018، بإيعاز من الحرس الثوري الإيراني، وفق مصادر مطلعة.

 

وقالت ذات المصادر لموقع SY24 إن الإيرانيين أنشأوا أكثر من نقطة داخل حي “القصور” بمدينة دير الزور، وكل نقطة لها اختصاص معين ومن أبرزها:

 

المركز الثقافي الإيراني:

يقع في بناء إدارة جامعة الفرات والواقع في ذات الحي بالقرب من مبنى حوض الفرات والذي يختلف عن جامعة الفرات التي تقع عند تجمع الكليات على طريق دير الزور – دمشق بل هو عبارة عن بناء إدارة الجامعة ويوجد في داخله مكتب إيراني للبعثات.

 

مراكز للميليشيات الإيرانية في الأفرع الأمنية وخاصة في فرع “أمن الدولة”.

 

وذكرت المصادر أن هدف هذه النقاط المتواجدة في حي القصور ترسيخ الوجود الإيراني على صعيد ثقافي واجتماعي وعسكري وتعليمي وديني.

 

وبالعودة للحديث عن المركز الثقافي الإيراني، فإنه وبحسب المصادر، تتم إدارته من قبل قياديي الحرس الثوري الإيراني والتي تدير أيضا مكتب البعثات في بناء إدارة جامعة الفرات.

 

وعن أهم النشاطات التي تقوم بها هذا المركز، فذكرت المصادر أنه في شهر رمضان، على سبيل المثال، كان هناك فعاليات أطلق عليها القائمون على المركز “فعاليات رمضانية” على حد زعمهم، لكن في الحقيقة كان يتم توزيع “كتيبات” تنص على تعاليم المذهب الشيعي على الأهالي الذين يتم دعوتهم للتجمع بالقرب من المركز الثقافي الإيراني بشكل قسري.

 

ولفت المصدر الخاص لـ SY24 إلى أن هذه الطريقة اتبعتها الميليشيات سابقا في ريف دير الزور الشرقي وفي البوكمال وقامت بتوزيع ذات “الكتيبات” على الأهالي.

 

مصادر أخرى، ذكرت لـ SY24، أن المركز الثقافي مسؤول عن إدارته شخص إيراني الجنسية يدعى الحاج “صادق” وهو معروف بين قاطني الحي بهذا الاسم واللقب.

 

وأضافت، أن الحاج صادق يتواجد في أي فعالية ثقافية يقيمها المركز الثقافي التابع لنظام الأسد في دير الزور بالاشتراك مع المركز الثقافي الإيراني، مشيرين إلى أن الحاج صادق لا يحضر تلك الفعاليات إلا وتكون برفقته زوجته.

 

ويشرف المركز الثقافي الإيراني بشكل ملحوظ على نشاطات المركز الثقافي التابع لنظام الأسد بدير الزور، كما يشرف كذلك على العملية التعليمية والأنشطة الثقافية والاجتماعية التي تدعو لها حكومة نظام الأسد، ويشارك في تكريم المدرسين ومنح الجوائز للطلبة المتفوقين في مدارس النظام.

 

كما يلعب هذا المركز دورا مهما في نشر “التشييع” بين الأهالي، وهناك ذراع إيرانية خاصة موجودة ضمن هذا المركز.

 

وساهم المركز الثقافي الإيراني، بحسب ذات المصادر، بدعم عودة عدد من العائلات الشيعية التي خرجت، عام 2012، من قرية ” حطلة” شرق دير الزور باتجاه دمشق.

 

وعمل هذا المركز بشكل حثيث على دعم عودتهم للمنطقة وقدم لذلك دعما عسكريا وأمنيا وماليا لا محدود، والهدف من وراء ذلك نشر وتثبيت التشييع من خلال تلك العائلات التي تم تأمين عودتها.

الكلمات الدليلية